رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

سعر الكيلو وصل إلى 30 دولارًا

أهل غزة يأكلون السلاحف

بوابة الوفد الإلكترونية

«الأونروا» تطالب بتدخل دولى لمنع التهجير وحشر الفلسطينيين فى رفح

 

لجأ أهالى قطاع غزة إلى صيد السلاحف لتكون طعاما لهم فى ظل حرب الجوع التى يمارسها ضدهم الاحتلال الإسرائيلى، ووصل سعر الكيلو منها إلى 30 دولارا لأكلها للبقاء على قيد الحياة، وشرعت حكومتا الاحتلال الصهيونى والأمريكية فى تنفيذ الخطة الشيطانية لما يسمى بتوزيع المساعدات على غرار سيناريو العراق «النفط مقابل الغذاء». 
وتوقعت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن يبدأ تفعيل آلية توزيع المساعدات الأمريكية فى القطاع غدا الاثنين أو بعد غد الثلاثاء، وليس كما كان مقررا اليوم، وذلك لأسباب وصفتها بأنها لوجستية. وأعلن المكتب الإعلامى الحكومى الفلسطينى دخول نحو 100 شاحنة فقط للقطاع غزة تشكل أقل من 1% من الاحتياجات الأساسية للسكان.
وطالب عدنان أبوحسنة المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بتدخل دولى عاجل لمنع التهجير وحشر الفلسطينيين فى منطقة رفح جنوب القطاع. وأكد أن مئات الآلاف فى قطاع غزة يتضورون جوعا حيث إن هناك 300 ألف فلسطينى فى حالة «خطر شديد»، مؤكدا أن القطاع يعانى من مجاعة لم يشهد لها مثيلا. ودعا أبوحسنة حكومة الاحتلال إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية، مشددا على أن أهالى القطاع يموتون جوعا أو تحت القصف.
وحذرت منظمات المجتمع المدنى والأهلى فى القطاع مما وصفته بـ«الفخ السياسي» الذى تمثله آلية التوزيع الأمريكية الجديدة، مؤكدة أنها تكرس مفهوم «الغذاء مقابل الوصاية الأمنية» وتتناقض مع المبادئ الإنسانية الأساسية.
وأكدت المنظمات، فى بيان مشترك، أنه لا توجد مؤسسة محلية أو دولية واحدة مستعدة للتعامل مع هذه الآلية التى تخدم أجندات أمنية وسياسية لحكومة الاحتلال الإسرائيلى، وأوضحت أن الخطة تندرج ضمن مخططات التهجير القسرى والتطهير العرقى والإبادة الجماعية، وشككت فى خلفية الجهة الأمريكية التى تقف وراء توزيع المساعدات، ودعتها إلى التوقف عن ما وصفته بـ«الدور المشبوه». 
وحذرت المنظمات الشعب الفلسطينى من الوقوع فيما وصفته بـ«معسكرات اعتقال مغلفة بالمساعدات»، فى إشارة إلى اشتراط الحصول على الغذاء بالخضوع لإجراءات أمنية. وأشادت بالدور الإنسانى الذى تضطلع به هيئة الأمم المتحدة ووكالة الأونروا والمؤسسات الدولية، والتى رفضت آلية التوزيع الأمريكية مطالبة المجتمع الدولى برفض هذا النهج ومحاسبة الجهة الأمريكية قانونياً أمام المحاكم الدولية.
كما دعت الجاليات الفلسطينية والعربية فى الخارج، والمؤسسات الحقوقية الأمريكية والأوروبية، إلى التحرك العاجل لرفع دعاوى قضائية ضد المؤسسة الأمريكية المعنية، محمّلة إياها مسئولية التواطؤ فى ما وصفته بـ«حرب الإبادة والتجويع» التى يتعرض لها المدنيون فى غزة.
وأدان المركز الفلسطينى لحقوق الإنسان، بأشد العبارات هجوم قوات الاحتلال على عناصر أمن ومدنيين كانوا يؤمنون مرور شاحنات مساعدات إنسانية عبر طريق صلاح الدين، بين منطقتى الرمزون ومدرسة المزرعة جنوب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد منهم فى وقت غضت فيه الطرف عن اللصوص المسلحين.
وأضاف أن الاحتلال أطلق طائرات الكواد كابتر على كل من اقترب من المصابين لمحاولة إسعافهم، فى جريمة مركبة تستهدف إتمام القتل ومنع عمليات الإنقاذ. وبعد نحو ربع ساعة، أطلقت الطائرات صواريخ أخرى على ذات الموقع، مستهدفة فلسطينيين آخرين تجمهروا قرب المكان فى محاولة لإخلاء المصابين.
وأكد المركز الحقوقى أن هذه الجريمة البشعة تكشف بما لا يدع مجالاً للشك أن قوات الاحتلال لا تكتفى بالتجويع والحصار، بل تلاحق من يحاول تأمين المساعدات الإنسانية وتصر على حماية المجرمين واللصوص.