لأول مرة
كي أورام بالغدة الدرقية والكبد بمستشفى أبوكبير باستخدام تقنية الميكروويف
في خطوة تُعد نقلة نوعية في الخدمات الصحية بمحافظة الشرقية، شهد مستشفى أبوكبير المركزي تنفيذ إجراء طبي فريد من نوعه، تم خلاله استخدام تقنية الأشعة التداخلية وجهاز الميكروويف لعلاج حالتين نادرتين، الأولى لمريضة تعاني من تضخم بالغدة الدرقية، والثانية لمريض مصاب بورم في الكبد وتليف كبدي، وذلك دون تدخل جراحي، ولأول مرة داخل منشآت وزارة الصحة.
العملية التي تم تنفيذها بنجاح تام، جاءت تحت إشراف الدكتور أحمد عوض بيصار، أستاذ واستشاري الأشعة التداخلية بكلية الطب جامعة الزقازيق، وبمشاركة فعالة من الدكتور محمود صالح، أخصائي التخدير بالمستشفى. وقد استخدمت في العملية تقنية الميكروويف من خلال الأشعة التداخلية، عبر فتحة دقيقة لا تتعدى 2 ملم، دون الحاجة إلى إجراء جراحة تقليدية، ما ساهم في تقليل فترة التعافي، وخفض المضاعفات المحتملة للمرضى.
ويأتي هذا الإنجاز الطبي في إطار توجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، وتحت رعاية المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، وتنفيذاً لتعليمات الدكتور هاني مصطفى جميعة، وكيل وزارة الصحة بالمحافظة، الهادفة إلى تطوير وتحسين الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، واستحداث تقنيات علاجية متقدمة تواكب المستويات العالمية.
وقد جاء تنفيذ هذا التدخل العلاجي الدقيق ضمن خطة شاملة لمديرية الشئون الصحية بالشرقية، يشرف عليها الدكتور بهاء أبوشعيشع وكيل المديرية، والدكتور شريف شاهين مدير عام الطب العلاجي، وتستهدف تعزيز منظومة الرعاية الصحية من خلال إدخال خدمات تخصصية متقدمة بالمستشفيات العامة والمركزية، خاصة في مجالات علاج الأورام وأمراض الكبد.
وفي هذا السياق، أصدر الدكتور هاني جميعة توجيهاته بتفعيل وحدة العلاج التداخلي للأورام التي تم إنشاؤها حديثاً داخل مستشفى أبوكبير المركزي، ومتابعة التشغيل التجريبي لها بالتنسيق مع قيادات المديرية والمستشفى.
وقد تم إجراء العملية الأولى بحضور نخبة من قيادات الصحة، من بينهم الدكتور محمد نور الدين، رئيس اللجنة العلمية والمشرف العام على المناظير، والدكتور إياد درويش، مدير إدارة المستشفيات، والدكتورة شريهان عادل، رئيس قسم الصيدلة الإكلينيكية ومركز المعلومات الدوائية، والدكتورة أميرة خلف، مديرة المستشفى، والدكتور مجدي عبدالناصر، وكيل المستشفى، إلى جانب عدد من رؤساء الأقسام الطبية والإدارية.
ووفقاً لما أوضحه الدكتور هاني جميعة، فإن وحدة العلاج التداخلي الجديدة تم إنشاؤها بتكلفة تقديرية بلغت نحو 3 ملايين جنيه، بدعم مشترك من وزارة الصحة ومؤسسات المجتمع المدني، لتُعد إضافة نوعية حقيقية في مجال علاج الأورام داخل المحافظة.
وأكد أن الوحدة ستُسهم في تقليل معدلات التحويل للمستشفيات الكبرى، وتوفير خدمة متخصصة متقدمة لأبناء المحافظة دون أعباء مالية، حيث يتم إجراء التدخلات العلاجية مجاناً من خلال مظلة التأمين الصحي أو عبر قرارات العلاج على نفقة الدولة.
وأشاد وكيل وزارة الصحة بالشرقية بالجهود الكبيرة التي بُذلت من الفرق الطبية والتمريضية، والفنيين، والفرق الإشرافية بالمستشفى والمديرية، مؤكداً أن هذا النجاح يعكس مدى التطوير المستمر في القطاع الصحي الحكومي بالمحافظة، والتعاون المثمر مع المجتمع المدني لتحقيق أهداف التنمية الصحية المستدامة.
وقد بدأت وحدة العلاج التداخلي بمستشفى أبوكبير المركزي فعلياً في استقبال المرضى لتقييم الحالات يوم الثلاثاء من كل أسبوع، تمهيداً لإجراء التدخلات العلاجية اللازمة باستخدام أحدث التقنيات الطبية المتوفرة، وبشكل مجاني بالكامل.
ووجه الدكتور هاني جميعة الشكر والتقدير لكل من ساهم في تحقيق هذا الإنجاز الطبي، وفي مقدمتهم الدكتور بهاء أبوشعيشع، والدكتور شريف شاهين، والدكتور إياد درويش، والدكتور محمد نور الدين، والدكتورة شريهان عادل، والدكتورة أميرة خلف، والدكتور أحمد عوض بيصار، وأطقم التمريض والفنيين والعاملين بالمستشفى، مؤكداً أن هذا العمل يُضاف إلى سجل النجاحات التي يشهدها القطاع الصحي بمحافظة الشرقية.