رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بـ«الصلوات» و«القراءات» و«الألحان»

الكنائس تدخل «أسبوع الآلام».. والأقباط يستعدون لـ«عيد القيامة المجيد»

بوابة الوفد الإلكترونية

البابا تواضروس يُعلق «عظته الأسبوعية».. ويستقبل مهنئيه بالمقر البابوى
«أحد الشعانين» و«الجمعة العظيمة» و«سبت النور».. طقوس روحانية قبيل الاحتفال

 

تستعد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية للاحتفال بعيد القيامة المجيد فى العشرين من أبريل الجارى، والذى يعد أبرز الأعياد السيدية، بعد انتهاء الصوم الكبير.
وتدخل الكنيسة خلال وقت قريب أسبوع الآلام، فى الفترة من 13 حتى 20 أبريل، وخلال الأسبوع الروحى ينشغل الأقباط بالصلوات، والألحان القبطية، فى انقطاع تام عن أى شىء آخر.
وهنّأ قداسة البابا تواضروس الثانى -بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية- بمجىء أسبوع البصخة المقدسة، وعيد القيامة، خلال عظته الأسبوعية الأربعاء الماضى.
وأعلن بجانب ذلك توقف اجتماعه الأسبوعى، طوال فترة الخمسين المقدسة، والتى تبدأ بعيد القيامة المقبل.
وقال: إن الأقباط يستقبلون أسبوع الآلام اليوم الأحد، بصلواته، وزخمه الروحى، وما يكتنفه من قراءات، وألحان، وفترات هادئة، لا ينشغلون فيها بشىء آخر.
وأضاف أن أسبوع الآلام يتضمن سبت لعازر، وأحد الشعانين، وأيام البصخة المقدسة، وخميس العهد، والجمعة الكبيرة، وسبت النور، وينتهى باحتفال عيد القيامة.
ويحتفل الأقباط مع كنائس التقويم الشرقى بأسبوع الآلام، «البصخة»، الذى يعتبرونه أقدس مناسباتهم الدينية، ويبرز ذلك فى طقوس تمتد لقرون عديدة، تعكس روحانية خاصة وملامح لحظات ومشاهد مليئة بتفاصيل يغتنمها المؤمنون للإكثار من حياة التأمل، والصلاة طلباً للتعزية و«شركة الآلام» مع المسيح فى تلك الأيام.
ولفت إلى أن عظته الأسبوعية ستنتهى حتى الأسابيع الأولى من صوم الرسل.
ويأتى احتفال الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعيد القيامة المجيد داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، ويرأس القداس البابا تواضروس الثانى بمعاونة عدد من أساقفة المجمع المقدس، والكهنة، والشمامسة، وحضور آلاف الأقباط، والشخصيات العامة.
وتقول دراسة «البصخة المقدسة: التاريخ الطقسى.. طقوس الصلوات» ضمن سلسلة الدرة الطقسية للكنيسة القبطية بين الكنائس الشرقية إن كلمة (بصخة) هى آرامية، وقد انتقلت الكلمة بنفس نطقها إلى اللغة اليونانية واللغة العربية، وإلى كثير من اللغات الأوروبية الحية وهى تعنى عبور.
وتطلق تسمية «أسبوع الآلام» الحالية على فترة الأيام، واللحظات الأخيرة فى حياة «يسوع المسيح» على الأرض، وينتهى الأسبوع بـ«أحد القيامة»، ويحمل كل يوم اسماً يميزه ويرمز إلى أحداثه: سبت لعازر، أحد الشعانين، إثنين البصخة، ثلاثاء البصخة، أربعاء البصخة (أربعاء أيوب)، خميس العهد، الجمعة العظيمة، سبت النور.
وكان الأقباط فى مصر، بحسب دراسة ألبير جمال ميخائيل، يجتمعون فى أسبوع الآلام ويقرأون الكتاب المقدس كاملاً بعهديه «القديم والجديد»، إلى أن جاء الأنبا غبريال الثانى (ابن تريك)، البابا السبعون من بطريركية الإسكندرية عام 1131 ميلاديا، ونظراً لكثرة مشاغل الناس فى مناحى الحياة وعدم استطاعتهم تكميل القانون الرسولى فى هذا الشأن، جمع كهنة ورهبانا، ووضعوا كتاباً سموه «كتاب البصخة» يضم ما يلائم من الكتب الأخرى.
ويتضمن أسبوع الآلام «أحد الشعانين»، ويعد أحد الشعانين، وهى كلمة عبرية «هوشعنا (أى يا رب خلّص)»، من الأعياد الكبرى لدى الأقباط، ويُحتفل فيه بألحان الفرح قبل الدخول فى ألحان البصخة الحزينة الأيام التالية له.
ويُطلق على أحد الشعانين تسمية أخرى فى مصر حتى الآن وهى «أحد السعف»، وذلك لأن الأقباط منذ القدم وحتى الآن يحملون فى هذا اليوم سعف النخيل بمظاهر الفرح مثلما فعلت الجموع قبل ألفى عام عند استقبالهم للمسيح فى أورشليم.
بجانب ذلك، يعد قداس خميس العهد أول قداس فى أسبوع الآلام عقب أحد الشعانين، وينفرد قداس خميس العهد بطقوس خاصة، حيث يصلى الأقباط نوعين من الصلوات خلال القداس، الأولى تُسمى صلاة البصخة، والثانية تُسمى صلاة اللقان، فضلاً عن كونه اليوم الوحيد الذى تصلى فيه الكنيسة فى الهيكل خلال أسبوع الآلام، حيث تمنع الكنيسة إقامة القداسات، ورفع البخور خلال هذا الأسبوع.
وإزاء ذلك يغسل الأساقفة ورعاة الكنائس أرجل المصلين، وهو طقس فريد يذكر بما فعله السيد المسيح حين غسل أرجل تلاميذه.
إلى ذلك، استقبل البابا تواضروس الثانى عدداً من الشخصيات العامة، والوزراء، والقيادات الحزبية، فى سياق تلقيه التهنئة بعيد القيامة المجيد، قبيل دخول الكنيسة أسبوع الآلام.
كما استقبل البابا تواضروس الثانى، وفداً من الطائفة الإنجيلية، برئاسة الدكتور القس أندريه زكى رئيس الطائفة، فى إطار تلقيه التهنئة بعيد القيامة المجيد.
وقال: إن ثلاث ثمار جنتها الكنائس من عمل «المسيح»، وهى المحبة، والنعمة، والشركة.
ومن جانبه عبّر القس أندريه زكى عن شكره لحفاوة الاستقبال، مشيراً إلى أن البابا تواضروس رمز لكل المسيحيين فى مصر.
كما استقبل البابا تواضروس الثانى فى المقر البابوى بالقاهرة، المطران الدكتور سامى فوزى رئيس الكنيسة الأسقفية بمصر، وشمال أفريقيا والقرن الأفريقى.
وحسبما أفاد القمص سرجيوس سرجيوس، وكيل البطريركية، فإن احتفالات عيد القيامة المجيد تبدأ بـ«سبت النور»، والذى يقام بنهايته قداس عيد القيامة المجيد، حسب التقليد الكنسى، ويتضمن «تمثيلية القيامة»، والتى تعبر بشكل مبسط عن أحداث قيامة المسيح من بين الأموات، حسب المعتقد المسيحى.
وتأتى «تمثيلية القيامة» على صورة غلق باب الهيكل بالستائر، بما يشير إلى أنه قبل مجىء المسيح لم يكن ثمة خلاص للنفوس البشرية، كما يرمز باب الهيكل للحجر الذى وضع على باب القبر، كما هو موجود حالياً بكنيسة القيامة بالقدس.
وتختلف مواعيد احتفالات عيد القيامة المجيد من كنيسة لأخرى، حسب التقويمين الشرقى والغربى، وتبذل الكنائس مساعى كبيرة لتوحيد موعد الاحتفال الأبرز.