شواكيش
بلّغنى، أيها القارئ الجرىء ذو الرأى الرشيد، أن كبير كُبراء مجلس «المُهمشين» بتشكيله المتين، عقد جلسة استثنائية، فى أحد المقاهى الشعبية بحى السُكرية!
< ووسـط حشود قهـوة «الكحيانيين»، وتصاعد دخان الشيشة التفاحية، وانشغال القهوجى «سحتوت ترالم» بتقديم القهوة السادة والمشروبات المجانية، على جموع الحاضرين، قــرر كبير كُبراء «المهمشين» تـوزيع عشر أرغفة مدعمة، وإزازة زيت نباتى هدية على جميع «كحيانيين» حى السُكرية، ذلك من أجـل رفع الروح المعنوية، وإعلاء أصوات هتافاتهم الحنجورية!
< وبينما كان كبير كُبراء مجلس المُهمشين «فظيع خُف الريح»، يستعد لإلقاء بيانه الارتجالى أمام المقرفصين أمامه.. وقف كبير الكحيانيين «منافق الأنزوح» محمولًا على الأكتاف وصوته يهز أرجاء المكان هاتفًا: «ماتقولوش غنى ولا فقير.. إحنا ضد التغيير»! قولوا ورايا: «كلامنا فى المتين.. وصوت الحرية فى التلين»!
< وانتهز أحد المطبلاتية المعروفين فى الزفة الشعبية، فوزه الساحق بكرتونة الزيت الصافى، فأمسك بالميكروفون مهللًا: «جرب تشترى بالتسعيرة.. وروح خُدلك تعسيلة»!
< وفى هذه الأثناء، فوجى الحاضرين باقتحام النايبة «ستوتة همبكة» مكان الاجتماع، بعد أن رفضت بشدة الانصياع لأوامر كبير البصاصين، وراحت تهـلل بأعلى صوتها الحيانى: «تاتا تاتا بالتلاتة.. خلصانة ومعايا حصانة»!
< ومع دقات الطبول ورشاقة رقصات الخيول.. بدأ كبير كُبراء «المهمشين» يُلقى بيانه الارتجالى.. والعيون زائغة لا تُبالى.. حيث انتهز «أنزوح محلسة» الفرصة سانحة ليُشيد ويلااااالى، ويعدد إنجازات صاحب المعاااالى!
< ولأن الجلسة علنية، وتهم جماهير حى السُكرية.. فقد رأى كبير كبراء مجلس «المهمشين» مناقشة أبعاد الارتفاعات السعرية، وتقلبات موجات الغلاء الدولارية، فقرر على غير المتوقع فتح باب الحوار والنقاش، لكى يطلّع رواد قهوة «الكحيانيين» على الأسرار الخفية، وراء ارتفاع السلع الضرورية!
< وبعد تردده وقتًا طويلًا، ووسط ذهول المحتشدين.. بدأ الكحيان «عصعوص عصعص» يفيض بكلمات التبكيت والتنكيت قائلًا: إزاى الجنيه يغرق فى شر أسعاره كده؟!.. وازاى كيلو اللحمة وصل لـ700 جنيه؟! وازاى فواتير الكهرباء والغاز ولعت بالشكل ده؟! وازاى.. وازاى.. وازاى..؟! هيه الدنيا جرى فيها إيه؟!
< ويبدو أن كلام الكحيان «عصعص» قد لاقى استحسانًا كبيرًا، من جموع «الكحيانين» الذين صفقوا له طويلًا على كلماته «العفوية» التى ألقاها ببراعة أذهلت الحاضرين، وعندئذً حذر كبير البصاصين «الكحيانين» الانجرار فى الأمور «السيكو سيكو»، فسكت فجأة، كبير كُبراء مجلس «المهمشين» عن البوووح بالكلام المستبااااح، وسط صخب موسيقى الكورال الشعبى: «يا مدلعنا يا مهنينا، دِى الأسعار غااااالية علينا»!
آَخِر شَوْكَشَة
جاءنا بيان الطقس التالى: موجة متوقعة من إرتفاع الأسعار هذا الأسبوع، تصل ذروتها مع بداية صرف زيادات «يوليو»، وينصح خبراء هيئة الأسعار الجبرية المواطنين، بعدم ارتداء بناطيل» الجيوب الخاوية» عند التسوق فى الأسواق، تجنبًا لضربات الأسعار الحارقة.. وعجبى عليك يا زمن!!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض