رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تواجه الدولة المصرية فى الآونة الأخيرة تحديات جساماً على مختلف المستويات والأصعدة، ما بين تحديات اقتصادية نتيجة تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية المتتالية وتداعيات الأحداث والأزمات واضطراب الأوضاع فى المنطقة، وتحديات اجتماعية وسياسية وغيرها، وجزء رئيسى من آليات مواجهة التحديات هو الوعى المجتمعى بهذه التحديات وخطورتها والوقوف خلف الدولة والقيادة السياسية ودعم جهودها لتحقيق الاستقرار والتنمية والقضاء على هذه التحديات، وأهمية تماسك الجبهة الداخلية لتحقيق الاستقرار.
وهناك مسئولية مشتركة فى تعزيز الوعى لدى المواطنين، على مؤسسات وأجهزة الدولة والمجتمع المدنى والأحزاب السياسية والنقابات وغيرها، كل يقوم بدوره وفقا لاختصاصاته وإمكانياته وأدواته المتاحة، ومن بينها الأحزاب السياسية التى تلعب دورًا كبيرًا فى العديد من الدول وتساهم فى تنمية وبناء المجتمع، وتؤدى دورًا مهمًا فى التواصل مع الجماهير وتوعيتهم بالقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ومصر تتميز بأن لديها تعددية حزبية وسياسية مما يساهم فى إثراء وتنمية الحياة السياسية، وذلك يلقى مسئولية أكبر على الأحزاب السياسية فى ضرورة التفاعل مع قضايا الوطن والمواطن، ويكون لها دور فى تعزيز الوعى لدى المواطنين بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتعزيز الوعى السياسى والثقافى لديهم.
فالأحزاب السياسية لها دور مهم فى التثقيف السياسى والتوعية بقضايا الشأن العام وخاصة تلك القضايا الراهنة التى تتمثل فى الترويج لبعض الشائعات التى تخص قضايا السياسة الداخلية والخارجية، وفى ظل حرب الشائعات التى تتعرض لها الدولة المصرية يجب توعية المواطنين بخطورة الشائعات وأهدافها وكيفية التمييز بين المعلومات الحقيقية والمزيفة والمفبركة، فى ظل ما تقوم به جماعة الإخوان الإرهابية وقوى الشر وأعداء الوطن من بث ونشر الشائعات ضد الدولة المصرية عبر مواقع التواصل الاجتماعى والسوشيال ميديا والقنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية وغيرها، تستهدف النيل من استقرار الدولة وإثارة الفتن والفوضى.
 والأحزاب يجب أن يكون لها دور مؤثر فى تعزيز الوعى بين المواطنين بهذه القضايا والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وبما يواجهه الوطن من أخطار، والتوعية بأهمية الاصطفاف الوطنى ودعم القرارات والإجراءات التى تتخذها القيادة السياسية للتصدى للأخطار التى تواجهها مصر فى الداخل والخارج بما يحقق أمن البلاد والحفاظ على أمنها القومى وصيانة مقدرات الوطن، وأهمية تعزيز الوعى بضرورة صمود وتماسك الجبهة الداخلية والاصطفاف خلف القيادة السياسية والوعى بالمخاطر والتحديات التى تواجهها مصر فى المرحلة الراهنة.
فالأحزاب عليها مسئولية كبيرة، مع كافة مؤسسات الوطن فى دعم القيم الأخلاقية والهوية الوطنية والقومية ومواجهة الشائعات ونشر ثقافة التعليم والتعلم وكيفية التأكد من المعلومات وتثقيف وتأهيل كوادرها.
فالأحزاب السياسية تلعب دورًا حيويًا فى تشكيل مستقبل المجتمعات وتوجيه مسارها نحو التقدم والاستقرار، فهذه الأحزاب تمثل جسورًا بين المواطنين والحكومة، وتعكس تطلعات وآمال الشعوب.
وعليها أيضا مسئولية فى تشجيع المواطنين على المشاركة فى الحياة السياسية، وإطلاق المبادرات التى يمكن أن تساهم فى تنمية المجتمع اقتصاديا واجتماعيا، فالأحزاب السياسية تمثل حجر الزاوية فى بناء مجتمع ديمقراطى متقدم، لكن لتحقيق هذا الهدف، يجب أن تعمل على تطوير نفسها وتجاوز التحديات التى تواجهها، وأن يكون هناك اهتمام كبير بتأهيل وتدريب وتثقيف كوادر وأعضاء الأحزاب السياسية.