رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الديموقراطية هى الحكم الرشيد الذي يحفظ حريات وحقوق الشعوب، ويصون مهابة وقوة السلطة، ويقوم على سيادة القانون، ويحترم كرامة المواطنين، وينمي موارد البلاد، ويقيم موازين العدل لصالح المواطنين في توزيع مغارم ومغانم التنمية، وأن مواقع السلطة، إنما هي خدمة عامة، وليست امتيازاً لشخص ولا فئة ولا طبقة ولا مؤسسة، ومن ثم، فمن حق المواطنين محاسبة السلطة ومساءلتها ومراجعتها في كل أمر، يتعلق بالصالح العام. هذا الحق في المحاسبة والمساءلة والمراجعة، هو الكفيل بحماية السلطة من الانزلاق إلى خطرين: خطر الاستبداد، وخطر الفساد، فهما الخطران اللذان يفسران المعضلة: لماذا ترحب الشعوب بإسقاط الديكتاتوريات، سواء جاء السقوط بغزو أجنبي صريح أو غزو أجنبي مستتر أو بثورات شعبية بعضها حقيقي، وبعضها يمتزج فيه ما هو وطني شريف أو ما هو تدخل أجنبي من وراء ستار. الشعوب من طول المعاناة تحت حكم الديكتاتوريات، فإنها لا تبالي على أي نحو سقطت هذه الديكتاتوريات، المهم هو أن تسقط، المهم هو أن يتوقف أذاها عن مواطنيها، وفي الغالب، فإن الناس يظنون، أنه مهما يحمل المستقبل من مجهول، فإنه لن يكون أسوأ مما لقوه من عذاب تحت حكم الديكتاتوريات. الشعوب يعنيها بالدرجة الأولى، إنسانيتها وكرامتها وحريتها وحقوقها في خيرات وطنها، الشعوب يعنيها في المقام الأول، أن تحظى بما لها من حريات وحقوق، مثلما تؤدي ما عليها من مسئوليات وواجبات.
الديكتاتوريات العربية تحت شعار الوطنية والقومية، تقتضي من المواطنين ما عليهم من التزامات وواجبات، ثم تحرمهم ما لهم من حقوق وحريات. هذا الواقع المرئي الملموس الذي تراه وتلمسه وتعيشه الشعوب، وهو كاف جداً، حتى ترحب الشعوب بإسقاط هذه الديكتاتوريات التي تشارك في خطط دولية لإعادة هندسة الشرق الأوسط لصالح الصهيونية والغرب، وإعادة هندسة كل شيء فيه من الثقافات إلى الديانات إلى المجتمعات إلى الدول إلى الاقتصاد إلى السياسة، وذلك كله بما يجعل هذا الشرق الأوسط الكبير من الباكستان حتى المغرب بيئة أليفة مع دولة الكيان التي جاءت لتبقى، كما مع مصالح الغرب الذي رحل كاستعمار، لكنه باق كهيمنة ونفوذ. وأمثال الديكتاتوريات العربية: ليبيا.. حكمها الديكتاتور معمر القذافي، لأكثر من ٤٢ عاماً من سنة ١٩٦٩ إلى ٢٠١١، والشعب يعاني بالظلم والقهر، حتى قتل بواسطة قوات المجلس الوطني الانتقالي. وسوريا الشقيقة.. التي عاشت ٥٣ عاماً تعاني القهر والاستبداد تحت ديكتاتورية حكم أسرة الأسد من عام ١٩٧١ حتى ٨ ديسمبر ٢٠٢٤، عندما غادر بشار الأسد سوريا متوجها إلى روسيا، واعلنت قوات المعارضة انتصارها. وأما العراق.. حكمه سلسلة من الديكتاتوريين غير الأكفاء، ليصل الأمر إلى الديكتاتور الأسوأ صدام حسين، الذي حكم العراق لمدة ٢٤ عاماً بالظلم والاستبداد والقهر، من عام ١٩٧٩ إلى ١٣ ديسمبر ٢٠٠٣، عندما تم القبض عليه بواسطة القوات المسلحة الأمريكية، وحكم عليه بالإعدام في ٣٠ ديسمبر ٢٠٠٦.
وأخيراً، أود أن أقتبس بعض أبيات من قصيدة «إرادة الحياة» للشاعر التونسي «أبو القاسم الشابي»:
إذا الشعب يوماً أراد الحياة .. فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل أن ينجلي .. ولابد للقيد أن ينكسر
محافظ المنوفية الأسبق