كواليس حصول ديفيد بيكهام على لقب فارس وأسرار علاقته بالملك تشارلز الثالث
ديفيد بيكهام .. من شوارع لييتونستون المتواضعة إلى قاعات قصر سانت جيمس، لم يكن أحد يتوقع أن يتحول نجم كرة القدم ديفيد بيكهام إلى شخصية ريفية مرموقة، يرتدي القبعة المسطحة ويزرع الكرنب في كوتسوولدز، ويصبح مقرّبًا من الملك تشارلز الثالث ومع منحه أخيرًا لقب "فارس"، تُوّج هذا التحول الذي بدأه قبل سنوات بطابع رسمي يعكس صعودًا اجتماعيًا متقنًا.
رمز ريفي جديد
وتعتبر أحد أكثر ممتلكات السير ديفيد خصوصية هو عصا مشي خشبية منحوتة يدويًا، يستخدمها خلال جولاته الأسبوعية عبر ممتلكاتهم في غريت تيو.
وباتت العصا، ذات مقبض على شكل رأس طائر الدراج، تمثل الصورة الجديدة له كـ"رجل ريفي" أصيل.
وبعيدا عن السارونج الذي أثار الجدل في التسعينيات، أصبح بيكهام اليوم يتزين بسترات شمعية وتويد، ويرتدي الحذاء المطاطي بكل فخر.
رعاية النحل وزراعة الفجل

بعيدًا عن الأضواء، يقضي ديفيد وقتًا طويلًا في أرضه المترامية، حيث يعتني بخلايا النحل والدجاج، ويزرع خضرواته بنفسه.
يؤكد أصدقاء ديفيد بيكهام أنه جاد للغاية في هواياته، خصوصًا الرماية، حيث تفوّق على بعض المحترفين في المنطقة.
ورغم السخرية الطفيفة من أصدقائه في عالم الكرة، مثل جاري نيفيل وبول سكولز، وحتى من زوجته فيكتوريا التي لا تمانع من التهكم على حبه للزراعة، فإن بيكهام لم يتزحزح عن مساره، بل إن علاقته الوثيقة بالملك تشارلز، المبنية على حب مشترك للطبيعة البريطانية، رسّخت مكانته في هذا العالم الجديد.
ودعاه الملك بيكهام إلى هايجروف، واصطحبه في جولة بين حدائقه، بل وأعجب بوعاء عسل قدمه ديفيد من إنتاجه الخاص.
شرف كبير ومسيرة لا تُنسى
عُيّن السير بيكهام مؤخرًا سفيرًا لمؤسسة الملك المعنية بالبيئة، كما اختير ليكون محررًا ضيفًا في مجلة Country Life، احتفالًا بعيد ميلاده الخمسين، بالتزامن مع إصدار خاص للمجلة.
وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من الانتظار، إذ سبق أن تأخر منحه لقب فارس بسبب مزاعم تهرب ضريبي لم تُثبت.
فارس من نوع خاص
اليوم، أصبح السير ديفيد بيكهام أكثر من مجرد نجم سابق أو رمز موضة إذ تحول إلى نموذج لتحول ناعم ومتقن لرجل احتضن الريف بكل تفاصيله، ووجد فيه ملاذًا حقيقيًا ومعنى جديدًا للحياة.