دشنت وزارة التضامن الاجتماعى منذ اشهر قليلة تطبيق " بود كاست " ولمن لا يعرفه هو أحد وسائط الإعلام الجديد الرقمي، وهو عباره عن حلقات صوتية، أو مرئية يمكن الاشتراك بها أوتنزيلها على الهواتف لسماعها في اى وقت ، ولاول وهله ظن المتابعون ان هذا التطبيق موجه لخدمة عشرات الآلاف من المتابعين لصفحة الوزاره على الفيس بوك ، ولكن عندما يتم استغلال هذا العدد الضخم من المتابعين لبث حلقات متنوعه مابين استضافة قيادات الوزارة ونشطاء على الفيس بوك من خارج الوزارة لتصفية حسابات مع الوزيره السابقه مؤكدا ان لدية قائمة باسماء الفاسدين بالوزارة.
الغريب في الامر ان مقدم البرنامج او المذيع يعمل بوظيفة مساعد الوزيرة والضيف هى الوزيره ذاتها ، وكيف يكون هناك حوارا جادا او هادفا فى ظل هذا التسلسل الوظيفى ، وما الذى يعود على البسطاء او اليتامى او الارامل عندما يتابعون حوارا طويلا تتخلله اسئله من نوعية طعام معالي الوزيرة فى وجبة الإفطار ، او الحديث عن اسرتها وتعليمها ، أو المزايدة الوطنيه وتشبيهها برافت الهجان والسؤال عن رد فعلها عندما ضحت بمنصبها فى الامم المتحدة وقبولها منصب الوزاره ، وكأن مكانة منصب وزيرة التضامن الاجتماعى ضئيله بالنسبة لوظيفه داخل منظمة الامم المتحدة ، علاوه على التطرق إلى اسئله تتعلق باستغنائها عن دولارات المنصب وقبولها منصب سياسي بحجم اكبر وزارة خدميه فى مصر لا يصح ولا يتناسب مع مكانة الدكتورة مايا مرسى المعروفة لدى الجميع
والسؤال الذى يطرحه الكثير من زملاء المهنه ، هل سيصبح هذا النوع من الحوارات داخل كل وزارة كتوجه من مجلس الوزراء تمهيدا للاستغناء عن دور الصحافه والاعلام ، فى مقابل انشاء منصات داخل كل وزارة ، على طريقة هنا الصحه وهنا التموين وهنا الزراعه وهنا الصناعه إلخ ، تماشيا مع برنامج هنا التضامن ، وهل ستصبح الصحف والمواقع الإلكترونية وظيفتها اعادة بث هذا النوع من الحوارات وتلميع من تم تلميعهم ، وتدليل من تم تدليلهم ، في الوقت الذى تهتم الحكومه اهتماما موضوعيا بكل ما تنشره الصحف والمواقع من سلبيات او قصور في أداء الوزارات لتصحيح الأوضاع ومعالجة السلبيات.
ألا يعد هذا النوع من الحوارات اهدارا للوقت والجهد والمال العام ، واذا كانت الوزيره ومعها قيادات الوزارة يحبذون الحديث عن انجازات او سلبيات الوزاره فلماذا لا يقومون بالتواصل مع أصحاب المعاشات التى تم وقفها او من يستحقون الحصول على بطاقات الخدمات المتكاملة وتم حجبها بلا مبرر واصخ ، علما بان عشرات القنوات التليفزيونية او الفضائيه يرحبون باستضافة الوزيره وقيادات الوزاره للاجابه عن اسئله تتعلق بما يقرب من ٢٢ مليون مواطن من المستحقين لمعاش تكافل وكرامه وستكون المتابعة اسهل وارخص لان هؤلاء الملايين لا يملكون امكانيات متابعة البود كاست على الانترنت.
وإذا كانت الوزارة لديها مواهب ومقدمى برامج توك شو ممثله في مقدم بو كاست هنا التضامن ، فلماذا لم تدفع به الى البرامج المشهوره بالقنوات الفضائيه ، على ان يتم اسناد العديد من الوظائف التى يستحوذ عليها مساعد الوزيره للاعلام والاتصال السياسي ، الى عدد من القيادات التى تم تسريحهم من الاداره السابقه بمجرد تولى د مايا مرسى منصب وزارة التضامن الاجتماعى.
وبعيدا عن بيت د مايا مرسى المتمثل في استوديو الوزاره ، فالوزيره لم تلتقى بالصحفيين المعتمدين لدى الوزارة في مؤتمر صحفي سوى مره واحده منذ توليها المنصب الوزارى وكل الصحف والمواقع تتمنى إجراء لقاءات صحفيه أوفع واكثر حياديه من لقاءات داخل استوديو الوزاره.