رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

رؤية

لا أحد يشعر بالأداء الحكومى، لا وزير يتحرك إلا بناء على تعليمات الرئيس وتوجيهاته.. لا يملك أحد من الوزراء خططاً أو دراسات لا سنوية ولا خمسية ولا حتى عشرية..
الوزراء بمن فيهم رئيس مجلس الوزراء وعودهم براقة لكن بعيدة كل البعد عن الواقع الذى نعيش فيه، أحاديثهم مجرد أحلام لا يشعر بها المواطن، الكل يتحدث ويعلن عن أوهام ليس إلا!!
ورغم أن التشكيل الوزارى الأخير استغرق وقتاً طويلاً، إلا أن الاختيار لم يصادف أهله، وجاء مخيباً للآمال.
الحكومة الحالية غير قادرة على تحسين أحوال المصريين، وكأنها تعمل فى جزر منعزلة.
تولى الدكتور مصطفى مدبولى رئاسة الحكومة لفترة ثانية فى يونيو 2024، بعد استقالة حكومته الأولى.. وخلال هذه الفترة التى اقتربت من التسعة أشهر، حققت الحكومة بعضاً من الإنجازات، لكنها واجهت أيضًا تحديات وإخفاقات فى بعض المجالات.
● الملف الصحى: تحديات واستياء شعبى
على الرغم من إطلاق الحكومة العديد من المبادرات الصحية مثل «100 مليون صحة»، إلا أن هناك إخفاقات واضحة فى القطاع الصحي، أبرزها:
تدهور الخدمات الصحية واستمرار النقص فى الأدوية والمستلزمات الطبية فى المستشفيات الحكومية، ما دفع المواطنين إلى الاعتماد على القطاع الخاص بتكاليف باهظة، فضلاً عن تأخر تنفيذ التأمين الصحى الشامل وارتفاع أسعار الخدمات الطبية.
● الغلاء وتراجع القدرة الشرائية
يعد الملف الاقتصادى من أكبر الإخفاقات التى واجهت الحكومة، حيث أدت السياسات الاقتصادية إلى:
ارتفاع معدلات التضخم، ما أدى إلى ارتفاع جنونى فى أسعار السلع الأساسية وكذلك انخفاض قيمة الجنيه المصري وارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والمياه وارتفاع الديون الخارجية والداخلية.
●  فوضى الأسواق واحتكار التجار
رغم الوعود بضبط الأسواق، إلا أن الحكومة فشلت فى مواجهة الاحتكار وارتفاع الأسعار العشوائي فى ظل غياب الرقابة على الأسواق.
●  توفير احتياجات المواطنين: معاناة يومية
رغم المشروعات القومية الكبرى، فإن المواطن البسيط لم يشعر بتحسن فى مستوى معيشته حيث تفاقمت العديد من الأزمات وفى مقدمتها أزمة الخبز المدعوم وكذلك نقص السلع التموينية وأزمة وسائل النقل والمواصلات.
● التعليم: وعود كثيرة وإصلاحات لم تكتمل
رغم محاولات الحكومة تطوير المنظومة التعليمية، فإن التطبيق العملى كشف عن العديد من الإخفاقات، منها استمرار مشكلات الثانوية العامة وفشل تطوير المناهج بالشكل المطلوب ونقص المدارس وازدحام الفصول وارتفاع تكلفة التعليم الخاص والدولي وضعف تدريب المعلمين.
● البنية  التحتية: تطوير غير متوازن
تركزت مشروعات التطوير فى المدن الجديدة والعاصمة الإدارية، بينما ظلت العديد من القرى والمناطق العشوائية تعانى من نقص الخدمات الأساسية.
ولا تزال مشكلة الصرف الصحى قائمة فى العديد من المحافظات، حيث تغرق بعض القرى فى مياه الأمطار سنويًا دون حلول جذرية.
● الثقافة والإعلام: تراجع التأثير وضعف الإنتاج
شهدت مصر انخفاضًا فى إنتاج الأفلام والمسلسلات ذات القيمة الفنية، مع هيمنة الأعمال التجارية الخفيفة على الساحة، كما شهدت المؤسسات الثقافية ضعفاً ملحوظاً فى ظل غياب الفعاليات الثقافية الكبرى، وتراجع دور المكتبات العامة والمسارح فى تقديم خدمات ثقافية للمواطنين.
●● فى حقيقة الأمر فإنه من خلال متابعة أداء الحكومة، يمكن ملاحظة أنها تعمل بطريقة رد الفعل وليس الفعل، حيث تظل بعض الأزمات تتفاقم دون تدخل حاسم، إلى أن تصدر التوجيهات الرئاسية، فتبدأ الحكومة فى التحرك العاجل وكأنها كانت تنتظر الإشارة. 
كل هذه الإخفاقات تعكس الحاجة إلى مراجعة شاملة للسياسات الحكومية فى مختلف المجالات لضمان تحقيق تنمية متوازنة وشاملة، إذ يحتاج الوضع إلى حلول جذرية وسريعة، وإلا فإن الأزمة الاقتصادية قد تزداد تفاقمًا خلال الفترة المقبلة.
وعلى الرغم من ذلك فإن تدخل الرئيس فى الوقت المناسب كان بمثابة صمام أمان لمنع تفاقم الأزمات، حيث تم إصدار توجيهات عاجلة لتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة للمواطنين عبر المنافذ الحكومية، وكذلك الضغط على الحكومة لمراجعة خطط رفع الأسعار وتخفيف الأعباء عن محدودى الدخل، وإعطاء أولوية للمشروعات التنموية التى تمس حياة المواطنين، مثل الإسكان الاجتماعى ومبادرة «حياة كريمة».
رغم أهمية هذه التوجيهات الرئاسية، إلا أنها تكشف عن ضعف المبادرة لدى الحكومة، حيث تُظهر أنها لا تتحرك إلا تحت الضغط أو بعد إصدار تعليمات مباشرة من الرئيس.
●● يا سادة.. الحكومة تحتاج إلى أن تكون أكثر استباقية فى التعامل مع الأزمات بدلًا من انتظار التوجيهات ويجب أن تكون هناك رؤية واضحة وخطة مدروسة تضمن اتخاذ قرارات إصلاحية دون الحاجة إلى تدخلات رئاسية متكررة، مع تعزيز الرقابة على أداء الوزراء والهيئات الحكومية لضمان سرعة الاستجابة للمشكلات قبل أن تتحول إلى أزمات كبرى.