رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فرص استثمارية فى صحة إفريقيا)

بوابة الوفد الإلكترونية


«أبوستيت».. مصر مركز إقليمى للحوار الصحى وصياغة سياسات
الرعاية المستدامة فى القارة السمراء
سوق الدواء المصرى الأكبر أفريقياً بنسبة 27% بقيمة 6 مليارات دولار

 

شهد مؤتمر ومعرض صحة إفريقيا (Africa Health ExCon)، فى دورته الأخيرة، نقلة نوعية فى مجال الاستثمار الصحى بالقارة، حيث أصبح منصة إقليمية ودولية تجمع صناع القرار، ورواد الأعمال، وشركات الرعاية الصحية العالمية، بهدف تعزيز التعاون وبحث فرص الاستثمار فى القطاع الصحى. وقد أولى المؤتمر اهتماماً خاصاً بمصر كنقطة انطلاق للتنمية الصحية فى إفريقيا، مستفيداً من موقعها الجغرافى وقدراتها البشرية والطبية.
وخلال فعاليات المؤتمر، تم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين جهات حكومية وخاصة، أبرزها:
< توقيع شراكات استراتيجية لإنشاء مصانع أدوية ومستلزمات طبية فى مصر ودول إفريقية.
< إطلاق مشروعات لتطوير البنية التحتية للمستشفيات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى والتحول الرقمى.
< عقد اتفاقيات لنقل وتوطين تكنولوجيا الأجهزة الطبية المتقدمة فى القارة.
< دعم برامج التعليم الطبى والتدريب الإكلينيكى المشترك بين الجامعات والمؤسسات الصحية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقيات فى رفع جودة الخدمات الصحية فى مصر والدول الإفريقية من خلال تحسين القدرة على توفير الأدوية والمستلزمات بأسعار مناسبة وجودة عالية. تعزيز القدرات التشخيصية والعلاجية للمستشفيات والمراكز الصحية. تقليل الاعتماد على الاستيراد، مما يخفف العبء المالى على الأنظمة الصحية. تنمية الكوادر الطبية المحلية ورفع كفاءتها بالتعاون مع الشركاء الدوليين. تحقيق خطوات ملموسة نحو العدالة الصحية والوصول الشامل للرعاية.
المؤتمر لم يكن مجرد حدث عابر، بل شكل حجر زاوية فى مسيرة بناء نظام صحى إفريقى مستدام، قائم على الشراكة والابتكار والتكامل بين دول الجنوب.
< أكد الدكتور كمال عبيد أن النسخة الرابعة من المعرض والمؤتمر الطبى الإفريقى لم تكن مجرد فعالية دولية كبرى، بل محطة فارقة فى مسيرة التكامل الصحى فى القارة. مشيراً إلى أن نجاح الحدث لم يتوقف عند حجم المشاركة أو دقة التنظيم، بل تجلى فى المحتوى العميق والنقاشات الجادة التى أسفرت عن توصيات قابلة للتنفيذ، تعكس التزاماً حقيقياً من جميع الأطراف بإحداث نقلة نوعية فى قطاع الرعاية الصحية الإفريقى. ولذلك جاءت الجلسة الختامية بمثابة تتويج لحوار بنّاء استمر على مدار ثلاثة أيام، وخرجت بتوافق واضح على مجموعة من الأولويات، أبرزها دعم الذكاء الاصطناعى والتحول الرقمى، وتوحيد سياسات التعليم الطبى، وتوسيع الإنتاج المحلى، بالإضافة إلى التصدى لتأثيرات التغيرات المناخية على صحة شعوب القارة. وهى توصيات لم تأتِ من فراغ، بل جاءت نتيجة تجارب واقعية وخبرات عملية تتقدمها التجربة المصرية الرائدة فى مجالات محورية مثل القضاء على فيروس سى، وتوسيع نطاق خدمات الرعاية الأساسية. فجأت التوصيات بمثابة خارطة عمل فعالة، وملتزمون بمتابعة تنفيذها بالتنسيق مع الهيئات الأفريقية والدولية، وصولاً إلى تحقيق الهدف الأسمى، وهو بناء أنظمة صحية قوية، مرنة، وعادلة تخدم المواطن الإفريقى فى كل مكان.
* الدكتور راجى تاج الدين نائب المدير عام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC)..يرى أن أبرز النقاط التى تم تناولها فى المؤتمر، تعزيز التصنيع الإقليمى للمنتجات الصحية بما يشمل اللقاحات، ووسائل التشخيص، والعلاجات، والمعدات الطبية، وغيرها من التدخلات المنقذة للحياة، لتقليل الاعتماد على الواردات وتحقيق الاكتفاء الذاتى. وأشار إلى أهمية التمويل الصحى المحلى والمبتكر فى ظل انخفاض المساعدات التنموية الرسمية بنحو 70%، وشدد على ضرورة إيجاد حلول تمويلية داخلية ومبتكرة، مثل التمويل المدمج الذى يجمع بين المصادر الحكومية والخاصة والدولية، كما نجح المؤتمر فى تسليط الضوء على الاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى حيث تم استعراض تجارب وآراء متعددة حول توظيف الذكاء الاصطناعى فى تعزيز جودة الخدمات الصحية، وأبدى وفد Africa CDC استعداده الكامل لتبنى هذه الأدوات ضمن خططه المستقبلية.
وأكد راجى تاج الدين على أن غياب الرعاية الأولية يعنى غياب التغطية الصحية الشاملة، مشيداً بالتجربة المصرية فى هذا المجال، لا سيما نظام التأمين الصحى الشامل الذى يدعم تقديم الخدمة فى مستويات الرعاية الأساسية.
وأشار إلى أن القارة الإفريقية شهدت أكثر من 200 تفشٍّ وبائى فى عام 2024 وحده، مما يستدعى وجود خطط وقائية متكاملة تُحول دون تحول أى تفشٍ محلى إلى وباء عالمى لذلك لا يكفى أن نضع هذه التوصيات فى تقارير، بل الأهم أن ندعم بها 50 دولة إفريقية ونلبى احتياجات 1.5 مليار مواطن إفريقى.
< وعن الرؤى المتبادلة حول آليات تعزيز الاستثمار فى القطاع الصحى، وتطوير سلاسل الإمداد الطبية، وتحقيق التكامل بين الجهات الحكومية المعنية بهدف بناء منظومة صحية مستدامة تخدم المواطن وتواكب المعايير العالمية. بحسب د يس رجائى، نائب رئيس هيئة الدواء المصرية يستلزم الاستثمار المستدام فى تنمية شاملة وطويلة الأمد خاصة بالقطاعات الحيوية مثل الرعاية الصحية، والصحة الرقمية والبحث العلمى. لذلك الدواء المصرية تتبنى رؤية تحول مصر إلى مركز إقليمى لصناعات الدواء والرعاية الصحية من خلال تطوير البنية التحتية، وتقديم البيئة المحفزة، وتعزيز الشراكات العابرة للحدود وخاصة فى ظل الاستثمارات الحديثة فى الذكاء الاصطناعى والتقنيات التنظيمية فى المجال الطبى، مشيراً إلى أن السوق المصرى من الأسواق الواعدة للاستثمار، بما يمثله كأكبر سوق دواء إفريقى بنسبة 27٪ من إجمالى سوق الدواء الأفريقى بقيمة 6 مليار دولار، مؤكدا على أهمية الخطى التى تتخذها الهيئة لتعزيز التعاون الإقليمى لمواجهة التحديات الصحية المشتركة. وأكد أن التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص هو من أهم سبل إرساء آليات التوطين الصحيح، ودفع مسيرو الاستثمار التنموى المستدام.
< من جانبه أكد الدكتور هشام ستيت، رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية للشراء الموحد، أن النسخة الرابعة من مؤتمر Africa Health ExCon 2025 تميزت بعمق النقاشات وتطورها، إلى جانب تنوع الجهات المشاركة على المستويين المحلى والدولى، مما يعكس مكانة مصر المتنامية كمركز إقليمى للحوار الصحى وصياغة سياسات الرعاية المستدامة فى القارة.
*الصحة وبحسب كلام الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمى لوزارة الصحة والسكان وقعت خلال المؤتمر 10 بروتوكولات تعاون ومذكرات تفاهم مع مؤسسات حكومية وأهلية، وشركات رائدة فى القطاع الصحى. منها توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبى، ومعهد باستور للقاحات بالمملكة المغربية، عقد شراكة بين الهيئة العربية للتصنيع، وشركة XingaoY Medical Equipment الصينية، بهدف دعم التصنيع المشترك فى الصناعات الطبية وتعزيز القدرات الإنتاجية فى مجال التكنولوجيا الصحية. بروتوكول تعاون، بين الهيئة العامة للرعاية الصحية، وشركة «تيمسى إنترناشيونال» للسياحة العلاجية، بهدف تعزيز الخدمات الطبية المقدمة للمرضى الدوليين، وبروتوكول تعاون بين الهيئة العامة للرعاية الصحية، ومؤسسة حماة الأرض، لإبراز جهود الهيئة فى مؤشر التنافسية المؤسسية (HCI) عبر نشر مقال تحليلى لتعزيز الحضور الإعلامى، بروتوكول تعاون بين الهيئة العامة للرعاية الصحية، وشركة إيفا فارما للصناعات الدوائية، بهدف تنفيذ حملات توعية صحية،بروتوكول تعاون مع شركة وادى النيل للخدمات الطبية والعلاجية «لوتس» لاستقبال وعلاج المرضى الدوليين، وتقديم خدمات طبية عالية الجودة وفق المعايير العالمية، مع إصدار تقارير وفتح ملفات طبية شاملة. كذلك بروتوكول تعاون ببن الهيئة العامة للرعاية الصحية، واتحاد شركات التأمين المصرية، بهدف رفع كفاءة الكوادر الصحية فى إعداد وإدارة المطالبات التأمينية للأجانب، وتنفيذ برنامج تدريبى شامل حول التأمين الطبى وفهم الوثائق التأمينية، وتطوير نظم تكنولوجية ذكية لدعم الخدمات التأمينية، وتنظيم ورشة عمل موسعة لتحسين جودة الخدمات التأمينية، بالإضافة إلى توقيع بروتوكول تعاون مع شركة HVD Egypt، بهدف إنشاء بنوك خلايا جذعية داخل منشآت الهيئة، وتطوير معامل الهيئة وبروتوكولات التشخيص الجينى والمخبرى، بروتوكول تعاون بين الهيئة، واتحاد المستشفيات العربية، بهدف تبادل الخبرات فى الاعتماد والجودة الصحية، رفع كفاءة المستشفيات فى إدارة الأزمات والتحول نحو منشآت خضراء وأيضاً بروتوكول مع شركة DMS (دايموند ميديكال سيرفيس).
بهدف تقديم خدمات طبية متكاملة لمنتفعى الشركة داخل منشآت الهيئة، بروتوكول تعاون بين نادى صيادلة مصر، والجمعية العربية لتطوير الصيادلة، والجمعية الأفريقية للرعاية الصحية والدواء، مذكرة تفاهم مع شركة SM المنظمة لمعرض «إيجى هيلث» لتكون الجمعية شريكاً استراتيجياً فى الدورة الخامسة من معرض «إيجى هيلث»، المقرر فى سبتمبر المقبل، بجانب دعم استضافة الدورة الثانية من ملتقى الهيئات العربية للرعاية الصحية لأول مرة فى مصر، وتعزيز التعاون العربى فى الشراء الموحد وسلاسل الإمداد، وتبادل الخبرات والمعرفة حول أحدث حلول الرعاية الصحية وسلاسل الإمداد الذكية، وتوطين التكنولوجيا الطبية ودعم رؤية «مصر 2030» للتنمية المستدامة فى القطاع الصحى.

تبقى كلمة
الشراكات والفرص الاستثمارية التى أتاحها مؤتمر ومعرض إفريقيا لا حصر لها.. يجب استثمارها على أكمل وجه وتكون واجهة لما هو قادم.