عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى



سنظل نكرر ونقول أنه إذا كانت الحكومة مسئولة عما يحدث فى الأسواق من انفلات للأسعار ، فأن المواطن مسئول ألف مرة عن حالة الجشع والاستغلال والاستهبال ويتحمل المسئولية كاملة.
وقبل أن يرد على سائل .. "وما ذنب المواطن " .. نقول أن القصود بالمواطن ليس المواطن البسيط المغلوب على أمره ، ولكن هؤلاء التجار والمتعاملون فى الأسواق بمختلف مستوياتهم ومجالات عملهم  وهم مواطنون ولكن من فئة الجشعين الاستغلالين المخربين معدومى الأخلاق والضمير.
والدليل أن الحكومة لم تقدم منذ فترة على اتخاذ أى قرارات تؤثر على الأسواق مثل زيادة أسعار الوقود أو تحريك سعر الصرف أو فرض رسوم وضرائب إضافية ، بمعنى أن هناك نوعا من الاستقرار النسبى منذ ثلاثة أشهر تقريبا.
إذا ما السبب فى الزيادة غير المنطقية فى أسعار المواد الغذائية والخضروات والفاكهة وحتى السلع المعمرة وكافة الخدمات.
ولا يمكن أن ننسب ذلك لقدوم شهر رمضان الكريم ، لأن الزيادات الكبيرة فى الأسعار فاقت التوقعات ، فلا يعقل على الاطلاق أن يصل سعر كيلو البرتقال على سبيل المثال إلى 35 جنيها من 20 جنيها وربما اكثر فى بعض الاماكن فى بلد منتج رئيسى للبرتقال بل ومصدر.
فالحكومة لم ترفع سعر البرتقال بل من قام بذلك مواطن جشع مخرب محتكر كل همه التهليب من جيوب الناس واستغلال الظروف ويبدأ ذلك من مستوى تاجر الجملة  حتى أصغر بائع جشع يقف بعربة فاكهة على أحد نواصى الشوارع ، فهى سلسلة من أكلى قوت الشعب.
وقبل أن يسأل سائل أين رقابة الحكومة ، نقول أنه أيا كانت الرقابة ومستواها لا يمكن أن تعين الحكومة رقيب على كل مواطن جشع لأن الأمر يتطلب مسئولية محتمعية أخلاقية وضمير ينبع من الناس أنفسهم بدون العصا والكرباج.
فماذا تفعل الرقابة مع سائق ميكروباص يفرض الأجرة على الركاب أو يقسم خط السير على ثلاث مراحل وكل مرحلة بنفس أجرة المسافة كلها .
والناس تحت ضغط الحاجة والاضطرار واليأس والاحباط تقبل مزعنة مقهورة مضطرة  ولا تملك سوى قول " حسبنا الله ونعم الوكيل".
وهناك أمر ملفت وهو أن ما يحدث تشعر أحيانا أنه ليس صدفة أو عشوائى أو تصرف فردى من تاجر أو مقدم حدمة هنا او هناك ، بل يحدث بشكل شبه منظم فى حركته من حيث الزمان والمكان والمجال.
وهو ما يدعو للتساؤل..هلى هناك من يحرك هؤلاء من المحتكرين والمتحكمين فى الأسواق والمخربين والمغرضين لإثارة القلق فى الاسواق.
نعم لا نعفى الحكومة من القيام بدورها ولكن اللوم كل اللوم على سلوكيات واخلاق وضمائر المواطنين فى التعامل فيما بينهم ، فاصحاب الحرف المختلفة مثلا من فئة سباك وكهربائى وميكانيكى وغيرها من الحرف الذين يبالغون فى تسعير ما يقومون به من أعمال ..ماذا تفعل معهم الحكومة ؟ !.
الخلاصة أننا أمام أزمة ضمير وأخلاق لدى المواطنين أنفسهم قبل أن نلوم الحكومة على تقصيرها فى الرقابة.

[email protected]