أوقاف الفيوم تواصل فعاليات ملتقى الفكر الإسلامي بالمساجد
تواصل مديرية أوقاف الفيوم برئاسة الشيخ سلامة عبدالرزاق مدير المديرية، تنفيذ فعاليات ملتقى الفكر الإسلامي، والذي يتم تنظيمه بالمساجد الكبرى خلال شهر رمضان المبارك.
خلال ذلك تم تنفيذ ندوة عقب صلاة التراويح بمسجد ناصر الكبير، في الليلة السابعة عشرة من شهر رمضان، تحت عنوان: “الشبهات المعاصرة حول السنة النبوية”.
جاء ذلك تنفيذا لتوجيهات الدكتور أسامه السيد الأزهري وزير الأوقاف، وبرعاية فضيلة الشيخ سلامة عبد الرازق، مدير مديرية أوقاف الفيوم، وتحت إشراف فضيلة الدكتور محمود الشيمي، وكيل المديرية.
شارك في الملتقى كلٌّ من: فضيلة الشيخ طه علي؛ مسؤول المساجد بأوقاف الفيوم، وفضيلة الشيخ محمود عبد الظاهر، إمام مسجد أبو جراب بمدينة الفيوم وقدّم للملتقى فضيلة الشيخ جمعة عبد الفتاح،إمام مسجد ناصر الكبير، وذلك بحضور عدد من العلماء وأئمة الأوقاف المميزين، وجمع غفير من رواد المسجد.
"الشبهات المعاصرة في السنة النبوية".. ندوة بمسجد ناصر الكبير بالفيوم
وخلال كلمته، أوضح فضيلة الشيخ طه علي أن من أبرز الشبهات التي يثيرها الإرهابيون حول السنة النبوية حديث: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله»، مدّعين أن دعوة الإسلام قامت بالسيف، مؤكدا أن هذه شبهة مفضوحة، ولو تأمل المشكّكون التاريخ الإسلامي منذ عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى وقتنا المعاصر، ونظروا إلى ما فعله المسلمون الفاتحون من تسامح ورحمة مع أهل البلاد التي دخلوها، لظهر لهم بوضوح زيف هذه الادعاءات، واستشهد بقوله تعالى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}، مشيرًا إلى أن الجماعات الإسلامية المعاصرة هي التي استباحت سفك الدماء.
من جانبه، أكّد فضيلة الشيخ محمود عبد الظاهر أن من يطعنون في السنة بحجة أنها لم تُكتب إلا في القرن الثاني الهجري، يخلطون بين مفهومي الكتابة والتدوين، موضحا أن السنة النبوية كُتبت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لكن تدوينها بشكل رسمي تم في القرن الثاني، ومن أوائل ما كُتب في عهد النبي الصحيفة الصادقة، التي تضمنت ألف حديث كتبها الصحابي عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، وكان من كتاب الوحي.

