انتصار طبي جديد لمواجة الأمراض الوراثية
حقق فريق من الأطباء نصرا علميا جديدا في تقنية العلاج الجيني، وذلك عبر تصحيح الخطأ الجيني واعادة تحريره من جديد او اعادة تعديل الجين ذاته لتلافي احد الامراض الفتاكة التي تودي بحياة عشرات الالاف من الاطفال سنويا. وتختلف التقنية الجديدة في العلاج عن سابقتها في تصحيح الجين نفسه بخلاف التقنيات الأخرى التي كانت تعتمد على إضافة جينات سليمة، لكن الجينات المتحورة تظل موجودة.
وقد خضع الطفل "كيه جي مولدون" بمستشفى الأطفال بفيلادلفيا في ولاية بنسلفينيا للعملية الدقيقة لتصحيح اضطراب في الكبد بتحرير جينومه وتصحيح الخطأ الجيني، ليصبح كبده قادرًا على معالجة الأمونيا الناتجة عن هضم البروتين، ليصبح قادرا على تناول الأطعمة العادية دون ان تشكل خطرًا على حياته.
وبات جسم الطفل يعالج الأمونيا بشكل طبيعي.
وأشار بيان للمعاهد الوطنية الأمريكية للصحة (NIH) إلى ان الاطباء استخدموا تقنية تحرير الجينات (CRISPR) لعلاج رضيع تم تشخيصه بنقص إنزيم كاربامويل فوسفات سينثيتاز 1 (CPS1)، وهو اضطراب وراثي نادر يهدد الحياة. وقد تلقى الطفل، علاجًا جينيًا مصممًا خصيصًا صحح الطفرة الجينية في خلايا الكبد المسؤولة عن المرض. مكّن العلاج كبد الطفل من معالجة الأمونيا بشكل طبيعي، مما أتاح له تناول الغذاء بشكل طبيعي وتحسن جودة حياته. وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها تصميم علاج بتقنية كريسبر وتقديمه لمريض واحد لعلاج مرض وراثي نادر.
وتم عرض نتائج الدراسة في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لتحرير الجينات والخلايا، كما نُشرت في مجلة "نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسين".
وقالت الدكتورة جوني إل روتير، مديرة المركز الوطني لتقدم العلوم الترجميّة (NCATS) في NIH: "يُظهر هذا الإنجاز إمكانيات منصات تحرير الجينات في تطوير علاجات فردية بسرعة للأمراض الوراثية النادرة. إنه يفتح الباب أمام طب دقيق يمكن تخصيصه للتركيبة الجينية الفريدة لكل مريض".
تم تمويل هذا البحث من خلال برنامج تحرير جينوم الخلايا الجسدية التابع لصندوق NIH المشترك، والمعهد الوطني للقلب والرئة والدم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض