إحالة زوجين متهمين بقتل مقاول في الشرقية للمفتي
أحالت محكمة جنايات الزقازيق، برئاسة المستشار نسيم بيومي، وعضوية المستشارين سامي زين العابدين، وشادي المهدي عبدالرحمن، وأحمد عيد سويلم، وسكرتارية يامن محمود، أوراق زوجين متهمين في القضية رقم 6451 لسنة 2024 جنايات قسم ثان العاشر من رمضان، والمقيدة برقم 5798 لسنة 2024 كلي جنوب الزقازيق، وبقتل «مقاول» وسرقته بدائرة قسم ثان العاشر من رمضان، إلى فضيلة مفتي الديار المصرية لأخذ الرأي الشرعي بشأن إعدامهما، وحددت هيئة المحكمة جلسة 15 يونيو المقبل؛ للنطق بالحكم.
تعود وقائع القضية لشهر أغسطس من العام المنقضي 2024، عندما أحالت النيابة العامة، كل من: «السيد. أ» 41 عامًا، سائق، وزوجته «راندا. م» 35 عامًا، ربة منزل، والمقيمين بنطاق محافظة دمياط، للمحاكمة الجنائية، لاتهامهما بقتل المجني عليه «دياب. ع» 58 عامًا، مقاول، وسرقته بدائرة قسم ثان العاشر من رمضان.
وأسند أمر الإحالة للمتهمين قتل المجني عليه عمدًا، بأن بيتا النية وعقد العزم المصمم على إزهاق روحه، وأعدا لذلك سلاحا أبيض عبارة عن «خنجر»، وأداة عبارة عن «لاصق طبي» رغبة منهما في إتمام جريمتهما، وتنفيذا لمشروعهما الإجرامي وما انعقدت عليه عزائمهما اصطحبا المجني عليه لمسكنه بناءً على موعد مع المتهمة الثانية، ورافقهما المتهم الأول، وما إن ظفرا به حتى أشهر الأخير في وجهه سلاحه الأبيض مهددا إياه، وحاول تكميم فمه باستخدام اللاصق الطبي، وما إن قاومه المجني عليه حتى باغته بضربات متعددة للسيطرة عليه، حتى تمكن من ذلك بأن أطبق على عنقه خنقا حتى فارق الحياة، حال تواجد المتهمة الثانية للشد من أزره قاصدين من ذلك إزهاق روحه، وتمكنوا من سرقة الهاتف المحمول، والمبلغ المالي والسيارة المملوكين له على النحو المبين بالتحقيقات.
وبتقنين الإجراءات ونفاذا لإذن النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، وبالعرض على النيابة العامة أحالتهما إلى محكمة الجنايات التي أصدرت قرارها المتقدم.
وفي سياق آخر، بدأت محكمة جنايات الزقازيق، برئاسة المستشار نسيم علي بيومي، وعضوية المستشارين سامي زين العابدين، وشادي المهدي عبدالرحمن، وأحمد عيد سويلم، وأمانة سر يامن محمود؛ أولى جلسات مُحاكمة عامل، متهم باحتجاز طفلة بالقوة وهتك عرضها داخل دورة مياه عمومية بمدينة العاشر من رمضان في القضية رقم 1365 لسنة 2025 جنايات ثان العاشر من رمضان، والمقيدة برقم 509 لسنة 2025 كلي جنوب الزقازيق.
تعود أحداث القضية لشهر مارس الماضي، عندما أحالت النيابة العامة، «خيري. ص» 37 عامًا، عامل، ومقيم بمدينة العاشر من رمضان، للمحاكمة الجنائية، لاتهامه باحتجاز الطفلة المجني عليها «ر. ع» 8 سنوات، وهتك عرضها بالقوة داخل دورة مياه، بدائرة قسم شرطة ثان العاشر من رمضان.
