كلام فى الهوا
«القط يحب خناقه» هو مثل شعبى وجد فيه علماء علم النفس أساسًا علميًا، وأطلقوا عليه اصطلاحاً «متلازمة الخوف» التى تصيب الشخص يشاهد أحد اللطفاء يعتدى على شخص آخر، لذلك نجد الشخص الذى يصاب بها يشعر الطاغى أنه ليس مع الضحية ويتعاون مع هذا الظالم ويظهر له علامات الولاء، هذه الحالة «حالة الخوف» وفقد السلطة هى السبب فى خروج بعض المعارضين للمقاومة ليقول رئيسهم عنهم «أنهم ولاد كلب» متضامناً مع القاتل، ويطلب من الانبطاح مثله والاستسلام لطلبات المعتدى، ليصبح القط فى هذه الحالة ضحية تسيطر عليه الخوف من خناقه، ويتصرف تصرفات المعتدى، فهذا الرجل المهزوم التى اختلت فى يده موازين الرحمة والعطف ولا يحركه الموت، ويختار الانحياز للمعتدى، فما ينشر إلا الفتنة بين الناس، ولا يعلم من تاريخ الأمم المستقر حتى يومنا هذا أن جميع الخلافات مؤجلة لما بعد هزيمة العدو المشترك، وأن الخروج من الصف أثناء معركة التحرير خيانة، وأنه من حديثه يُشعل الفتن «لعن الله مشعلها والمحتمى بنارها» والذى يمدها بالحطب، هؤلاء ولاؤهم للعدو وليس للشعب، عبيد للذل محبون للخنق، يقول عنهم شاعر العرب «المتنبى» وما انتفاع أخى الدنيا بناظره، إذا استوت عنده الأنوار والظلم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض