رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

الجوع... كافر

بوابة الوفد الإلكترونية

فلسطينى يعرض ابنه للبيع.. المستوطنون يقطعون طريق المساعدات

«أولمرت» يهاجم «نتنياهو»: ما تفعله فى غزة جريمة حرب

 

القهر وحده العنوان الأكبر لما تبقى من حياة بائسة فى قطاع غزة دفع الموت جوعاً أحد الفلسطينيين لنشر إعلان لبيع أحد أبنائه مقابل كيس دقيق. رسالته بعد أن كسر ظهره العجز مثل مئات الآلاف من أهالى القطاع بينما قالت سيدة مستغيثة بالفراغ.. «شاحنتان من الأكفان لا تكفيان موتانا أسرعوا من مساعداتكم.. أرسلوا المزيد لو ما فيها غلبة لكم».

هنا غزة أكوام من جثامين الشهداء ومصابين أغرقت دماؤهم الطرقات ومستشفيات خرجت عن الخدمة بلا عودة.. وأرواح تحت الركام تئن وأجساد نحيلة تصارع البقاء وسط حرب الإبادة الجماعية لليوم الـ591، مسنودة بدعم سياسى وعسكرى أمريكى، وسط صمت دولى وخذلان غير مسبوق من المجتمع الدولى. وذلك على الرغم من رصد دخول شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية عبر معبر كرم أبو سالم قبل توجهها إلى داخل قطاع غزة، تمهيدا للبدء بعملية لا تزال معلقة حتى تسليمها لأهالى القطاع بعد نحو 3 أشهر من منعها.

واعترض عشرات المستوطنين المتطرفين طريق شاحنات المساعدات إلى المعبر، لمنعها من العبور. للاحتجاج ووقف المتظاهرون على الطريق لإغلاقه أمام الشاحنات فى مكان تم إعلانه منطقة عسكرية مغلقة.

 وأكدت مصادر خاصة لـ«الوفد» من داخل القطاع انه لم يدخل شيء حتى الآن وأوضحت أن بِضع من الشاحنات التى يُراد ادخالها يوافق الاحتلال على مرورها عبر شارع صلاح الدين حيث تنشط مجموعات النهب التى يشغلها والتى تعمل فى ظل ملاحقة واستهداف قوى الأمن.

وأضافت أن الاحتلال يرفض حتى اللحظة ادخالها من طريق فيلادلفيا أو أى منفذ آخر قائلة «حتى وإن وصلت فهى لا تكفى لحى سكنى ولا تحمل المواد الغذائية الأساسية».

وأكد المكتب الإعلامى الحكومى، أن الاحتلال يُواصل منع دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية، لليوم الثالث على التوالى فى انتهاك صارخ لما أعلنه سابقاً من التزامات وتعهدات.

وقال فى بيان له إن منع إدخال المساعدات استمرار لسياسة الحصار والتجويع الممنهجة التى يمارسها الاحتلال ضد أكثر من 2.4 مليون إنسان مدنى فلسطينى يعيشون أوضاعاً إنسانية كارثية. وندد بوقف الاحتلال إدخال المساعدات، التى زعم أنه سيسمح بإدخالها منذ يوم الاثنين الماضى، دون مبرر قانونى أو إنسانى.

وحذر من أن القطاع يشهد أوضاعاً صحية ومعيشية متدهورة، ونقصاً حاداً فى الغذاء والدواء والوقود، ما ينذر بكارثة إنسانية متفاقمة تهدد حياة السكان.

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلى السابق، إيهود أولمرت، أن تفعله إسرائيل الآن فى غزة يقارب جريمة حرب.

وأكد أولمرت أن هذه حرب بلا هدف وبلا فرصة لتحقيق أى شيء يمكن أن ينقذ حياة الرهائن. وأشار إلى أن مشهد الحرب الواضح هو مقتل آلاف المدنيين الفلسطينيين الأبرياء والعديد من القوات. وأضاف «لا فرصة لهذه الحرب أن تحقق شيئاً يمكن أن ينقذ حياة الأسرى الإسرائيليين».

وطالب البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان السماح بدخول مساعدات إنسانية كافية إلى غزة ووضع حد للقتال الذى يدفع ثمنه الباهظ الأطفال والمسنون والمرضى.

جاء ذلك خلال اللقاء العام الأسبوعى فى ساحة القديس بطرس، وهو الأول منذ بدء حبريته، حيث وصف الوضع فى قطاع غزة بـ«المقلق والمؤلم».

ويأتى نداء البابا فى وقت اتهمت فيه منظمة «أطباء بلا حدود» إسرائيل بالسماح بدخول مساعدات غير كافية بشكل مثير للسخرية مقارنة بحاجات القطاع، مشيرة إلى أن حكومة الاحتلال تحاول تجنب اتهامات بتجويع السكان لكنها تبقيهم بالكاد على قيد الحياة.

كما أكد وزير البيئة البريطانى ستيف ريد، أن بلاده لا يمكنها التسامح مع أفعال إسرائيل فى قطاع غزة، مشددا على أن تعريض الفلسطينيين لخطر المجاعة أمر غير مقبول.

وقال ريد فى تصريح لشبكة «سكاى نيوز» البريطانية إن إسرائيل تجاوزت حدود الدفاع عن النفس بتجديد عملياتها العسكرية فى القطاع.

وأضاف قائلا نعتقد أن الوضع الآن بات لا يطاق، لقد تجاوز هذا مجرد الدفاع عن النفس، وأصبح هجوما لم نعد قادرين على التسامح معه.

وكانت المملكة المتحدة قد أعلنت فى وقت سابق عن تعليق محادثات التجارة مع تل ابيب، كما استدعت وزارة الخارجية البريطانية السفيرة الإسرائيلية لدى المملكة المتحدة، تسيبى هوتوفلى، للإعراب عن رفضها للحصار المفروض على المساعدات والذى وصفته بأنه غير مبرر، وبسبب العملية العسكرية الإسرائيلية فى غزة.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إن العمليات البرية الإسرائيلية المكثفة على غزة وطلبات الإخلاء الجديدة، دفعت النظام الصحى إلى ما هو أبعد من نقطة الانهيار. وأشار إلى أن مستشفيات الإندونيسى وكمال عدوان والعودة، و3 مستوصفات و4 نقاط صحية، تقع ضمن منطقة الإخلاء بالاضافة الى مستشفيين آخرين و4 مستوصفات و6 نقاط صحية، تقع على بعد كيلومتر واحد عن المنطقة المذكورة.

 وقال جيبريسوس، إن مستشفى غزة الأوروبى، ونقاطاً صحية أخرى فى جنوب غزة تقع ضمن مناطق الإخلاء، التى جرى الإعلان عنها الاثنين.

 كما أكدت منظمات دولية وأممية ومحلية؛ أن حديث الاحتلال عن عبور مساعدات إلى قطاع غزة، عملية خداع وتضليل إسرائيلية للمجتمع الدولى، مشددة على أن القطاع يمر فى مرحلة مجاعة حقيقية؛ وأن احتياجه الفعلى للخروج من هذه الأزمة يتجاوز 600 شاحنة يومياً.

وأكدت صحيفة الجارديان البريطانية أن الشعب الفلسطينى بحاجة إلى الأفعال وليس الأقوال، وأنه رغم مواجهة دولة الاحتلال الإسرائيلى إدانة دولية متزايدة، فإنه لا يزال هناك حاجة إلى المزيد لاستعادة المساعدات وتحقيق وقف إطلاق النار.

وأبرزت الصحيفة تحذيرات توم فليتشر، منسق الشئون الإنسانية فى الأمم المتحدة، من أن آلاف الأطفال الرضع فى غزة معرضون لخطر الموت الوشيك ما لم تصل إليهم المساعدات.

وأشارت إلى أنه فى المقابل يخشى رئيس الوزراء الإسرائيلى المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بنيامين نتنياهو أن يرى السياسيون الأجانب صورًا كثيرة لأطفال فلسطينيين.