كلام فى الهوا
كلمة «كُنا» مازال بعضنا يقولها عندما يبدأ فى حكى حكاية من الحكايات القديمة التى كانت تُحكى لنا ونحن أطفال، وهذه الحكايات يَعتقد البعض أنها حكايات متناقلة، والحقيقة أنها محل العديد من كتب الحكايات التى تركها لنا السلف فى شكل نوادر وحكايات، جاءت بعضها على ألسُن الحيوانات والطيور، لكل حكاية هدف وغاية، وهى بناء أفراد المجتمع على القيم التى يجب أن يتربى عليها أفراده، ولم تترك هذه الحكايات الأمور الدينية والسياسية وشروط بناء الدولة وزوالها، رغم ذلك يعتقد البعض أن كلام الغزل والحُب وصراع الخير والشر جاءت فقط لتهذيب الأشخاص فقط، والحقيقة أنها كانت لنشر قيم التسامح وحُب الأخر ولا فضل لعجمى على عربى إلا بالتقوى، والتأكيد على لغة الخطاب بين الرئيس والمرؤس والعكس صحيح، ويقولون لنا «لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك» حكايات كان أبطالها لا يحملون «مطواه» ولا يلبسون «جنزير» فى أعناقهم، ولا يوجد فيها ولد يقتل أبيه ولا أب يقتل أبنه، هذه الحكايات كنز لم تترك شئ إلا ونصحتنا بما يجب أن نفعله، فاختار منها العقلاء الحكمة وعملوا بها، أما السخفاء اختاروا اللهو، وهم لا يدركون أنهم فى طريق الهلاك، بعد أن استخفوا بتلك القيم التى جاءت فى الحكايات لنصبح الآن فى مؤخرة الأمم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض