كلام فى الهوا
دعونا أيها الأصدقاء نتجاوز حدود المجاملات ونتكلم بصراحة عادية، فلم يأتى علينا ظُلم أكثر مما نحن فيه هذه الأيام، فالطعنات التى أدمت قلوبنا وجاءت فى أحشائنا أكبر من أن يتحملها أى بشر، حيث غُصنا فى الأوهام الشيطانية التى جرت علينا الويلات، لم يدرك كثير منا بعد حرب غزة أن الذى يجرى ليست حرب طائفية ولا دينية، بل هى صراع وجود بين أشخاص يحاولون حماية الهوية الفلسطينية وصون الحريات وبناء الاقتصاد والمحافظة على القيم والأخلاق، هؤلاء ليسوا فى غزة وحدها إنما فى كل مكان يعيش به العرب، يحاولون ويسعون إلى بناء دولة قوية، وآخرين يسعون إلى الهدم وحرق المجتمعات ونهب الثروات والمحافظة على صناعة التسلط دون أن يستطيع كثير منا التمييز بين الجلاد والحليف، ليغرق الجميع فى أوهام الحقد الأزلى الكائن فى حلم الأقليات، ولم يرتاح أحد من هؤلاء إلا بإعادة تقسيم المقسم، فهؤلاء لهم قادة لا يفكرون أبعد من حدود أنوفهم، هذا حال العرب من قديم الزمن.. يتحالفون حتى لو مع الشيطان.. «ليس حُباً فى على ولكن كرهاً لمعاوية».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض