تحركات عسكرية أمريكية طارئة لدعم تل أبيب
أعلن اليوم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى «بنيامين نتنياهو» سيطرة سلاح الجو على سماء العاصمة الإيرانية طهران قائلا «نحن على طريق النصر لتحقيق هدفينا الرئيسيين، وهما القضاء على التهديد النووى والتهديد الصاروخى».
وأضاف خلال زيارته لقاعدة تل نوف الجوية برفقة وزير الحرب ورئيس الأركان «نحن نضرب أهدافا للنظام، على عكس النظام الإيرانى المجرم الذى يستهدف المدنيين ونقول لسكان طهران «أخلوا أماكنكم، ونتخذ الإجراءات اللازمة».
واستهدف طيران الاحتلال مبنى الإذاعة التليفزيون الإيرانى الرسمى، وظهرت المذيعة وهى تتحدث على الهواء مباشرة قبل أن يتم الاستهداف ما أثار ذعرًا قبل أن تغادر موقعها على الفور، فيما غطى المكان حطامٌ مع انبعاث أدخنة.
وتدخل عمليات التصعيد العسكرى بين إيران وإسرائيل يومها الرابع، فبعد أن نفذت تل أبيب فجر الجمعة، سلسلة من الغارات الجوية ضد طهران، فى واحدة من أعنف الضربات العسكرية التى تطال العمق الإيرانى منذ سنوات، فيما ترد طهران على الهجمات بدفعات كبيرة من الصواريخ.
وأكد الرئيس الإيرانى، مسعود بزشكيان، إنه إذا لم تكبح الولايات المتحدة جماح إسرائيل فستضطر طهران للرد بقوة أكبر.
وقال «بزشكيان»: «نحن لم نبدأ العدوان بل ندافع عن أرضنا، وإذا لم تكبح أمريكا جماح النظام الصهيونى فإننا سنضطر إلى فعل أكثر إيلاماً».
واستهدفت الضربات الصهيونية مواقع استراتيجية، أبرزها هيئة الأركان العامة للجيش الإيراني، ومقر الحرس الثوري، وعدد من المنشآت النووية الحساسة، بالإضافة إلى منازل كبار العلماء النوويين، ما أسفر عن سقوط قتلى فى صفوفهم.
وغادرت حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس نيميتز» مياه بحر الصين الجنوبى صباح أمس متجهة غربًا، وفق بيانات موقع «مارين ترافيك» المختص بتتبع السفن، فى خطوة مفاجئة أعقبت إلغاء حفل استقبال رسمى كان مقررًا فى ميناء بوسط فيتنام. وكانت السفينة الحربية تخطط لزيارة مدينة دانانج هذا الأسبوع، لكن مصادر دبلوماسية أكدت أن الحفل الذى كان مقررًا فى 20 يونيو قد ألغى لأسباب لم تعلن رسميًا.
وبحسب «رويترز»، أوضحت مصادر أن السفارة الأمريكية فى هانوى أبلغت بأن الإلغاء يعود إلى «متطلب تشغيلى طارئ»، دون تقديم تفاصيل إضافية. وكانت مجموعة «نيميتز» قد أجرت خلال الأيام الماضية عمليات أمنية بحرية فى بحر الصين الجنوبى، فى إطار ما وصفه الأسطول الأمريكى فى المحيط الهادئ بأنه «جزء من الوجود الروتينى للبحرية الأمريكية فى منطقة المحيطين الهندى والهادئ»، لكن مسار السفينة كما أظهرته بيانات «مارين ترافيك» أشار إلى أنها تتجه غربًا نحو الشرق الأوسط، حيث تتصاعد وتيرة المعركة بين إسرائيل وإيران، فى تطور يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد الإقليمى.
وفى واشنطن، تحرك السيناتور الديمقراطى تيم كاين لتقديم تشريع جديد يهدف إلى تقييد قدرة الرئيس دونالد ترامب على استخدام القوة العسكرية ضد إيران دون تفويض صريح من الكونجرس، وذلك وسط تصاعد المخاوف من انزلاق الولايات المتحدة إلى صراع أوسع فى أعقاب الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وطهران.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن دانييل شابيرو، الدبلوماسى السابق والمحلل الحالى فى المجلس الأطلسى، قوله إن المعركة الحالية مرشحة للاستمرار، قائلًا: «نحن على بعد أسابيع من النهاية، وليس أيامًا. إسرائيل ستواصل الضغط حتى تفقد إيران قدرتها على التخصيب». بحسب تحليل الصحيفة.
وتوقع يوئيل جوزانسكى، الباحث فى «معهد دراسات الأمن القومى» فى تل أبيب، أن «الصراع سيتوقف فقط عندما يقرر ترامب ذلك، وحينها سيكون الظرف السياسى مهيأً لاستئناف المحادثات».
وتاريخيًا، لدى إيران سابقة بالقبول بالتسوية بعد طول عناد، كما حدث فى نهاية حربها مع العراق فى ثمانينيات القرن الماضى، عندما قبل آية الله الخمينى وقف إطلاق النار بعد سنوات من المعارك الدامية. لكن هذا المسار قد يستغرق وقتًا، كما يشير مائير جافيدانفر، المتخصص فى الشأن الإيرانى.