رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

إن التعامل الدبلوماسى الذى قامت به مصر وأجهزتها المختلفة مع عاصفة الجرذان وقوافل السقوط. هو انتصار لرجال مصر الذين أجهضوا أضخم مؤامرة على شعب مصر و أعادوهم إلى حيث أتوا من كل حدب وصوب، فإن ما حدث فى مصر طوال الأيام الأولى فى هذا الأسبوع من هجمات قام بها صبيه وتيارات مراهقة من دول أخرى والتى لا ترقى إلى خناقات شبيحة فى حوارى وأزقه. والرد المصرى الدبلوماسى الهادئ على هؤلاء المأجورين الذين أتوا جماعات وقوافل وفرادا سواء عبر الصحراء أو جوا وبرا. لابد أن يدرس لجميع الدول سواء التى خططت لهم أو منفذوا هذا المخطط ليعلموا القيمة الحقيقية لمصر ومكانتها العالية، وما هو الا هزيمة منكرة للجماعة الارهابية وقبل أن ابدأ حديثى عما حدث أحمد ربى وأشكره على حماية مصر أرض الكنانة من كل عدو وشر ومن هؤلاء المارقين، وأوجه كل عظيم التحية لصقور ونسور مصر لما بذلوه من جهود مضنية وطول صبرهم لمواجهة أعداء الوطن وعمليات التطهيرا لتى قام بها رجال مصر الأشداء حماة الوطن وشعب مصر الواعى حماهم الله. وبادىء ذى بدء أشير لبيان الخارجية المصرية والذى لا يصدر إلا من دولة عظمى مثل مصرنا الحبيبة والذى أوضح الخطوط العريضة للضوابط التنظيمية لزيارة المنطقة الحدودية المحاذية لقطاع غزة، أما ما حدث وشاهده العالم من المارقين ومراهقى السياسة من الخارج وظهور المرتزقة فى الصحراء كالجرذان على الحدود الغربية والجنوبية وغيرها ما هو إلا محاولات لكسر واختراق الحدود وقوانين البلد لتهجير الفلسطينيين من أرضهم لتنفيذ المخطط الذين جأوا لتنفيذه وافراغ القطاع لصالح الكيان وتضييع القضية الفلسطينية وتشريد أصحاب الأرض، وهذا طبقا لاعتراف جميع التيارات التى أمطرتها المخططات على مصر منذ عدة أيام وقد أجمعوا جميعا على قول واحد وهو أنهم يريدوا كسر الحصار، ونعود لدور مصر القوى والمؤثر دائما سواء فى الأمة العربية أو فى الأمم الأخرى ولا ينكر ذلك إلا كل جاحد. فمصر طوال تاريخها العريق شهدت محن كثيرة وطمع فيها كبريات الدول وحاولوا احتلالها وطارداتهم وبغى عليها الهكسوس وطاروا وغيرهم شنوا عليها أكبر الهجمات وغاروا، والجميع حاروا فى أمر وصلابة هذا الوطن وجيشه ووعى شعبه. أن المشهد الذى شاهدناه فى الصحراء من مرتزقة دول الجوار أعاد على الأذهان ما حدث فى رابعة منذ سنوات، وما قامت بها الجماعة الارهابية أثناء استيلائهم على بعض الميادين والأهوال التى مرت بنا وببلادنا. فقد طل علينا هذا الأسبوع عدة مشاهد على حدود وطننا العزيز. المشهد تلو الآخر وليس من قبيل الصدفة أن تتم كل هذه المشاهد فى يوم واحد وفى توقيت متزامن على الحدود كان أبرزها المشهد الأول للشبيحة الذى شاهدناهم بسيارات فارهة يقودها ألوان من المرتزقة تسير بسرعة جنونية فيما سمى بمثلث الصحراء، وكان بعضها يحمل مدافع الميليشيات وتستعرض عضلاتها التى سرعان ما فقدوها والحمد لله. أما المشهد الآخر فقد كان لما سمى بقافلة «السقوط» والذين لم يخطروا الجهات المصرية ولم يحصلوا على أية ايجازات أو تصاريح لدخول البلاد، ولكننى أذكر فى هذا المقام أن رؤساء من قاموا بأمطار أنفسهم على مصرنا الحبيبة فيما يشبه الهجمات البربرية رفضوا حضور مؤتمر القمة العربية الذى عقد لمناقشة وقف الحرب على أهالينا فى غزة ولم يقولوا كلمة واحدة لصالح القضية الفلسطينية ولم يسمع أحد صوتهم. وأوجه لهم سؤال أين كان كل هؤلاء منذ أن دك الكيان القطاع ولماذا ظهروا الآن مع مطالب الرئيس الأمريكى بتهجير أصحاب الأرض منها وهو ما رفضه الرئيس السيسى حتى بعد أن عرض عليه ترامب المليارات نظير تهجير الفلسطينيين ورفض رأس الدولة المصرية فكرة التهجير نهائيا، وأعود لأذكر أن المساعدات التى ترسلها مصر للفلسطينيين تمثل 70% من اجمالى المساعدات وأن نسبة الـ30% الأخرى تمثل مساعدات من دول أخرى ومصر دائما قيادتها السياسية تناقش القضية الفلسطينية وأحقيتهم فى العيش على أراضيهم فى جميع المحافل الدولية أذن فمن هذا الذى يستطيع أن يزايد على دور مصر واحتضانها للفلسطينيين وقضيتهم وهذا ما أكده العالم حتى الفلسطينيين أنفسهم. حمي الله مصر وقائدها وجيشها وأجهزة آمنها حما الله الوطن..،