هل تكفي أضحية واحدة عن الرجل وأسرته؟
ردّت دار الإفتاء المصرية على سؤال ورد إليها حول جواز الاكتفاء بكبش واحد كأضحية عن الرجل وأفراد أسرته، في ظل ارتفاع أسعار اللحوم هذا العام، مع العلم أن السائل اعتاد التضحية بكبش لكل فرد من أولاده الثلاثة.
وأوضحت الدار، عبر موقعها الرسمي، أن الأضحية سُنَّة مؤكدة على الكفاية، أي أنها إذا أُديت من أحد أفراد الأسرة سقطت عن الباقين، وتحققت بها السنة عن البيت كله.
وأضافت: "إن ضحى الرجل عن نفسه وأهل بيته -ومنهم أولاده- بشاة واحدة، فإن ذلك يُجزئه عنهم جميعًا، ويُعدّ قد أقام السنة".
وفيما يخص الأولاد، أشارت الإفتاء إلى اختلاف العلماء حول حكم التضحية عن الأولاد الصغار إذا كانوا أغنياء، وهل يجب على الأب أن يضحي عنهم من أموالهم الخاصة. وأوضحت أن الرأي المعتمد في المذهب الشافعي -وهو المعمول به في مصر- أن ذلك لا يجب، لا من مال الأب ولا من مال الأولاد، سواء كانوا أغنياء أم فقراء.
واستندت الدار إلى ما رواه أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه عندما سُئل عن كيفية التضحية في عهد النبي ﷺ فقال:"كان الرجل في عهد رسول الله ﷺ يضحِّي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، ثم تباهى الناس فصارت كما ترى".[رواه ابن ماجه والترمذي ومالك في الموطأ].
وفي تعقيبه على الحديث، قال الإمام النووي في "شرح المهذب":"هذا حديث صحيح، والصحيح أن هذه الصيغة تقتضي أنه حديث مرفوع".
وأكّدت دار الإفتاء ما ذكره الإمام الشوكاني، بأن الشاة الواحدة تُجزئ عن أهل البيت الواحد، مهما بلغ عددهم، طالما اشتركوا في النفقة والمأوى، وهو ما قضت به السنة النبوية المطهرة.
في الختام، إذا ضحى الوالد عن نفسه وأهل بيته -بمن فيهم أولاده- بشاة واحدة، فإن ذلك يحقق السنة، ولا حاجة لأضحية منفصلة لكل فرد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض