رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

«أخلاقنا.. نور طريقنا فى رمضان»

الأخلاق فى التعامل مع النفس: تربية النفس على الصلاح

بوابة الوفد الإلكترونية

شهر رمضان المبارك هو فرصة عظيمة لتزكية النفس وتطهيرها من  الذنوب والمعاصى، إنه شهر الجهاد الأكبر، جهاد النفس على الطاعة والتقوى، شهر تربية النفس على الصلاح والإحسان، فى هذا الشهر الفضيل، تتجلى رحمة الله تعالى ولطفه بعباده، حيث يمنحهم القوة والعزيمة على مجاهدة أنفسهم، والارتقاء بأخلاقهم.

ومفهوم تربية النفس على الصلاح فى الإسلام أنها عملية مستمرة تهدف إلى تهذيب النفس وتزكيتها، وتوجيهها نحو الخير والصلاح، والتى تشمل مجاهدة النفس على الطاعة، ومقاومة الشهوات، وتنمية الأخلاق الحميدة.

ولتربية النفس على الصلاح فضل كبير ، فهى سبيل الفلاح فى الدنيا والآخرة، كما أن تزكية النفس تطهر القلب من المعاصى، وتجعله مستعدًا لتلقى نور الإيمان،  وترفع الدرجات فى الجنة، وتقرب العبد من ربه، كما جاء فى الآيات القرآنية بكتاب الله الكريم عن تربية النفس على الصلاح،
قال تعالى: «قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا» (الشمس: 9-10)،
وقال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ» (التحريم: 6).
وأيضا فى الأحاديث النبوية، فعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفى كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز» (رواه مسلم)، وعن النواس بن سمعان الكلابى رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «البر حسن الخلق والإثم ما حاك فى صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس» (رواه مسلم).

ولتطبيق تربية النفس على الصلاح فى الحياة اليومية، خاصة فى رمضان، يجب المداومة والمحافظة على الصلاة فة وقتها، والإكثار من النوافل والسنن، وقراءة القرآن الكريم وتدبر معانيه، والاستماع إلى المواعظ والدروس الدينية وكذلك الحفاظ على الصيام والقيام، والإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله تعالى، وأيضا الإكثار من الصدقات والإحسان إلى الفقراء والمحتاجين، وصلة الأرحام، ومجاهدة النفس على ترك المعاصى، ومقاومة الشهوات، وتنمية الأخلاق الحميدة فى الحياة عامة وفى شهر رمضان المبارك خاصة، كالصدق والأمانة والتواضع، فتربية النفس فى رمضان شهر الصيام والقيام، فرصة عظيمة لتربيتها على الصبر والتحمل، وأيضا استغلال أوقات رمضان فى تزكية النفس وتطهيرها من  المعاصى، كالإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله تعالى، وسؤاله العون والتوفيق على تربية النفس.

إن شهر رمضان المبارك هو فرصة ذهبية لتربية النفس على الصلاح، والارتقاء بأخلاقنا. فلنجعل من هذا الشهر بداية جديدة لحياة مليئة بالطاعة والتقوى، حياة ترضى الله تعالى، وتجلب لنا السعادة فى الدنيا والآخرة.