رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الدعاء طريقك للنجاة.. رسالة من الحرم إلى القلوب المرهَقة

بوابة الوفد الإلكترونية

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ الدكتور ياسر الدوسري، المسلمين بتقوى الله عز وجل، مؤكدًا أنها مفتاح القبول، وطريق الوصول، وبها تحل البركات وتُرفع الآفات وتُستجاب الدعوات.

وأوضح في خطبة الجمعة اليوم من المسجد الحرام، أن الدعاء من أعظم أسباب التوفيق والنجاح، فهو سلوة المهمومين، وأمان الخائفين، وملاذ المضطرين، وهو الحبل الموصول بين الأرض والسماء، والمغنم الذي لا عناء فيه، مشيرًا إلى قول النبي ﷺ: "أعجز الناس من عجز عن الدعاء".

وأشار الشيخ الدوسري إلى أن الدعاء يجلب النعم، ويدفع النقم، ويزيل الكُرب، ويُغفر به الذنب، قائلًا: "كم من نعمة به منحت، وكم من بلية به رُفعت، وكم من خطيئة به غُفرت"، وضرب مثالًا بدعاء نبي الله نوح عليه السلام لقومه رغم إعراضهم واستكبارهم.

آداب الدعاء وموانعه

وبيّن خطيب الحرم المكي أن للدعاء آدابًا ينبغي الالتزام بها؛ أولها الإخلاص لله عز وجل، فالدعاء هو العبادة، والعبادة لا تُصرف إلا لله، وثانيها اتباع هدي النبي ﷺ، الذي كان يبدأ دعاءه بحمد الله والثناء عليه، ثم الصلاة والسلام عليه، ويدعو بجوامع الكلم.

وحذر من موانع استجابة الدعاء، مثل أكل الحرام، أو الدعاء والقلب غافل، أو الاعتداء في الدعاء، كأن يدعو بإثم أو قطيعة رحم، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: "لا يزال يُستجاب للعبد ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم" (رواه مسلم).

ودعا الشيخ الدوسري كل مَن أثقلته الهموم والديون والذنوب، أو أرهقته الأمراض، إلى اللجوء إلى الله بالدعاء، فـ"لا يهلك مع الدعاء أحد، ولا يخيب من الله رجا وقصد".

الدعاء في مواسم الطاعات وأهمية الالتزام في الحج

وختم خطبته بالتأكيد على فضل أيام الحج باعتبارها من أعظم مواسم الطاعات وأرجى أوقات استجابة الدعوات، حاثًا المسلمين على اغتنامها برفع الأكف وسكب العبرات رجاءً في القبول والمغفرة.

كما شدد على أهمية أداء مناسك الحج وفق آداب الشريعة، والالتزام بالأنظمة والتعليمات المنظمة، وعلى رأسها ضرورة الحصول على تصريح الحج، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية جاءت بالتيسير وجلب المصالح ودرء المفاسد، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن يعصني فقد عصى الله، ومن يُطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني" (رواه البخاري ومسلم).