النيل للإعلام بالفيوم يناقش " أهمية التراث فى تعزيز الهوية المصرية "
نظم مركز النيل للإعلام بالفيوم التابع لقطاع الإعلام الداخلى بالهيئة العامة للإستعلامات، وبالتعاون مع إدارة الوعى الأثرى بمنطقة آثار الفيوم، اليوم الاثنين، حلقة نقاشية تحت عنوان " التراث والهوية المصرية " وذلك فى إطارمشاركة قطاع الإعلام الداخلى بتوجيهات وإشراف الدكتور أحمد يحيى رئيس القطاع فى مبادرة " معا بالوعى نحميها " لرفع الوعى المجتمعى بالقضايا الوطنية والقومية وتعزيز مشاركة الأفراد .
جاء بحضور نرمين عاطف مدير إدارة الوعى الأثرى، وعبير ابوهجار مدير مصنع الغزل والنسيج بالفيوم، وحنان حمدى مدير برامج مركز النيل، وشيماء الجاحد مسئول المتابعة، وبمشاركة مجموعة ممثلة لبعض الجهات وهى: التربية والتعليم، ومحو الأمية، والتضامن الاجتماعى، والآثار، مجلس مدينة الفيوم، وقد أشرف على تنفيذ اللقاء محمد هاشم مدير المركز.
افتتحت اللقاء حنان حمدى، مؤكدة على أهمية الدور الذى يقوم قطاع الإعلام الداخلى فى رفع الوعى والتثقيف بالقضايا الاجتماعية والسياسية من خلال اللقاءات والحلقات النقاشية مع كافة شرائح المجتمع، وأكدت على أن هذا اللقاء يأتي فى إطار مشاركة مركز النيل فى مبادرة " معا بالوعى نحميها" .
وأشارت إلى ضرورة العمل على تعزيز الهوية الوطنية وأحياء التراث والقيم الاجتماعية التى تعبر عن الهوية والثقافة المصرية الأصيلة فى ظل المتغيرات العالمية .
وفى حديثها تناولت نرمين عاطف التعريف بدور الوعى الاثري فى الحفاظ على التراث والهوية وتعزيز قيم الولاء والانتماء، وأكدت أن الوعى الأثرى يستهدف التعاون من أجل بناء مجتمع متقدم، وأشارت إلى أن إدارة الوعى الأثرى تقوم بدور فاعل فى رفع الوعى بأهمية التراث والاثار من خلال التوعية وتصحيح المفاهيم الخاطئة بأن الآثار هى مجرد احجار وانما هى تاريخ وتراث وحضارة وثقافة شعب .
واشارت إلى أن مفهوم الهوية يعنى الصفات المميزة لمجتمع أو أمة معينة، وتتضمن الثقافة، اللغة، التقاليد، والقيم المشتركة، كما اشارت إلى أن التراث ينقسم إلى نوعين تراث ملموس وتراث غير ملموس، وعرفت التراث الملموس بأنه يشمل مبانى ومعابد ومقابر أثرية، ولوحاث أثرية، والتراث الغير ملموس، كالعادات والتقاليد، الفنون والموسيقى والعمارة واللغة وما إلى ذلك الكثير والتي تعكس تاريخ المجتمع وثقافته.
اهتمام الدولة بالتراث
وأكدت على أن الدولة المصرية تولى اهتمامًا كبيرًا بالتراث وذلك للحفاظ على الهوية الوطنية من خلال الحفاظ على التراث عامة من المواقع الأثرية، والتراث المصري والشعبى والحرفى، وأشارت إلى أن هناك تحديات تواجه الحفاظ على الآثار منها التعديات على المناطق الأثرية أو تشويهها وعدم الوعى بقيمة الأثر وكيفية التعامل معه، كما أن هناك محاولات لطمس الهوية الوطنية وطمس الثقافة والقيم المصرية الأصيلة، مشددة على دور مؤسسات التنشئة ودور الأسرة فى الحفاظ على الهوية وتعزيز السلوكيات والقيم الإيجابية وأهمية احياء قيمة وقيم التراث المادي والمعنوي في المجتمع لإثراء الحالة الثقافية للحفاظ على الهوية المصرية الأصيلة.
وأكدت ان من أهم سمات الشخصية المصرية أنها متوارثة علي مدار الحقب والأزمنة التاريخية: وكذلك الولاء والإنتماء والوطنية وحب الوطن والخوف عليه والزود عنه ورفعة شأنه ونجاحه وتعميره والمساهمة في بنائه ورفعته، واستعرضت مع المشاركين أهم المقترحات للحفاظ على التراث والتأكيد على دور الإعلام والتربية والتعليم فى رفع الوعى بأهمية التراث للحفاظ على الهوية .
وأشارت إلى أن الوعى الأثرى أطلق عدد من المبادرات فى هذا الإطار منها: " كنوز آثار الفيوم"، َومبادرة" كنز بلادى "، و " الفيوم تتحدث "، بالتعاون مع التربية والتعليم والجامعة للحفاظ على الآثار والتراث والهوية، وتنمية الوعى الأثرى والتوعية بخطورة التنقيب عن الآثار والتى تؤدى إلى الموت فى أحيان كثيرة، وأيضًا قد تؤدى إلى إهمال التعامل مع الأثر وتشويهه أو كسره أو خروجه خارج البلاد ويصعب استرجاعه فى حين أنه يمثل اثر حضارى وثقافى مهم .
وفى كلمتها أشارت عبير أبو هجار، إلى أهمية دور المرأة فى الحفاظ على الهوية وتعزيز القيم والسلوكيات الإيجابية، وأيضًا دورها الفاعل فى المجتمع ومشاركتها الإيجابية فى قضايا التنمية والقضايا الوطنية، وتناولت أيضا دور المرأة فى الحفاظ على الحرف التراثية، وأكدت على أهمية تفعيل هذا الدور فى ظل توجه القيادة السياسية لتمكين المرأة .
وفى ختام اللقاء توجهت شيماء الجاحد بالشكر للحضور على التفاعل مع موضوع النقاش، وأكدت على أهمية دور الجهات المشاركة فى اللقاء فى دعم الوعى المجتمعى وأهمية الحفاظ على الهوية والقيم الوطنية الأصيلة .
وأوصى الحضور بضرورة نشر الوعى بأهمية الحفاظ على الهوية المصرية والحفاظ على التراث المصرى، من خلال تكثيف التوعية لدى طلاب المدارس وشباب الجامعات وتفعيل المبادرات المجتمعية لتعزيز مشاركة الأفراد فى قضايا التنمية المستدامة.