رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

اكتشاف تاريخي في أعماق المتوسط.. كنوز سفينة غارقة من القرن الـ 16

السفينة الغارقة
السفينة الغارقة

سفينة غارقة .. في أعماق لا تصل إليها إلا التكنولوجيا المتقدمة، تمكنت البحرية الفرنسية بالتعاون مع وزارة الثقافة من الكشف عن أعمق حطام لسفينة سبق العثور عليه حتى الآن في المياه الإقليمية الفرنسية، وذلك على عمق يتجاوز 2.5 كيلومتر تحت سطح البحر الأبيض المتوسط، قبالة سواحل بلدة راماتويل جنوب البلاد.

كامارات 4: موقع لم يكن على الخرائط

بدأت القصة في مارس الماضي، عندما رصدت مهمة استكشاف بحرية موقعًا غير معروف سُمي لاحقًا بـ"كامارات 4". 

وبسبب الغموض الذي أحاط بالمكان، أُرسلت طائرات بدون طيار غاطسة لفحصه، لتبدأ واحدة من أكثر عمليات الاستكشاف الأثرية تحت الماء إثارة في المنطقة. 

وأسفرت العملية عن صور ومقاطع فيديو دقيقة التقطتها مركبة يتم التحكم بها عن بعد، كشفت تفاصيل مذهلة عن محتويات السفينة.

أوانٍ فخارية وشعارات دينية تكشف الأصل

من أبرز ما عُثر عليه في موقع الحطام نحو 200 إبريق فخاري، بعضها يحمل شعار "IHS" وهو اختصار لاسم يسوع باليونانية، إلى جانب زخارف هندسية تشير إلى أن مصدر هذه الأواني هو منطقة ليجوريا شمال إيطاليا، في القرن السادس عشر. 

كما رُصدت قطع أثرية إضافية تشمل مراسي مدافع ومرجلين وأطباق خزفية، وكلها توحي بأن السفينة كانت تجارية وتحمل شحنة ثمينة من الخزف الأوروبي.

الزمن يتوقف في الأعماق

بحسب أرنو شوماس، رئيس إدارة الآثار المغمورة بالمياه في وزارة الثقافة الفرنسية، فإن العمق الهائل الذي وُجد فيه الحطام مكّنه من الهروب من التآكل والنهب، ما حافظ على حالته الأصلية. 

وعلّق قسم الآثار على ذلك بالقول: "في هذه الهاويات، توقف الزمن في القرن السادس عشر".

نحو نسخة رقمية ثلاثية الأبعاد

الخطوة التالية للمشروع تشمل إجراء دراسات متعمقة تبدأ بإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد للحطام باستخدام تقنيات المسح الرقمي، إضافة إلى جمع عينات من الموقع لإخضاعها لتحليل علمي دقيق. 

وتُشرف لجنة متخصصة تضم خبراء في علم الآثار والخزف والمدفعية والهندسة البحرية على هذه الدراسات، بهدف فهم أفضل لطبيعة الملاحة التجارية في البحر المتوسط خلال عصر النهضة.

إضافة نوعية إلى إرث بروفانس البحري

تُعد منطقة بروفانس ألب كوت دازور التي جرى اكتشاف السفينة بها من أغنى مناطق فرنسا في اكتشافات حطام السفن التاريخية. 

ومع هذا الاكتشاف الجديد، تأمل وزارة الثقافة أن ينضم "كامارات 4" إلى قائمة المواقع المرجعية في دراسة تاريخ البحر الأبيض المتوسط، وأن يساهم في الكشف عن المزيد من أسرار التجارة الأوروبية في العصور الماضية.