حكم استعمال المفرقعات والألعاب النارية في رمضان
رمضان .. قالت دار الإفتاء المصرية إن الشرع الشريف حرم تجارة المفرقعات والألعابَ الناريَّةَ في شهر رمضان وغيره، لأنها وسيلةً لإصابة النفس والآخرين بالأذى النفسي والجسدي والمالي، فهي تنشر الذُّعر والضجيج وإزعاج مستحقي الرِّعاية من الأطفال والمُسِنِّين، بل تعدَّى أثرُها وضررُها ليصل إلى إحداث تلفٍ في الأبدان والأعيان، مثل حوادث الحرائق في الأماكن العامة والخاصة، وإصابة مستعملها والمارِّين بالحروق والجراحات، وغيرها .
استعمال المفرقعات في رمضان
وأضافت الإفتاء أن الشرع حرم المفرقعات والألعاب النارية باعتبارها إعانةً على الحرام، ومتنافيةً مع تعاليم الإسلام السَّمحة، من رعاية حقوق الناس في السِّلم والأمن على أنفسهم وأموالهم، وحقهم في الطمأنينة وتأمين رَوعاتهم.
تجارة المفرقعات في رمضان:
وأوضحت أن الشريعةُ الإسلامية راعت الإنسانَ الذي هو بُنيان الربِّ عَزَّ وَجَلَّ، وأمرت بصيانته عن كلِّ ما قد يصيبه بالأذى أو يكدِّر عليه صفو معيشته، فحرَّمت الضرر والعدوان، وزكَّت روح المسالَمَة والتعاون على الخيرات في المجتمع، قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]، مؤكدة أن استخدام المفرقعات يضره.
تجارة المفرقعات.. ويقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا ضَرَر وَلَا ضِرَار» أخرجه الإمامان: أحمد وابن ماجه، وهو أصلٌ في الشريعة الإسلامية، ومُقرِّرٌ للقاعدةِ الكليَّة مِن أنَّ "الضَّرَرَ يُزَال"، كما في "الأشباه والنظائر" للإمام جلال الدين السيوطي (ص: 83، ط. دار الكتب العلمية).
حكم تجارة المفرقعات في رمضان:
كما أمرت بنشر السِّلمِ بين الناس كافَّةً، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ» أخرجه الإمامان: أحمد، والنسائي بلفظه، وله شاهدٌ عند الإمام البخاري من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ».
المفرقعات في رمضان:
وعن أبي صِرْمَةَ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ ضَارَّ ضَارَّ اللهُ بِهِ، وَمَنْ شَقَّ شَقَّ اللهُ عَلَيْهِ» أخرجه الأئمة: أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه.
تجارة المفرقعات:
قال المُلَّا علي القَارِي في "مرقاة المفاتيح" (8/ 3156، ط. دار الفكر): [الضرر يشمل البدني، والمالي، والدُّنيوي، والأُخرَوي. وأمَّا المشقة: فهي المخالفة التي تؤدي إلى المنازعة والمحاربة وأمثال ذلك] اهـ.
وتُعتبر المفرقعات والألعاب النارية من الوسائل الترفيهية التي يستخدمها الكثيرون في المناسبات والاحتفالات مثل الأعياد والمهرجانات، لكنها تحمل في طياتها مخاطر كبيرة قد تؤدي إلى نتائج وخيمة إذا لم تُستخدم بحذر ومسؤولية. فما هي هذه المخاطر؟ وكيف يمكننا الحد منها؟
أولاً، تشكل المفرقعات والألعاب النارية خطرًا مباشرًا على السلامة الجسدية. فقد أظهرت الإحصاءات أن الحوادث الناتجة عنها تتسبب سنويًا في إصابات خطيرة مثل الحروق، وفقدان البصر أو السمع، وحتى الإعاقات الدائمة. الأطفال هم الأكثر عرضة لهذه المخاطر، حيث قد يتعاملون معها دون إدراك كامل للمخاطر أو دون إشراف الكبار. على سبيل المثال، قد تنفجر مفرقعة في اليد أو بالقرب من الوجه، مما يؤدي إلى إصابات بالغة.
ثانيًا، هناك مخاطر بيئية وصحية مرتبطة بالألعاب النارية. فهي تطلق مواد كيميائية ضارة ودخانًا كثيفًا يلوث الهواء، مما يؤثر سلبًا على جودة التنفس، خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض تنفسية مثل الربو. كما أن الضوضاء الناتجة عن الانفجارات قد تسبب الإزعاج للمسنين والحيوانات الأليفة، التي غالبًا ما تعاني من الخوف الشديد.
ثالثًا، قد تتسبب المفرقعات في حوادث غير متوقعة مثل الحرائق. فإذا أُطلقت في أماكن قريبة من مواد قابلة للاشتعال أو في مناطق جافة، يمكن أن تتحول الاحتفالات إلى كوارث تهدد الأرواح والممتلكات.
للحد من هذه المخاطر، يجب اتباع إجراءات السلامة بصرامة. من الضروري أن يشرف البالغون على استخدام الألعاب النارية، وأن تُطلق في أماكن مفتوحة بعيدة عن التجمعات السكانية والمواد القابلة للاشتعال. كما ينبغي شراء هذه المواد من مصادر موثوقة لضمان جودتها، وتجنب استخدامها من قبل الأطفال دون رقابة. على المستوى الحكومي، يمكن أن تلعب الحملات التوعوية والتشريعات الصارمة دورًا كبيرًا في تقليل الحوادث.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض