عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حسام عيد عضو مجلس إدارة شركة «كابيتال فاينانشيال» القابضة للاستثمارات المالية:

«تصْفير» خدمة الدين مرهون بزيادة الإنتاج والتصدير

بوابة الوفد الإلكترونية

3  تحديات أمام الاقتصاد فى عام 2025

أنت مختلف.. رسالتك مختلفة.. حضورك مختلف.. ابحث عن تفردك، لا يوجد لك نسخة تقارن ذاتك بها، كل ما عليك هو أن تصنع عالمك بنفسك، حاول ألا تكون ناجحا فقط، بل ذا قيمة.. اعلم أن الدرب الذى تضع نفسك فيه، سيكون أكثر دافعا للوصول إلى المكان الذى ستنتهى إليه، فالجميع يسيرون على طريق واحد، ويتغافلون طريق التميز الذى لا يسلكه سوى العظماء.. وكذلك محدثى حكمته «عش بناء على أحلامك وليس على ماضيك».
لا تذهب المعارك دائماً إلى الأقوى أو الأسرع، لكن إلى الذين يعتقدون أنهم يستطيعون ذلك، لا تدع عقبة تجعلك تشعر وكأنك غير قادر على تجاوزها، فاملأ ورقتك عزيمة وإصراراً.. وعلى هذا الحال كانت مسيرته منذ الصبا.
حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة «كابيتال فاينانشيال» القابضة للاستثمارات المالية ومدير علاقات المستثمرين بشركة جيوس للمقاولات والتجارة.. يتعلّم كيف يتفادى الأفكار التى تضعفه، فى قاموسه لا شىء مستحيل أو غير ممكن، فلسفته الاجتهاد للحفاظ على القمة، الإخلاص فى العمل يمنحه ميزة بين أبناء جيله، يحمل الشكر والعرفان لكل من صنع شخصيته وأولهم والداه.
بالمنطقة الشاهدة على التاريخ، وبأحد المبانى التى تحكى تفاصيل متشابكة، بالطابق الرابع، تبدو الواجهة، وصممت برسوم هندسية أكثر تعبيرا لتترك أثرا جيدا فى المكان.. البيج اللون السائد على الحوائط تزينه اللوحات ذات المناظر الطبيعية، ديكورات بسيطة موزعة على الأركان بعناية فائقة، على بعد أمتار تبدو غرفة مكتبه أكثر نظاما، وترتيبا، أرفف مكتبته تضم مجموعة من النوادر فى السياسة، الاقتصاد، القانون والأدب.
سطح مكتبه أكثر نظاماً، لاب توب، ملفات ورقية ترتبط بعمله، قصاصات ورقية تتضمن سطورها تقييما لأداء عمله اليومى، وملاحظاته لكل عمل يقوم به.. أجندة ذكريات تقص حكايات، ومحطات معقدة فى مسيرته، سطور مضيئة لرحلة مليئة بالإصرار والعمل والجهد، وصل معها إلى جزء من أحلامه.. بدأ افتتاحية مذكراته بقوله «لا تستسلم فقد تكون قدوة لمن رأوا فيك إصرارا لتجاوز الصعوبات».
حماس وثقة فى تحليله، دقة فى العرض، رؤية تبنى على أرقام، موضوعى فى تفسيراته، يتحفظ إذا تطلب المشهد ذلك، حريص فى كل كلمة يتحدث بها، يعتبر أن الاقتصاد الوطنى واجه ولا يزال يواجه تحديات سواء خارجية تتعلق بالمشهد الجيوسياسى، أو الصراعات التجارية بين الاقتصاديات الكبرى، وتعامل الإدارة الأمريكية مع الوضع الاقتصادى عالميا وتداعياتها السلبية على السوق المحلى، وهو ما يتطلب بحسب رؤيته مواجهة هذه التحديات بالتركيز على التصنيع والإنتاج المحلى وزيادتهما فى الناتج المحلى الإجمالى بصورة أكبر، مما سيكون له الأثر على معدلات التضخم، وانخفاضها، وهو ما قد يمكن الاقتصاد الوطنى من القدرة على الخروج من هذه الأزمات.
صريح وواضح فى تفسيراته، وهو ما يميزه، يحدد زيادة الإنتاج عبر دور السياسة النقدية، وانتهاجها سياسة توسعية، مع مرونة كبيرة فى القرارات الاستثمارية، وهو العامل المساعد فى انتهاج هذه السياسة، من خلال تعديل مسار أسعار الفائدة، عبر خفضها، حيث ستسهم فى استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتدفقاتها بالسوق المحلى.
< إذن ماذا عن التحديات المتوقعة أمام الاقتصاد خلال عام 2025؟
- بثقة وهدوء يجيبنى قائلا إن «الاقتصاد واجه العديد من التحديات فى عام 2024، وكان منها أزمة أسعار الصرف التى تسببت فى هزة للسوق المحلى، لكن سرعان ما أنقذ الموقف بالمرونة فى سعر الصرف، ثم صفقة رأس الحكمة، وأثرها على تدفقات الأموال الأجنبية، بعد عودة الثقة فى الاقتصاد، لكن لا يزال الاقتصاد يعانى من 3 تحديات يتصدرها التمويل، وهو أكبر تحديات أمام الاقتصاد فى عام 2025، حيث إن التعامل مع هذا التحدى يتطلب إسراع الحكومة فى برنامج الطروحات، بالإضافة إلى البيروقراطية التى تعد من أهم التحديات أيضاً، مع الصعوبات التى يواجهها ملف الاستثمار».
بساطة فى التحليل، ورؤية للمستقبل، يتبين ذلك فى توقعاته لموقف أسعار الفائدة خلال عام 2025، وخفضها بنحو 6%ـ على مدار العام، فى ظل الانحسار المتوقع أيضاً بمعدلات التضخم، ووصولها إلى أدنى مستوى20%، مع أيضاً ضرورة الاهتمام بالإنتاج والتصنيع، والتصدير كونهما العصا السحرية فى تخفيف الضغوط على الدولار، بالإضافة إلى أن ذلك سيعمل على تعافى الاقتصاد.
الترتيب والانضباط من السمات التى تميزه، خاصة حينما يرتب أفكاره، يتكشف ذلك فى حديثه عن اتجاه البنك المركزى طوال الفترة الماضية إلى رفع أسعار الفائدة، وذلك للإبقاء على الأموال الساخنة، وعدم تخارجها، حيث إن الأزمة كانت نتيجة الندرة فى العملة الصعبة، وساهمت فى زيادة التكلفة، وعلى أثرها شهدت معدلات التضخم ارتفاعات كبيرة.
فى جعبة الرجل فى هذا الملف العديد من الحكايات، حيث يعتبر أن الأموال الساخنة يمكن الاستفادة منها على المدى القصير، باعتبارها عاملا مساعدا بنسبة كبيرة فى مشروعات إنتاجية سريعة العائد، خاصة أن طبيعة هذه الأموال التخارج السريع فى حالة تحقيق مستهدفاتها من الأسواق الناشئة، ومنها السوق المحلى، وبالتالى يجب التعامل معها من هذا الاتجاه.
التحديات والصعوبات تجعلك أقوى فى كل مرة، ونفس الحال حينما يتحدث عن الديون الخارجية، يرى أن الاقتراض الخارجى كان عامل عبء على موازنة الدولة فى بند خدمة الدين، وبذلك لا بد أن يتم السعى للوصول إلى تراجع خدمة الدين، بحيث يمكن الوصول به إلى نقطة الصفر، وهذا لا يتحقق إلا عن طريق زيادة الإنتاج والتصدير، والعمل على خفض فاتورة الاستيراد، مع العمل على التوسع فى الشراكات، كونها الأفضل من عملية بيع الأصول.
< هل ترى أن ملف السياسة المالية شهد مرونة أم لا يزال يواجه تحديات؟
- لحظات صمت تسود قبل أن يجيبنى قائلاً إن «فلسفة السياسة المالية تغيرت وشهدت إعادة صياغة، من خلال مرونة كبيرة بالملف، حيث تغيرت من التركيز على منظومة الضرائب فى إيرادات الدولة إلى العمل على اتساع قاعدة الممولين، من خلال ضم الاقتصاد غير الرسمى الذى يمثل نحو 52% إلى المنظومة الرسمية، وتقديم محفزات ضريبية، وتسويقية، يكون لها الأثر فى زيادة إيرادات الدولة»
استشهد فى هذا الصدد بتجربة الدولة فى مطلع الألفية حينما قامت الحكومة فى عام 2005 بتخفيف الأعباء عن كاهل الممولين، وكذلك خفض نسب الضرائب، مما انعكس بالإيجاب على الإيرادات.
الالتزام وحب العمل من السمات التى استمدها من والده، يتبين ذلك من خلال حديثه عن الاستثمار الأجنبى المباشر، يقول إنه «بعد الأزمات التى مرت بالاقتصادات العالمية خلال السنوات القليلة الماضية، شهدت منظومة الاستثمار الأجنبى متغيرات كبيرة، أثرت على تدفقات الاستثمارات بالسوق المحلى، ورغم هذه المتغيرات إلا أن الاقتصاد الوطنى لديه فرص أكبر للانطلاقة من خلال استقطاب المزيد من الأموال الأجنبية، مع الحاجة إلى إعادة هيكلة لعرض الفرص الاستثمارية، مع أيضاً الترويج المستمر لفرص الاستثمارات، بالإضافة إلى التسعير الجيد للأصول، ومزيد من المحفزات، مع زيادة نسبة القطاع الخاص فى الناتج القومى الإجمالى، بما يحقق مستهدفاته، بالإضافة أيضاً إلى ضرورة السرعة فى إجراءات تنفيذ وثيقة ملكية الدولة.
دار فى ذهنى سؤال حول دور القطاع الخاص، وهل قادر على تحقيق طفرة فى الاقتصاد، وقبل أن أطرح السؤال بادرنى قائلا إن «القطاع الخاص والاستثمار المحلى فى حاجة إلى مزيد من المحفزات القادرة على ضخ المزيد من الأموال الأجنبية، واستقطابها بما يحقق مستهدفات القطاع سواء أجنبية، أو محلية، عبر دعم الدولة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال رخص، بما ينعكس إيجابيا على السوق، مع التوسع فى المناطق الاقتصادية الحرة كواحدة من الأدوات الإيجابية».
< ما تقييمك لملف برنامج الطروحات الحكومية؟
- علامات ارتياح ترتسم على ملامحه قبل أن يجيبنى قائلا إن «البورصة فى حاجة إلى مزيد من الترويج والاهتمام من الحكومة، كونها أفضل وسيلة للتمويل، منخفضة التكاليف، خاصة أن الطروحات تلعب دورا كبيرا فى اقتصاديات الدول المجاورة، وتعمل على زيادة عمق السوق من الشركات مختلفة المجالات، بالإضافة إلى ضرورة التسعير الجيد لمساعدة الطروحات على النجاح».
حصيلة طويلة من التجارب والمحطات، ساهمت فى صقل خبراته ويتبين من خلال تفسيراته حول جهد الرقابة المالية لزيادة الأدوات الاستثمارية، مع جهد المشاركين فى مجتمع سوق المال، للترويج وجذب مستثمرين جدد، مع محفزات القيد، والقيد، وإعادة نظام التداول بالتحديث المستمر للتكنولوجيا.
لا يضع حدودا لقدراته، وهو سر تميزه، عاشق لرياضة الاسكواش وركوب الخيل، مغرما بالقراءة، محبا للألوان الصافية، حريص على نصح أولاده بالابتكار والإبداع، لكن يظل شغله الشاغل الوصول مع مجلس إدارة الشركة التى يعمل بها للريادة.. فهل يستطيع تحقيق ذلك؟