كلام فى الهوا
التاريخ به العديد من الحكايات فتظل عبرة وعظة لمن يحتاج إليها، فمنها حكاية البطل «محمد كُرَيِم» حاكم الأسكندرية الذى لم يُسلم المدينة التى يحكمها للفرنسيين عندما قاموا بالاعتداء على الأسكندرية بغرض احتلال «مصر» فتصدى لهم مع أهل الثغر فى معركة غير متكافئة، وأستقبله نابليون قائد تلك الحملة تقديراً لاستبساله وشجاعته ورد إليه سلاحه وإبقاءه حاكماً مدنياً للمدينة وعين معه الجنرال كليبر حاكماً عسكرياً، إلا أنه استمر فى دعم المقاومة، لأن المقاومة شرف، فقبض عليه بتهمة خيانة الفرنسيين، وحكم عليه بالاعدام رمياً بالرصاص، إلا أن نابليون خشى أن يذكره التاريخ بأنه يقتل الأبطال الذين يدافعون عن أوطانهم، فأحضر «محمد كُرَيِم» وقال له أنه أعفى عنه مقابل أن يدفع عشرة آلاف قطعة من الذهب تعويضاً عن قتله لجنود الحملة، فقال له البطل أن له أكثر من مائة ألف قطعة من الذهب لدى التُجار، وذهب به الجنود إلى السوق بالأغلال ليُحصل ما له عند التُجار، إلا أن التُجار كان لهم رأى أخر ورفضوا السداد بحجة أن المقاومة كانت السبب فى الدمار الذى أصاب المدينة وهى السبب فى تدهور الأحوال وتشريد الناس ونزوحهم عن المدينة، فأقتادوا البطل إلى نابليون خالى الوفاض، ليقول له نابليون الآن أمر بإعدامك دون أن أخشى التاريخ لأنك دفعت حياتك ثمناً لقوم جُبناء شغلتهم تجارتهم عن حُرية الوطن، وأصبحت كالشخص الذى أضرم النار فى نفسه من أجل شعب عاجز، وأمر بإعدامه فى ميدان عام.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض