"الإدارية العليا" تؤيد قرار إلزام المدارس الدولية بتدريس الغة العربية والتاريخ والدين
قضت الدائرة السادسة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، في جلستها المنعقدة، بقبول الطعن رقم 71 لسنة 44952 ق.ع، والمقام من وزير التربية والتعليم، شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء حكم أول درجة الصادر من محكمة القضاء الإداري، والقضاء مجددًا برفض الدعوى، مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات القضائية.
وشمل الحكم 46 طعنًا آخر، جميعها مقامة من وزير التربية والتعليم ضد عدد من أولياء أمور طلاب المدارس الأجنبية والدولية، الذين سبق وأن حصلوا على حكم من القضاء الإداري يقضي بإلغاء قرار الوزير المتعلق بإلزام هذه المدارس بتدريس مواد اللغة العربية، والتاريخ، والتربية الدينية.
وبهذا الحكم، أيدت المحكمة الإدارية العليا سلامة قرار وزير التربية والتعليم، مؤكدة أحقية الوزارة في فرض تدريس ما يُعرف بـ"مواد الهوية القومية" على المدارس الأجنبية والدولية العاملة في مصر، باعتبار ذلك من صميم السيادة التعليمية للدولة، ومرتبطًا بالحفاظ على اللغة والثقافة الوطنية، حتى داخل الأطر الدولية للمناهج المعتمدة.
وكانت محكمة القضاء الإداري قد أصدرت في وقت سابق حكمًا يقضي بإلغاء قرار الوزير، استنادًا إلى أن إدراج هذه المواد ضمن المقررات الدراسية أو المجموع الكلي لطلاب الشهادات الدولية مثل الدبلومة الأمريكية أو البريطانية، يُعد إخلالًا بنظم التقييم المعتمدة في هذه الشهادات، وقد يُشكل تعارضًا مع الاتفاقيات التعليمية الدولية، ويمثل "إساءة في استعمال السلطة"، بحسب حيثيات الحكم.
لكن المحكمة الإدارية العليا رأت في حكمها النهائي أن القرار لا يشوبه أي عيب قانوني أو إساءة استخدام للسلطة، مؤكدة مشروعيته، بما يعيد للقرار قوته القانونية، ويُنفذ على جميع المدارس الدولية المعنية داخل الجمهورية.
ويُمثل هذا الحكم تأكيدًا على أولوية الهوية الوطنية داخل منظومة التعليم، حتى في ظل التنوع التعليمي، ويضع حدًا للنزاع القانوني بين أولياء الأمور والوزارة بشأن ما يخص خصوصية المناهج الدولية وحدود تدخل الدولة فيها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض