رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

هو ذلك الدستور المسمى «بالقانون الأساسى العثمانى» سنة 1886 والذى سبقه اتجاهات للإصلاح على يد السلاطين العثمانيين بدءاً من السلطان سليم الأول والتى قوبلت من بعض الحاشية باستغراب، وتبلورت هذه الاتجاهات فى وضع هذا القانون أو الدستور الذى حد حدود الدولة ووصف المواطن العثمانى وأن حقوق سلالة بنى عثمان وأموالهم وأملاكهم محمية ولا يجوز الاستيلاء عليها من الغير وأن دين الدولة الإسلام مع ضمان حرية العبادة لغير المسلمين مع دوام الامتيازات الخاصة بهم، والعظيم فى هذا الدستور الذى صدر فى ذلك الوقت المبكر «حرية المطبوعات بشرط عدم الإخلال بالأخلاق والآداب وأن الجميع متساوون أمام القانون، وعدم محاكمة الشخص إلا أمام قاضيه الطبيعى، وأن التعذيب وكل أنواع الأذى ممنوعة قطعياً بالكلية» إلا أن بعض السلاطين لم يُعر هذا الدستور أى اهتمام أمام نزواتهم أنفسهم واستبدادهم، علاوة على فساد بعض رجال الحاشية، ليؤكد التاريخ أنه لا يؤخذ بالدستور حقيقياً إلا إذا كان الحاكم لديه إرادة سياسية وطنية لتطبيقه، فيأخذ كل مواطن حقه فى الدستور، ويأخذ الحاكم حقه فيه، وإلا أصبح الدستور حبراً على ورق لا قيمة له، وهذا ما حدث مع السلطان «عبدالحميد» بسبب نزعته الاستبدادية الذى وضع العراقيل الكبيرة، أهمها نفى وإبعاد رجال الإصلاح وترك الأمور فى يد الموالين.