رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

صواريخ

كلما حلت ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو العظيمة، قفز إلى الذهن الأحداث الجسام التى عايشناها فى الفترة ما بين عامى 2011 إلى 2013 التى كانت ثقيلة على القلب والعقل والجسد، وهددت أرواح الكثيرين منا ومن المصريين، بعد أن باتت مصر رهينة فى أيدى جماعة فاشية إرهابية، مارست كل أشكال الاستقطاب الدينى الحاد، بداية بما أسموه- غزوة الصناديق- فى 19 مارس 2011، ومرورًا بإسقاط السلطة القضائية بالإعلان الدستورى الفج لتحصين قرارات مرسى، وانتهاء باستدعاء كل التيارات الإسلامية المتشددة إلى سيناء وتحويلها إلى بؤرة وساحة للإرهاب الدولى، ثم ممارسة كل أشكال الإرهاب والقتل والترويع على الشعب المصرى بعد أن اكتشف حقيقة هذه الجماعة التى تلحفت بالدين وخدعته على مدار سنوات طويلة، وكشفت عن نواياها الحقيقية، وكان أخطرها عدم انتمائها لهذا الوطن وتبعيتها لجهات خارجية ثم فشلها الذريع فى إدارة شئون البلاد، والاستمرار فى القبض على السلطة تحت تهديد السلاح والإرهاب.

الحقيقة لا يمكن فصل الثلاثين من يونيو، عما حدث فى الخامس والعشرين من يناير التى تفجرت بسبب مصادرة الحياة السياسية فى انتخابات مجلس الشعب عام 2010، لحساب فصيل سياسى واحد، احتكر السلطة والثروة، والاستخفاف بمشاعر المصريين، والتى تحولت إلى غضب عام نتيجة هذا العبث السياسى الذى كاد أن يعصف بالدولة المصرية، ويحقق كل الأهداف والمؤامرات الخارجية وتحويل مصر إلى ساحة للصراع العرقى والطائفى والتقسيم.. لكن فطنة المصريين ووعيهم ووطنيتهم المتجذرة، قد أحبطت وأسقطت كل السيناريوهات والمؤامرات على الدولة المصرية، عندما خرج الشعب فى الثلاثين من يونيو على قلب رجل واحد فى كل شوارع وميادين مصر، ليسطروا أعظم ملحمة تاريخية فى هذا اليوم، ويؤكدوا أن مصر عصية على كل المؤامرات بفضل انتماء هذا الشعب لوطنه وهويته الفريدة المتجذرة، ولم تكن هذه الثورة الفريدة التى شكلت أكبر حشد وتكتل بشرى فى العالم تجاوز 35 مليون نسمة، لتنجح لولا ثقة المصريين فى جيشهم الوطنى العظيم الذى انحاز إلى إرادة الشعب وحمى المصريين، ليضيف إلى رصيده المزيد فى سجلات العزة والشرف والكرامة والوطنية، ويؤكد أن تلاحم الشعب والجيش يجعل مصر لا تعرف المستحيل.

مؤكد أن شجاعة اتخاذ القرار فى اللحظات التاريخية والحاسمة، كانت النقطة واللحظة الفارقة فى إنقاذ مصر، عندما حمل الفريق أول عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع، على عاتقه إنقاذ الوطن قبل الدخول فى مرحلة اللا عودة والانزلاق فى الصراع المسلح والاقتتال الداخلى، وإصدار قرارات 3/7/2013، لإنقاذ مصر واستعادة الوطن والحفاظ على وحدته وتماسكه، وتنتقل مصر إلى مرحلة جديدة، يعقبها رغبة شعبية كاسحة فى تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى المسئولية، لتنطلق مصر بعدها فى مسارات متعددة سواء بإعادة بناء مؤسساتها، ودحر الإرهاب واستعادة مصر للأمن والاستقرار بفضل تضحيات رجال الشرطة البواسل لتبدأ مصر الانطلاق فى التنمية الشاملة والتأسيس لجمهورية جديدة ظهرت ملامحها فى حركة عمرانية ومدن جديدة وبنية أساسية على أعلى المستويات، ومشروعات اقتصادية عملاقة فى قناة السويس وأنفاقها ومنطقتها الاقتصادية، إضافة للدلتا الجديدة وتوشكى وتنمية سيناء واستغلال الساحل الشمالى، ثم انتقلت مصر لتأمين كل الاتجاهات الاستراتيجية بعد تحديث القوات المسلحة ومنظومات التسليح من مصادر مختلفة، وتستعيد مصر وجهها الحضارى وقدراتها من جديد فى عشر سنوات فقط.

حفظ الله مصر