ما هو المعدل الطبيعي لتساقط الشعر أثناء الاستحمام؟ الخبراء يجيبون
يعد تساقط الشعر أثناء الاستحمام أمرًا شائعًا وموضوعًا يشغل بال الكثيرين، خاصة عندما نلاحظ كمية أكبر من المعتاد تسقط أثناء غسل الشعر، لكن هل يشير هذا إلى مشكلة صحية؟ في هذا المقال، نقدم إجابة على هذا السؤال المُلِح الذي يثير القلق لدى العديد من الأشخاص.
وأكدت الدكتورة جوليا شوارتز، الطبيبة الأمريكية في الأمراض الجلدية في حديثها مع مجلة “هيلث”، أن فقدان ما يصل إلى 100 خصلة من الشعر يوميًا يُعتبر أمرًا طبيعيًا بالنسبة للمرأة. فالشعر ينمو ويخضع لعملية تجديد طبيعية، مما يسبب تساقط بعض الخصلات ليحل محلها شعر جديد. هذه الدورة الطبيعية لا تستدعي القلق في معظم الحالات.
ويتباين الأشخاص في تساقط الشعر بناءً على عوامل متعددة مثل الوراثة، التغيرات الهرمونية، والعمر. لذا، لا يُعتبر تساقط الشعر أثناء الاستحمام أمرًا مفرطًا إلا إذا كان يتجاوز الحد الطبيعي بشكل ملحوظ. وفي حال ظهرت بقع صلعاء أو تساقط مفاجئ لشعر كثيف، قد يكون من الضروري استشارة طبيب الأمراض الجلدية لتحديد السبب والعلاج المناسب.
وعلى الرغم من أن غسل الشعر قد لا يكون السبب الرئيسي للتساقط، إلا أن بعض العادات قد تجعل المشكلة أكثر وضوحًا. على سبيل المثال، يشير شوارتز إلى أن فرك الشعر أو تمشيطه بقوة أثناء الاستحمام يمكن أن يؤدي إلى تساقط الشعر بشكل أكبر. لذا، يُنصح بالتعامل مع الشعر المبلل بلطف، وتجنب استخدام مشط ذو أسنان ضيقة على الشعر الرطب.
بالإضافة إلى ذلك، هناك بعض العوامل التي قد تساهم في تساقط الشعر بشكل غير طبيعي، مثل نقص بعض الفيتامينات أو الإصابة بأمراض معينة مثل الثعلبة البقعية أو التغيرات الهرمونية. في هذه الحالات، قد يستدعي الأمر تدخلاً طبيًا.
للمساعدة في الحفاظ على صحة الشعر وتقليل تساقطه، يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن، يحتوي على البروتينات، الفيتامينات والمعادن الضرورية، مثل فيتامينات A و D والحديد. كما يمكن استخدام بعض المكملات الغذائية والمنتجات التي تحتوي على الزيوت الأساسية مثل زيت إكليل الجبل وزيت شجرة الشاي، والتي قد تساهم في تعزيز صحة فروة الرأس والشعر.
إذا استمر تساقط الشعر بشكل مفرط رغم العناية المناسبة، قد يوصي الأطباء باستخدام مينوكسيديل، الذي يعتبر علاجًا فعالًا لتحفيز نمو الشعر وتحسين كثافته.
في النهاية، يُعتبر تساقط الشعر جزءًا طبيعيًا من دورة حياة الشعر، لكن في حال كانت الكمية غير طبيعية أو مصحوبة بأعراض أخرى، يُنصح دائمًا بمراجعة الطبيب للحصول على التشخيص الصحيح والعلاج المناسب.