تعيشى يا بلدي
يحتل مستشفى إمبابة العام، المعروف باسم «مستشفى الموظفين»، مكانة متقدمة ومتميزة فى تقديم الخدمات الطبية للمواطنين على مستوى محافظة الجيزة والمحافظات المجاورة، وخاصةً فى علاج الحروق بأنواعها، وهو ما يجعله دائمًا الملاذ الآمن للمصابين، وخاصةً فى أوقات الكوارث والحوادث الكبرى.
الكلام عن المستشفى ليس نابعًا فقط من علاقة المودة والمحبة الممتدة منذ سنوات التى تجمعنى بالقائمين عليها، بدايةً من المدير الأسبق الدكتور أحمد حسنين، استشارى جراحات التجميل والحروق ونقيب أطباء الجيزة، وحتى الدكتور أحمد مكاوى، مدير عام المستشفى الحالى، والدكتورة سعاد هندى، وكيل المستشفى، والأستاذ أشرف أبو العلا، مدير مكتب المدير، وأغلب الأطباء والعاملين، وإنما لأن المستشفى بالفعل من أفضل المستشفيات على مستوى محافظة الجيزة، وربما على مستوى وزارة الصحة، وخاصةً فى مجال علاج الحروق.
وقد حصل إمبابة العام أو «الموظفين» أكثر من مرة على المركز الأول فى نسب الشفاء من الحروق فى التقييم الوزارى للمستشفيات، كما حصل أيضًا على المركز الثانى فى مكافحة العدوى على مستوى محافظة الجيزة. ولذلك كان من الطبيعى أن يتم توجيه عدد من مصابى حادث انفجار خط الغاز الطبيعى بطريق الواحات إليه، لما له من باعٍ طويل فى علاج الحروق.
يضم المستشفى واحدًا من أهم أقسام التجميل والحروق فى مصر، وقد أُنشئ قبل أربعين عامًا وبه سبعة عشر سريرًا؛ خمسة منها رعاية مركزة واثنا عشر سريرًا داخليًّا، وتترأسه حاليًا الدكتورة الشابة دعاء مجدى، وهى من أكفأ الأطباء فى هذا المجال. ويكفى أن نعرف أن هذا القسم، الذى ربما لا يسمع ولا يعرف عنه كثيرٌ من الناس، نجح فى علاج حوالى خمسة آلاف حالة حروق على مدار ثلاث سنوات.
وهذا على الرغم من أن علاج الحروق من أصعب التخصصات الطبية التى تتطلب خبرةً طويلةً وموهبةً وصبرًا وقدراتٍ خاصةً على التعامل مع المصابين. وهذا يجعلنى أتعاطف بل أنحاز إلى القائمين عليه ضد أى ادعاءات باطلة بالتقصير فى حق المرضى؛ فقد نجح مؤخرًا فى علاج اثنين من مصابى انفجار خط الغاز بمدينة 6 أكتوبر على طريق الواحات، وشاهدت بنفسى صورًا وفيديوهات للمصابين أحمد مصطفى وسيف وائل، واللذين أُصيبا بحروق من الدرجات الثلاث أغلبها فى الوجه والرقبة، وتم علاجهم بالبلازما، وهى من أحدث التقنيات وأسرعها فى علاج الحروق.
وتم خروجهم بسلام من المستشفى وبنسبة شفاء مذهلة تضاف إلى سجل قسم الحروق الذى حقق فى آخر سنتين صفر وفيات. وكما علمت، فهو متميزٌ فى استقبال حالات الحوادث الجماعية وحروق الأطفال من عمر شهر، ويعملون بعزيمةٍ وإخلاصٍ فى سبيل شفاء مصابى الحروق وتخفيف آلامهم، ولا يبتغون إلا رضا المولى عز وجل.
ومن هذه الزاوية، أتقدم لكل العاملين بهذا القسم بخالص التحية والتقدير على ما يقدمونه لإنقاذ مصابى الحروق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض