لاجديد سوى القتل والدمار
نشعر اننا ام فيلم هوليودى لا ينتهى ، رغم اننا كمشاهدين طرف اصيل فى السيناريو ، نتعلق بالامل فى حزب الله ان يبيد تل ابيب من الوجود ، مخففا الضغوط على المقاومه الباسله ، التى تتقاسم اللقمه مع المدنيين ، ونجد من يصرخ من داخل حكومة عباس ، إنزعوا اللقمة من بين انياب اعداء الوطن ومن جلبوا لنا الموت والدمار ، حزب الله يخرج من المشهد بمقتل زعيمة حسن نصرالله وجميع القادة العسكريين المعاونين له ، ترتفع الموسيقى التصويرية باستشهاد قادة حماس واحدا تلو الآخر ، والجميع فى انتظار الملثم ليخرج عليهم باخبار تثلج الصدور ، فنجده ينعى قادة اخرين ويتوعد بالرد الغاشم ، وعلى هامش الفيلم الهوليودى المقيت ، تظهر لنا قناة الجزيرة وهى تنعى مراسليها صحفي تلو الآخر ،ليس من بينهم صحفي قطرى واحد ، كل ما تعلنه ان الراية انتقلت من الصحفى الفلسطيني كذا الى الصحفى الفلسطيني كذا ليتسلم الرايه اقصد الميكروفون زميلا له ومنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر
لم يبخل السيناريو باظهار جانب كبير من المفاوضات يتصدرها حاكم قطر ، فيشعر المشاهد المنبطح المتمرغ فى غبار الهزيمه ، ان هناك ثمة امل في وقف الحرب ولو ايام قليله ، فنجد مشهدا مخيبا للامال يقوم به احد وزراء الخارجية الامريكان السابقين ، ليؤكد ان الطيارات الأمريكية التى تقصف غزه تخرج من قاعدة العيديد بقطر ، فيصاب المشاهد بالاحباط ويلعن العرب عندما يجد قوافلهم الطائرة والسائرة برا فى طريقها لدعم الاحتلال لوجستيا دون حياء او تعتيم كاميرات المخرج على الوجوه ، يدخل البمن على خط النار ليبعث الامل في رفع الروح المعنوية للقابعين امام فيلم ( موت العرب ) فاذا بدول التحالف الأوروبي تتكتل وتحرك اساطيلها لسحق اليمن ، ولامانع من دغدغة مشاعر المشاهدين ، فيبرز جدلا لاينتهى بين السنه والشيعه والسلف والاخوان ، حول مافعلته حماس في ٧ اكتوبر دون الحصول على إذن مسبق من زعماء الدول العربية ،لتشهد وسائل التواصل الاجتماعي معارك بسيوف ورقيه لاتسفر عن شىء ، نفس الامر تكرر بعد دخول ايران على خط النار مع الاحتلال الاسرائيلي وجها لوجه ، على طريقة اين كانت صواريخ ايران منذ ٧ اكتوبر ، وهل نساند ايران الشيعيه بالدعاء ام نتركها تواجه الدمار مع عدوها الفاجر لنتخلص منهما معا ليرتاح الجميع ، لم يمانع المخرج اليهودى للفيلم من إظهار الدعم الدولي لقطاع غزه ، من خلال تصوير الاف الشاحنات الممنوعه من الدخول واحداث وقيعه بين غزه والقاهره التى رفضت التهجير ورفضت ايضا ادخال المساعدات بالقوه ، حتى لاتخرق معاهدة كامب ديفيد مع الإحتلال الإسرائيلي المتغطرس ، كما لم يمانع المخرج الأمريكي من رصد المظاهرات التى تلعن بلده وحلفائها ، والامم المتحده ومجلس الأمن والمحكمه الدولية فى جميع عواصم العالم ،لينتهى الجزء الاول من الفيلم ، بظهور البلطجى الهوليودى ترامب ، وهو يظهر للجمبع عن طريق لغة الجسد ان امريكا لن تترك زعماء الخليج يهنئون وينعمون بالامان ، دون سداد فاتورة تقترب من ثلاثة تريليونات دولار مقابل التحرش بايران ونزع سلاحها النووى ، وتتم المباركه واعطاء الضوء الأخضر والدعم الجوى والأرضي لضرب ايران ومن يتشدد لها ، ولم يبخل السيناريو فى وضع الحبكه الدراميه لمبادرات يقودها بعض زعماء العرب لتهدئة الاجواء ، ومشهد مؤسف لبعضهم من خلال كواليس الفيلم وهم يمزحون فرحا بهزيمة بلطجى الخليج ايران ، والترحيب المستمر بالبطل الامريكى الذى تصدر كامل الشاشه وفوق رأسه العلم الامريكي اثناء كتابة كلمة النهاية للجزء الاول من فيلم موت العرب