كلام فى الهوا
فكرة البحث عن الحقيقة هى التى تراود الإنسان دائماً والذى يعى ما يُشاهده ويُعبر عنه بالكلمات عاجزاً عن معرفة السبب لأن الخالق يعلم ضعف حيلتنا أمام استيعابنا الكامل للأشياء، والدنيا بكل ما فيها من أفكار وقناعات وقيم ومبادئ تتحدد بفعل الوعى والعلم وبالعكس، والشىء الثابت الحقيقى هو الإنسان، هذه الكلمات ليست أطروحة فلسفية ولكنها حقيقة راسخة يُدركها الشخص العاقل، فالحياة للأقوياء مهما اختلف الحال إلى حال فنرى قوة العصر فى قوة من يُديره، ولا جدال أننا نعيش فى عصر قوة العصر الأمريكى، وهو عصر يختلف عن العصر البريطانى أو العصر الفرنسى، اللذان أصبحا جزء لا يتجزأ من العصر الأمريكى، من ثم تشكلت القيم الجديدة للمجتمع وحلت الأفكار الجديدة محل الأفكار القديمة، وأصبح الوعى البشرى فى هذا العصر يدور حول نظرة الولايات المتحدة الأمريكية للأشياء، منها السلام والحرب، ولا جدال أو مناقشة فى منطق العدل والمساواة إلا من خلال القناعات الأمريكية لهذه القيم، هذا يؤكد أن الثابت لا يتغير إلا بفعل الطبيعة فهى صاحبة التغيير، وتطمر وتدفن كل الحقائق الأخرى إلى حين إعلان عصر جديد بقوة جديدة، وهكذا الأيام والأزمان تتغير بفعل تأثير قوة العصر، فالحقيقة الغالبة هى التى يكتسح فيها المنتصر بكل قيم ومبادئ وقناعات المهزوم، هذا هو أساس الصراع منذ الأزل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض