رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

يقولون فى الأمثال الشعبية حجة «البليد» مسح «التختة»، وهو مثل يضرب للتهرب من المسئولية، هكذا حجة الولايات المتحدة الركام والذخائر غير المنفجرة، متحدث مجلس الأمن القومى الأمريكى بريان هيوز لم يجد فى الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة عيبًا فتحجج بأنها غير واقعية ولا تعالج حقيقة الوضع القائم بأنه لا يمكن العيش فى أرض غير صالحة للحياة مغطاة بالركام والذخائر غير المنفجرة.

«العم سام» وأحفاده لا يريدون سوى التهجير، لا يعرفون غير خطة «بيلزمان» التى تقضى بتفريغ القطاع كاملا أى تهجير كامل سكانه البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة. 

هذا هو الأهم بالنسبة للعم السام وأصدقائه فى تل أبيب تفريغ القطاع، ولا اعتقد أن هناك خطة أمريكية حقيقية لإعادة إعمار القطاع غير فيديو الذكاء الاصطناعى الذى نشره الرئيس الأمريكى على منصته للتواصل الاجتماعى.

الأخ «هيوز» متحدث مجلس الأمن القومى الأمريكى لم يراجع حالات إعادة الإعمار والتعافى المبكر ما بعد الحروب فى حالات أعقد من الوضع فى غزة خاصة فى مدينتى هيروشيما وناجازاكى بعد ضربهما نوويا من الولايات المتحدة الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية، وتم إعادة تأهيلها عمرانيا، وكما قالت الخطة المصرية والتى أدعو الأخ هيوز وإدارته وقيادته لقراءتها بتدقيق وتأنٍّ تحولت هيروشيما من موقع للبشاعة والدمار إلى رمز للسلام والتعافى.

وحسنا فعلت الخطة المصرية بالإشارة إلى هيروشيما تحديدا؛ ثمة علاقة ما بين هيروشيما اليابانية وغزة الفلسطينية، ألا وهى البشاعة. صحيح أن غزة لم تضرب بالأسلحة النووية وإن كانت بعض الأصوات الإسرائيلية المتطرفة قد نادت بذلك، لكن حجم القوة التفجيرية التى استهدفت غزة كان مهولا تجاوز القوة التدميرية للقنبلة النووية، تقديرات عدة غربية وأممية قالت إنه فى الأسابيع الثلاثة الأولى من العدوان إسرائيل قذفت غزة بما يوازى قنبلة نووية زنة 30 ألف طن. ومع انتهاء عام من العدوان على غزة متفجرات إسرائيل فوق غزة تخطت قنبلة هيروشيما بـ5 أضعاف. وأن كمية المتفجرات الملقاة على القطاع تتجاوز 25 ألف طن بمعدل 70 طنا لكل كيلو متر مربع. بينما وزن القنبلة النووية التى أسقطتها الولايات المتحدة الأمريكية على هيروشيما وناجازاكى فى اليابان فى نهاية الحرب العالمية الثانية فى أغسطس 1945 قدر بنحو 15 ألف طن من المتفجرات. هذه القوة التفجيرية المفرطة من العدوان الإسرائيلى الغاشم على قطاع غزة خلفت ركاما قدرته الخطة المصرية بنحو 50 مليون طن. 

الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة المفصلة المتكاملة ردت على حجة الأمريكى «البليد» الخاصة بالركام والذخائر الحية غير المنفجرة، من خلال قسم كامل جاء تحت عنوان «استراتيجية التعامل مع الركام» قدرت فيه نسبة الذخائر غير المنفجرة بنحو 10% من إجمالى ما تم إسقاطه على القطاع، وقدرت تكلفة تطهير الذخائر بنحو 100 مليون دولار.

الخطة المصرية لم تترك لا شاردة ولا واردة إلا وتعاطت معها بشكل علمى مدروس، لا ناقة لنا ولا جمل سوى الحافظ على الأرض لأصحابها والحيلولة دون تصفية القضية. لكن ذلك لا يعجب الولايات المتحدة الأمريكية لأنه لا يحقق مخططات الحليف المدلل التوسعية. وكما قال المثل الشعبى «ما لقوا فى الورد عيب، قالوا يا أحمر الخدين». وفى الخطة المصرية لم تجد أمريكا عيباً قالت لا تعالج واقع الركام والذخائر غير المنفجرة.