رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى الصميم

عاد دونالد ترامب إلى الواجهة السياسية كإعصار يحمل فى طياته رياح الفوضى والدمار. لم يعد الرجل رئيسًا بقدر ما أصبح ظاهرة عالمية فى التحريض والانقسام، كأنه رسول البلطجة فى زمن التراجع الأخلاقى. يحمل خطابًا يعادى العقل، وسلوكًا يستفز الاستقرار، وعقلية لا تعترف إلا بالقوة والابتزاز. لا يبحث عن السلام، بل عن مسرح للفوضى وصراخ للدماء.
فى عالمٍ يبحث عن بارقة أمل، يعود ترامب كأكبر تهديد للسلم الدولى، يستحق بجدارة «نوبل لفناء البشرية» بدلًا من جائزة تُمنح لصنّاع السلام.
ونستند لما يحدث آلان من عدوان على الشعب الفلسطينى إلى قول الله عزوجل «ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ» صدق الله العظيم.
ما يحدث الآن من إبادة جماعية لشعب أعزل فى كامل الأراضى الفلسطينية لا يصدر أبداً من أشخاص تحترم الإنسانية، وتأكيداً لتشبيه الله عز وجل لقلوب اليهود، فلم يشبهها بالحجارة بل ذكر أنها أشد قسوة من الحجارة، وذكر الله فى آخر الآية الكريمة أنه لا يغفل عما يعمل ويكن اليهود المجرمون فى صدورهم.
سيأتى الوقت الذى ينتصر فيه الحق على الباطل، سينتصر الحق على قتلة الأنبياء والرسل، ستعود الأرض إلى أصحابها، وسيظل الأقصى مهبط الوحى وأرض الانبياء قائماً، لن يستطيع أحد أن يمسه بسوء، فالله خير حافظ، وأبناء الشعب الفلسطينى حراسه، إلى أن يأذن الله عز وجل، بتحرير الأرض، والقضاء على اليهود وأعوانهم.
إن وقوف الولايات المتحدة الأمريكية، بدور المتفرج، والمحرض الخفى للكيان الصهيونى، لاستئناف قتل الأبرياء والأطفال، ومحاولات التهجير القسرى من خلال الإبادة الجماعية للشعب الفلسطينى، ما هو إلا بلطجة سياسية، وفرض عضلات، ستؤدى إلى إشعال النيران فى الشرق الأوسط، والتى ستؤدى إلى مزيد من الدمار الشامل على كافة الأصعدة، ما يضر بكافة المصالح السياسية والاقتصادية، لأمريكا ذاتها.
الرئيس دونالد ترامب، منذ تنصيبه وقراراته متهورة، ففيما يتعلق بفرض الرسوم الجمركية، التى طالت كافة الدول ما أدى إلى قيام الصين بالمعاملة بالمثل وفرض رسوم باهظة على السلع الأمريكية، يبدو أن «ترامب» يعتقد أنه يعيش وحده فى الكوكب، وأنه سيفرض سياساته الاستعمارية، والغزو الاقتصادى على العالم، وسينفذ أجندته التى تعتمد على الجباية، ولا يعرف أنه سيتسبب فى صراع عالمى، وستؤدى سياساته إلى تكوين الخلايا الإرهابية، والتى ستطول العالم ولن ينجو منها أحد، ما يحدث ينذر بكوارث غير مسبوقة ستكتوى بنارها الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب سياسات الرئيس المتهور، الذى يعتقد أن البلطجة وفرض العنف، وقتل الأبرياء والأطفال ومحاولات التهجير سينجح، وسيسير بسهولة، ولا يعرف أن الشعب الفلسطينى ومواطنيه ستكون قنابل موقوتة ستنفجر فى قلب أمريكا وإسرائيل، وستعود العمليات الانتحارية لقلب إسرائيل وأمريكا، بسبب الضغط والإبادة التى تمارس على المواطنين الفلسطينيين.
السؤال الذى يطرح نفسه، ماذا يعتقد دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، من شعب أعزل وأسر يتم إبادتها، ومنازل يتم قصفها وتدميرها، أنتم ستكونون السبب فى تربية ونشر الإرهاب، ولا تلوموا إلا أنفسكم، فذاكرة الأطفال والآباء والنساء لن تنسى ما اقترفتموه من قتل وإبادة، وسيعودون عليكم، مفخخين ونحملكم ما سيعود على المنطقة بأكملها بسبب سياستكم الاستعمارية، ودمويتكم، وبعدكم عن الفضيلة والأخلاق، أو احترامكم للقوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان.
لا بد من تغيير السياسات، والعودة إلى السلام الشامل، والبعد عن سياسة الاستحواذ، والقتل، والإبادة، وإقامة الدولة الفلسطينية، لوقف نزيف الدم الذى سيقضى على الأخضر واليابس، ولن تنعم إسرائيل باستقرار أو أمن طوال السنوات القادمة، بسبب ما يقومون به.
[email protected]