زوجتي همجية.. حكاية رجل هرب من الصوت العالي إلى المحكمة
وقف "م.س" في ردهة محكمة الأسرة وكأن الزمن أثقل كاهله، يرتدي ملابس أنيقة لكن وجهه شاحب وملامحه مرهقة، يمسك بأوراق دعواه وكأنها طوق نجاة، ويهمس لمن حوله: "مش قادر أعيش في دوشة.. دي مش جوازة، دي ساحة معركة".
بدأت حكايته كما قال بقصة حب سريعة كان يرى فيها فتاة قوية وصريحة، لا تخشى المواجهة افتكرتها جرأة محمودة قال وهو يبتسم ابتسامة باهتة بس الجرأة دي طلعت صوت عالي طول الوقت.. خناقات صريخ وشتيمة على أقل سبب".
في أول شهور الزواج كان يتحمل على أمل أن الهدوء سيأتي مع الوقت لكنه فوجئ أن الصراخ هو الروتين اليومي إذا تأخر في العمل صرخت إذا نسي شراء شيء من السوق انفجرت حتى في زيارات الأهل كانت ترفع صوتها عليه بلا خجل.
يروى قصه احرجته قائلا :مرة كنت بتكلم مع والدتي في التليفون سمعتنا وابتدت تصرخ وتقول إني بأحرض أهلي عليها والجار في الشقة اللي جنبنا خبط على الباب وقال لي: (إنت كويس؟)ساعتها حسيت إن كرامتي انهارت.
يحكي الرجل أنه حاول بكل الطرق جلسات ود تدخل أهل حتى لجأ إلى طبيب أسري لكن كل مرة كانت نادية تقول أنا كده واللي مش عاجبه الباب يفوّت جمل.
قال في دعواه أنا مش بطلب غير راحة البال.. عايز أعيش في بيت هادي. أرجع من شغلي ألاقي راحة بعيداً عن الأجواء المشحونه دائما نفسي أسمع صوتي من غير ما يضيع وسط الزعيق.
وأضاف أنه لم يرفع دعوى طلاق بسهولة، لكنه حاول مرارا إصلاح العلاقة إلى أن وصل لحائط مسدود تقدم بدعوى طلاق ضرر أمام المحكمة يطلب فيها التفريق، مرفقا شهادات الجيران وبعض التسجيلات التي تحتفظ بها كاميرات المراقبة في مدخل العمارة خاصه وأنها رفضت الطلاق أن يحدث في هدوء وقامت بتهديدة بقائمه المنقولات ومؤخر الصداق.
في الجلسة حضر الشهود بعضهم من الجيران الذين قالوا إنهم اعتادوا سماع الشجار بشكل يكاد يكون يوميا وأن الزوج كان دوما الطرف الهادئ في الخلافات.
بين الأوراق والاعترافات، ينتظر المحكمة الفصل في القضية املأ في أن يحظى بشيء من السكينة ولو بعد حين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض