صفقات العار.. عمالقة التكنولوجيا في خدمة الاحتلال
في مشهد يكشف جانبًا مظلمًا من عالم التكنولوجيا الحديث، تتزايد الأدلة على تورط كبرى الشركات العالمية في دعم آلة الاحتلال الصهيونية، من خلال توفير تقنيات متطورة تعزز من قدراته العسكرية والأمنية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
شركات مثل مايكروسوفت وأمازون وجوجل أصبحت طرفًا فاعلًا في مشاريع تصب في مصلحة جيش الاحتلال، عبر تقديم خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، مما يطرح تساؤلات حادة حول دور التكنولوجيا في إطالة أمد الاحتلال وترسيخ النظام العنصري.
مشروع نيمبوس.. صفقة عار في عالم التكنولوجيا
في عام 2021، أبرمت أمازون وجوجل عقدًا مع الحكومة الصهيونية تحت مسمى "مشروع نيمبوس"، بقيمة مليارات الدولارات، لتقديم خدمات سحابية متطورة تستخدمها المؤسسات الحكومية وجيش الاحتلال، هذه الصفقة أثارت عاصفة من الغضب، ليس فقط في أوساط النشطاء، بل حتى داخل الشركتين، حيث وقّع مئات الموظفين على عرائض احتجاجية مطالبين بإلغائها.
النشطاء العرب يعتبرون هذه الصفقة "خيانة لقيم العدالة وحقوق الإنسان، مؤكدين أن التكنولوجيا المقدمة قد تُستخدم لاستهداف الفلسطينيين وتعزيز أنظمة المراقبة القمعية.
مراكز بحث وتطوير تتحول إلى قواعد دعم لجيش الاحتلال
لا تقتصر علاقة التكنولوجيا بالاحتلال على عقود الخدمات؛ بل إن دولة الاحتلال باتت مركزًا رئيسيًا لمختبرات البحث والتطوير لعمالقة التكنولوجيا، شركات مثل آبل، إنتل، ومايكروسوفت تستثمر مليارات الدولارات في دولة الاحتلال، مما يجعل هذه المختبرات بمثابة حاضنات تكنولوجية لصالح الجيش الصهيوني، الذي يستفيد بدوره من الابتكارات الحديثة في عملياته الأمنية والهجومية.
انتهاك صريح لحقوق الإنسان
تؤكد منظمات حقوقية دولية أن هذه الشركات تغض الطرف عن حقيقة أن منتجاتها وتقنياتها تُستخدم لفرض نظام مراقبة خانق على الفلسطينيين، يعزز عمليات الاعتقال التعسفي، قمع الاحتجاجات، وحتى استهداف الصحفيين والنشطاء.
في تقارير صدرت عن منظمتي العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، تم توصيف نظام الاحتلال كنظام فصل عنصري، مما يجعل أي دعم تكنولوجي له بمثابة تواطؤ صريح في جرائم ضد الإنسانية.
العرب يطالبون بالمقاطعة والمحاسبة
في ظل هذه الحقائق الصادمة، تتعالى أصوات عربية تطالب بمحاسبة الشركات المتورطة، ومقاطعة منتجاتها وخدماتها كوسيلة ضغط شعبي، لإجبارها على مراجعة علاقاتها المشبوهة مع الاحتلال.
كما شدد نشطاء في حملات المقاطعة على أن القوة الاقتصادية والسياسية للشعوب العربية قادرة على التأثير، لو تم تنظيم جهود المقاطعة بجدية، مع فضح الدور التخريبي الذي تلعبه التكنولوجيا في معاناة الفلسطينيين اليومية.
التكنولوجيا سلاح في معركة الوجود
لم تعد التكنولوجيا مجرد أدوات للابتكار والراحة؛ بل أصبحت سلاحًا يستخدم لفرض الاحتلال وتعميق معاناة الشعوب، اليوم يقف العرب أمام معركة من نوع جديد، معركة وعي ومقاطعة ومحاسبة، دفاعًا عن فلسطين، وعن القيم الإنسانية التي يدعي الغرب أنه يحمل لواءها.