إن اصطحاب سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، لضيفه وضيف مصر الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، تَجْوَلاً فِى قلب رُبُوعِ شوارع القاهرة التاريخية، ما هو إلا زيادة إِيْضَاح، بأن الأمن والأمان هو مظهر روح الأمة المصرية وحاضرها السعيد، وفى سمائها يرتفع نداؤها للسلام عَاليًا، ويَصْدَعُ فى فضائها صوته بِالْحَقِّ داويًا جِهَرًا وَعَلاَنِيَةً، و من فوق أرضها نمت وازدهرت، أعظم حضارة فى التاريخ وهى الحضارة «المصرية القديمة»، وملتقى للحضارة «الإغريقية والرومانية»، ونورها الوهاج كمنارة علم، لتاريخ الحضارة القبطية، والحصن الحصين للحضارة الإسلامية، وشريان ماء نيلها هو مَصْدَرَ حياتها ورقيها، ورَمْزًا لها للثروة والثراء والرخاء والتمدين، ودستورها هو الأسمى والأعلي، والضامن لحقوق وحريات أفراد شعبها، وإعلاء لمبدأ مشروعية الحق والعدل والمساواة، وهذا ما قصدته ظِاهرًيا للعالم كله، زيارة ماكرون لأحياء وأماكن عبق تاريخ مصر القديم.
وكان طَبْيعًيا فى كل زوايا وحارات، منطقتى خان الخليلى والحسين، يجد الاحتفاء الشعبى تتلاقى فيه الوجوه بابتسامات ساحرة، تتصافح الأيدى فَرَحًا بِبَهْجَةٍ وسُرُورٍ، وسَعَادَة غامرة، ورسالة تسامح دينى يرى العالم نور ضيائها، يخرج من عتبات مقدسة يضمها بيوت الله من مساجد وكنائس ومعابد، وأضرحة أولياء الله الصالحين، وكل ما فيها من فضائل وكرمات، وأن مصر ليست منبع حضارات العالم القديم فحسب، بل هى أَيْضًا مازال العالم ينتفع بنور ضياء معارفها الإنسانية، فى الأدب والفنون والثقافة والجغرافية.. وشتى سائر العلوم، وهذا هو الترابط التاريخى الذى يربط حياة المصريين ومبادئهم والاجتماعية، وأوضح المسالك لمعيشة حياتهم الإنسانية.
وهذه الزيارة التاريخية للرئيس الفرنسى لها تأثير تِأثير عَظْيم، على صعيد المصالح الاقتصادية والعسكرية والأنشطة التجارية بين مصر وفرنسا ... ووسط احتفاء شعبى عظيم ،يستعرض الموكب التاريخى بصحبة الرئيس السيسى لنظيره الفرنسي، وصوله إلى أرض سيناء المقدسة ، وعلى ترابها زارا مدينة العريش، وتفقدا ما انتاب الإنسانية من جرائم وحشية فى حق الشعب الفلسطينى، وهما يزوران الجرحى من أهالى قطاع غزة، ويشاهدان على الطبيعة صوُّرًا مؤذية عاشت جحيمًا لا يطاق، على يد قوة بطش نَظْام عسكري لقوات جيش الاحتلال الإسرائيلى، يعيثون فى أرض فلسطين فَسَادًا ويسفكون دماء الأبرياء ظُلْمًا وَعُدْواناً، ولن يفلتوا هؤلاء الجبناء من محكمة العدل الإلهية، بعد أن خَرَسْتُ الضمائر الذى تستطيع وقف هذه المجازر العدوانية المستمرة، وكانت نتائج هذه الزيارة بأن مصر بلد الأمن والأمان والاستقرار، وأصل الحضارة ودعاية ناجحة للاستثمارات الأجنبية على أراضيها، وأيضاً دعوة لتنشيط السياحة والتمتع بطبيعة جوها الساحر، ولا للتهجير القسرى للشعب الفلسطينى وإعادة توطنيهم فى سيناء، والحل فى إقامة الدولتين على أرض فِلَسْطِينِ العربية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض