رئيس الوزراء الفلسطيني: أهلنا يموتون يوميًا بسبب الجوع ونحتاج تحركًا عربيًا عاجلًا
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني، الدكتور محمد مصطفى أن القضية الفلسطينية لا تزال تتصدر جدول أعمال القمة العربية الـ34 المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد، مشيرًا إلى أن "الأولوية القصوى الآن هي وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وإنهاء المأساة الإنسانية التي يمر بها أهلنا هناك".
وأوضح رئيس الوزراء الفلسطيني خلال مقابلة خاصة مع الإعلامي أحمد أبوزيد على قناة القاهرة الإخبارية أن المئات من أبناء الشعب الفلسطيني يموتون يوميًا بسبب الجوع ونقص المساعدات، وهو ما يستدعي تحركًا عربيًا عاجلًا وفاعلًا.
الخطة العربية لإعادة إعمار قطاع غزة أصبحت جاهزة للتنفيذ
وأشار رئيس الوزراء الفلسطيني إلى أن الخطة العربية لإعادة إعمار قطاع غزة، والتي أُقرّت في القمة الطارئة الأخيرة في القاهرة، أصبحت جاهزة للتنفيذ، لكن تنفيذها معلق على وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية. كما بيّن أن الحكومة الفلسطينية، بالتنسيق مع جمهورية مصر العربية، بدأت الاستعدادات لعقد مؤتمر دولي لحشد الموارد لإعادة الإعمار، فور انتهاء الحرب.
وأكد مصطفى على وجود تفاهمات متقدمة مع مصر بشأن إطلاق هذا المؤتمر، حيث اتُّفق على أن تبدأ الفرق الفنية والمالية الفلسطينية والعربية بالاجتماع فور تحقق التهدئة. وقال: "إذا تم وقف إطلاق النار خلال أسبوع، سنكون جاهزين لعقد المؤتمر فورًا".
وفيما يتعلق بـ"اليوم التالي" للحرب، شدد على أن غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، وأن المرحلة القادمة ستشهد خطوات سياسية تهدف لتوحيد غزة والضفة والقدس تحت سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد. وأضاف أن أي ترتيبات انتقالية ستكون ضمن توافق فلسطيني-مصري وبدعم عربي لضمان استقرار غزة بعد الحرب.
قال الدكتور محمد مصطفى، رئيس الوزراء الفلسطيني، إن ما يحدث في الضفة الغربية، لا يقل خطرًا عن ما يجري في قطاع غزة، مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلي ينفذ خطة ممنهجة هدفها "إلغاء الوجود الفلسطيني على الأرض". وأضاف خلال لقاء صحفي على هامش القمة العربية في بغداد: "العدوان على الضفة الغربية ومخيماتها هو امتداد للهجمة الكبرى التي تستهدف الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده".
وأشار مصطفى، إلى أن الاحتلال ينتهج سياسة توسعية عبر الاستيطان والاقتحامات اليومية للمخيمات، مما يخلق واقعًا ديموغرافيًا جديدًا يحاول من خلاله فرض وقائع على الأرض تقوّض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة. وأضاف: "نحن نحارب هذا التمدد بالثبات على الأرض، وبالعمل السياسي والدبلوماسي والقانوني".
وحول الدور الحكومي في دعم السكان، أوضح مصطفى أن السلطة الفلسطينية اتخذت خطوات مباشرة لتعزيز صمود المواطنين، مشيرًا إلى عقد اجتماعين لمجلس الوزراء في جنين وطولكرم خلال أسبوعين فقط، وذلك للاستماع لمطالب الأهالي واتخاذ قرارات عملية لدعمهم.
وأكد أن الحكومة الفلسطينية بصدد إطلاق برامج إغاثة وتنموية عاجلة للمناطق الأكثر تضررًا، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة والحصار المالي المفروض من الاحتلال، والذي يشمل اقتطاعات غير قانونية من أموال الضرائب الفلسطينية.
وختم رئيس الوزراء بالقول: "رغم شراسة العدوان، إلا أن الشعب الفلسطيني أثبت صموده، ورفضه للنكبة مجددًا، وأن هذه الأرض لن تُفرّغ من أهلها، ولن تكون نكبة جديدة، لأن شعبنا متجذر ومستعد للتضحية من أجل حريته واستقلاله، وهذا ما تؤكده كل مرحلة نضالية نمر بها".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض