رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

الإنسان منذ الخليقة وهو يتعايش مع كل من حوله فى مسيرة نحو الأفضل والأكمل، ثم تحول بفضل ابتكاراته واختراعاته من العلاقات النفعية بين كل من معه على الكوكب إلى محاولات التسلط عليهم بسبب ما يملكه البعض من آلات وأسلحة لفرض إرادتهم على الباقين، هؤلاء جاءوا ليحققوا وجودهم الذى ينحصر فى التسلط واستغلال السلطة لخدمتهم، إلا أن هذا غير قابل للتنفيذ بدون سياسة، فالسياسة هى المحرك والموجه للتسلط على الدولة، هكذا لا تسلط بدون سياسة ونحن نُضيف: لا سياسة بدون منهج أو فكر، فالفكر يؤدى للتعامل مع الواقع ومشكلاته، فإذا كان الذى يدير الأمور عاقلا تراه يعمل بالنتائج وإذا كان غير ذلك يلوى عُنق الحقيقة لتحقيق نزواته فى التسلط، والتفاوت فى التفكير تتنوع السياسة، إلا أن التنوع والتباين بين الساسة راجع إلى المستوى الفكرى والأخلاقى والعقلى بين الممارسين للسياسة حتى لو كانوا من المتسلطين، فلا أمل إذا كان الشخص المتسلط ذا ضحالة فكرية لا تحركه إلا مصالحه الشخصية، لذلك تكون مشاريع المدن الفاضلة بعيدة المنال عن فكر الحاكم وعن أحلام الناس، فيعيش الإنسان حبيس همومه بدلاً من أن يحلم بالعيش الكريم، وأول شىء يفكر فيه الهروب من بلد المتسلط الظالم إلى أى بلد آخر حتى لو كان حاكمه متسلطا أيضا ولكنه يطعم الناس ويعالجهم، ويستمر متنازلاً عن حريته.