الرئيس السوري: أعلن للعالم أن حربنا مع الطغاة انتهت
قال أحمد الشرع، الرئيس السوري، مساء اليوم الثلاثاء، إنه يعلن للعالم من قلب مدينة حلب "لقد انتهت حربنا مع الطغاة وبدأت معركتنا ضد الفقر".
يا أبناء حلب، يا من كتبتم بالدماء الزكية سطور المجد ونسجتم من الصبر أشرعة الإقدام وصغتم من عرق الكفاح قلائد العزة والرفعة.. نلتقي اليوم على ثرى حلب الشهباء هذه المدينة التي ما انحنت لريح ولا خضعت لعاصفة بل كانت القلعة وكانت الجدار وكانت الشاهد على الصمود.
في هذه المدينة كانت الثورة صرخة صادقة ولدت من رحم الألم فحملها رجال صدقوا العهد وصانوا الوعد فعملوا في الخفاء ليصنعوا المجد فكان لهم خير أثر في معركة التحرير.. كم تأثرت لخسارتها وكم عزمت على استردادها، وكم حذرني الناس من دخولها، فقلت: ما من فتح أعظم من حلب وما من نصر يعدلها.
كنت على يقين أن تحرير حلب هو مفتاح النصر هيأنا العدة وجهزنا الجيوش، ولم نخض حربا كما خضناها من أجل حلب ومع التوكل على الله وبدء قواتنا بالزحف نحو أسوارها بدأت حصون العدو تتهاوى.. عندما دخل الأبطال أول أزقتها التفت إلى رفاقي وقلت هذه لحظة تصنعها الأمم مرة كل قرن.. نعم كانت لحظة عظيمة في التاريخ، حينها رأيت دمشق من أسوار قلعة حلب.
إخواني في مثل هذا اليوم قبل عامين قلت إنني أراكم في حلب كما أراكم الآن ولا نستحق هذا الدرع إلا إذا عدنا إلى حلب.. ها نحن نفي بالوعد عدنا إليكم نبشركم، ونقول ستكون حلب أعظم منارة اقتصادية.. ومن قلب حلب أعلن للعالم لقد انتهت حربنا مع الطغاة، وبدأت معركتنا ضد الفقر.
يا أهل حلب الكرام ويا أهل سوريا العظام لقد تحررت أرضكم واستعيد مجدكم، وعادت مكانتكم في الإقليم والعالم، رفعت عنكم القيود وتخففت عنكم الأثقال وزالت من أمامكم عوائق التنمية، وها هو الطريق أمامكم ممهد اليوم فشمروا عن سواعد الجد وأتقنوا العمل وتفننوا بالإبداع وأروا الله والعالم ما أنتم صانعون، عمروا أرضكم وانهضوا بمجتمعكم وكونوا سواعد الحق وحماة الضعفاء وسند الفقراء وكونوا فرسان البناء كما كنتم أبطال التحرير.
أيها السوريون الكرام انظروا كيف عاد اسمكم يذكر في المحافل وكيف بات السوري محل التقدير والاحترام بعد أن كان يدفع عن الأبواب مسلوب الحقوق متروكاً لمصيره بين تقتيل وتهجير وإذلال.
هذا الذي نراه من دعم الأشقاء والأصدقاء ورفع العقوبات ليس من قبيل المجاملة السياسية، بل هو استحقاق استحقه السوريون من العالم لما بذلوه من تضحيات وسطروه من بطولات، وما يثقل عاتقنا عظم الأمانة فلا تخذلوا أنفسكم فتخذلوا عالماً تعلقت آماله عليكم.
أنتم فرصة الشرق في زمن الخراب وفرصة الاستقرار في زمن الأزمات والحروب، فدعونا نستثمر الفرصة السانحة ونأخذ واجبنا بحقه.. أيها الشعب السوري العظيم إن معركة البناء لتوها قد بدأت فلنتكاتف جميعاً ونستعن بالله على صنع مستقبل مشرق لبلد عريق وشعب يستحق، وستجدوننا كما عهدتمونا داعمين مخلصين لا تكل عزائمنا ولا تنحني إرادتنا بعون الله.
ليكن شعارنا كما رفعناه من قبل، لا نريح ولا نستريح حتى نعيد بناء سوريا من جديد ونباهي بها العالم أجمع بحول الله وقوته
على صعيد آخر، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يتعمد تأجيج الأوضاع في الضفة لإعطاء الانطباع بأنها مشتعلة، بهدف تبرير عدوانه المتصاعد على الشعب الفلسطيني، وجرائمه ضد المدنيين الفلسطينيين، واستيلائه على مساحات واسعة من الضفة، لتعميق الاستيطان وتوسيعه، وتسريع وتيرة الضم التدريجي لها
وطالبت الوزارة - في بيان لها أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - بتدخل دولي وأمريكي عاجل لوقف جرائم الإبادة والتهجير والضم التي ترتكبها قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين المسلحة والمنظمة ضد الشعب في قطاع غزة، والضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وترجمة الإجماع الدولي على وقفها إلى خطوات عملية تجبر الحكومة الإسرائيلية على الانصياع لإرادة السلام الدولية
وأكدت الوزارة، مواصلة تحركها مع الدول ومكونات المجتمع الدولي كافة، في ضوء تلك الجرائم المتصاعدة، خاصة في ظل تصعيد الاحتلال لجرائم قصف المدنيين، وارتكاب المجازر الجماعية في قطاع غزة، كما حدث في مدرسة الجرجاوي التي تؤوي نازحين، واستباحة جيش الاحتلال ومستوطنيه لعموم الضفة الغربية، مثلما حدث اليوم في استهداف غير مسبوق للمواطنين الفلسطينيين العزل وأرضهم ومنازلهم ومركباتهم وممتلكاتهم ومقدساتهم، كشكل متقدّم من أشكال الضم المعلن وغير المعلن للضفة المحتلة.
وحذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من تداعيات هذا العدوان على أمن المنطقة واستقرارها، وفرصة تطبيق حل الدولتين.
فيما قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إن إسرائيل وجهت على مدار 20 شهرا ادعاءات لا أساس لها ضد الوكالة وحيادها.
وأضافت الأونروا، وفقا لما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية"، أن إسرائيل لم تقدم أي أدلة تثبت صحة اتهاماتها الموجهة للوكالة.
ومنذ قليل، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أن 6 مراكز صحية فقط من أصل 22 تابعة لها، تعمل داخل مراكز الإيواء وخارجها، بسبب القصف المستمر في قطاع غزة.
وأوضحت "أونروا"، في بيان اليوم الثلاثاء، أن المستلزمات الطبية الأساسية شحيحة للغاية وهناك حاجة ماسة لإيصال المساعدات المنقذة للحياة دون عوائق.
ومنذ 2 مارس الماضي، أغلق الاحتلال الإسرائيلي معابر القطاع أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، ما تسبب في تدهور كبير في الأوضاع الإنسانية.