أسند أمر الإحالة للمتهم؛ هتك عرض الطفلة المجني عليها بالقوة والتهديد، ووضع يده على فمها لشل مقاومتها ومنعها من الاستغاثة، وقام بالتعدي عليها محدثاً ما بها من إصابات موصوفة بتقرير الطب الشرعي، مهدداً إياها مستغلاً صغر سنها على النحو المبين بالتحقيقات.
في بداية الجلسة، استمعت هيئة المحكمة إلى مرافعة النيابة العامة، والتي جاءت على النحو التالي:
في السادس من شهر مارس الماضي، كانت طفلة لا يتعدى عمرها ثمانية أعوام تعيش حياة هادئة برفقة والدتها، التي اصطحبتها معها إلى مكان عملها في سوق الحي السكني، حرصاً منها على رعايتها، كانت الطفلة تلهو بجوار والدتها، حتى ذهبت لقضاء حاجتها، غير مدركة لما يخبئه لها القدر.
وفي تلك اللحظة، خرج ذئب بشري من منزله في الصباح الباكر، باحثاً عن فريسة يشبع بها غرائزه الحيوانية، لم تكن هذه الطفلة البريئة تعلم أن هناك نفساً شيطانية تتربص بها، وسوس له الشيطان، فاقتحم دورة المياه التي كانت بها، وأغلق الباب خلفه، مهدداً إياها بالقتل، مستغلاً صغر سنها وضعفها.
وفي مرافعتها، وجهت النيابة العامة حديثها إلى الطفلة المجني عليها، التي كانت قد بدأت مؤخراً في ارتداء النقاب، قائلة: «لا تخافي ولا تحزني، فقد جاء يوم القصاص».
وتابعت النيابة: "تزايدت ضربات قلبه، ولم يعد يصغي لنداءات العقل"، متسائلة: «هل كان لها من مقاومة أمام هذا الذئب المفترس؟»، فارتجفت الطفلة وهي تصرخ في ذعر: «أين أنتِ يا أماه؟».
عشر دقائق من الألم والرعب مرت عليها كأنها دهر، حتى فرغ المتهم من شهوته، وسارع في ألباسها ثيابها، محاولاً إخفاء جريمته.
وقد شاهدت سيدتان الطفلة والدماء تلطخ ثيابها، كما أبصرن المتهم، فاستغاثتا برواد السوق والبائعين الذين تمكنوا من الإمساك به قبل أن يفر من المكان.
عادت الطفلة إلى والدتها، تروي لها ما جرى، فوقع الخبر عليها كالصاعقة، فقامت بفحصها، ثم أبلغت الشرطة.
واستندت النيابة في أدلة الثبوت إلى أقوال شهود الإثبات، ومحاضر تجديد حبس المتهم، بالإضافة إلى تقرير مصلحة الطب الشرعي الذي أكد وقوع الجريمة، وثبوت واقعة «هتك العرض» بحق المجني عليها.
وطالبت النيابة بتوقيع أقصى العقوبة على المتهم، وهي السجن المؤبد.
كما استمعت المحكمة إلى دفاع المتهم، الذي حاول تأجيل مرافعته، إلا أن المحكمة أبلغته بأنها ستسجل طلباته، وفي حال عدم تقديم دفاعه، سيتم انتداب محامٍ آخر.
وقد دفع الدفاع بأن المتهم لم ينتهك حرمة الطفلة، وإنما انتهك حرمة شهر رمضان الكريم الذي وقعت في نهاره، وطلب عرض موكله على مصلحة الطب الشرعي بالعباسية لبيان سلامة قواه العقلية، وكذلك إعادة عرض الطفلة على لجنة ثلاثية من مصلحة الطب الشرعي بالقاهرة.
إلا أن المحكمة أوضحت أن أوراق الدعوى تتضمن شهادة طبية عن الحالة العقلية للمتهم، وهي كافية للفصل في القضية، وقررت رفع الجلسة للاستراحة.