عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

نقص العناية المركزة.. خطر يطارد المرضى

بوابة الوفد الإلكترونية

رغم الجهود المبذولة فى تعزيز قدرات المستشفيات الحكومية بالمحافظات وزيادة عدد أسرة العناية المركزة، فإن النقص لا يزال يمثل أزمة حقيقية تهدد حياة المرضى، خاصة فى ظل تزايد أعداد الحالات الحرجة التى تحتاج إلى رعاية فورية.

ففى العديد من المحافظات تجد أعداد السكان لا تتناسب مع عدد أسرة العناية المركزة بالمستشفيات ما يزيد من معاناة المرضى ويضطرهم إلى الذهاب إلى مستشفيات خارج محافظاتهم، ومنهم من يلقى ربه قبل وصوله إلى المستشفى.

نرصد فى السطور التالية معاناة الأهالى فى المحافظات بسبب نقص عدد الأسرة فى المستشفيات الحكومية علنا نجد من يرحم هؤلاء المرضى ويعمل على تقديم أسباب الشفاء لهم.

 

الإسكندرية.. سرير واحد لـ17 ألف مواطن

 

رغم أن عدد سكان الاسكندرية بلغ 5 ملايين و600 ألف نسمة حتى الآن إلا أن عدد اسرة العناية المركزة بالمدينة لا تتجاوز 500 غرفة بجميع المستشفيات الجامعية والتابعة لوزارة الصحة ومنظومة التامين الصحى والمستشفيات الخاصة.

تُعد نسبة أسرة العناية المركزة إلى عدد السكان فى مصر أقل من المعايير العالمية، فإن أسرة العناية المركزة تمثل حوالى 5.8% من إجمالى عدد الأسرة فى المستشفيات بينما تتراوح النسبة العالمية بين 1% و20%.

 

293 سرير عناية مركزة

كشف أحد المصادر الطبية رفض ذكر اسمه لا يمكن تحديد النسبة الدقيقة لعدد أسرة العناية المركزة مقارنة بعدد السكان فى المحافظة كما يضم المستشفى الرئيسى الجامعى (الميري) فى الإسكندرية 293 سريرًا مخصصًا للعناية المركزة، منها 202 سرير عناية مركزة و91 سرير عناية متوسطة وإفاقة.

بالإضافة إلى ذلك، تمت زيادة عدد أسرة العناية المركزة للأطفال فى مستشفى سموحة الجامعى من 6 إلى 31 سريرًا. كما تم افتتاح وحدة عناية مركزة جديدة فى مستشفى رأس التين العام بسعة 31 سريرًا.

 

قصور المنظومة الصحية 

قال الدكتور احمد السيد استشارى نساء تعانى محافظة الإسكندرية من أزمة متفاقمة فى المنظومة الصحية، أبرزها النقص الحاد فى غرف العناية المركزة وحضّانات الأطفال حديثى الولادة، ما يضع حياة المرضى فى خطر يومى. فرغم كونها ثانى أكبر محافظة فى مصر من حيث عدد السكان، إلا أن الخدمات الصحية لا تتناسب مع هذا العدد، حيث يواجه المرضى صعوبات فى العثور على سرير داخل وحدات العناية المركزة بالمستشفيات الحكومية والخاصة. وأضاف أن المشكلة تتكرر كل يوم، لا نجد أسرّة عناية مركزة لمرضى الحالات الحرجة، وذويهم يضطرون للبحث فى مستشفيات أخرى أو اللجوء إلى العيادات الخاصة بتكاليف باهظة.

وكشف عن ان الإسكندرية تحتاج إلى ما لا يقل عن 500 سرير عناية مركزة لتلبية الاحتياجات المتزايدة، خاصة فى ظل ارتفاع أعداد الحوادث والأمراض المزمنة التى تستدعى تدخلاً سريعًا. يظل نقص العناية المركزة والحضّانات فى الإسكندرية مشكلة تتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات المسؤولة، حيث لا يمكن ترك حياة المرضى والمصابين والمواليد الجدد عُرضة للخطر بسبب نقص الإمكانيات. تحسين المنظومة الصحية لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحّة لإنقاذ الأرواح وضمان حق المواطنين فى رعاية طبية مناسبة.

 

المستشفيات الخاصة نار

 قالت ايمان محمود موظفة تتفاوت تكلفة الإقامة فى غرف العناية المركزة بالمستشفيات الخاصة فى الإسكندرية بناءً على عدة عوامل، منها مستوى المستشفى، ونوع الرعاية المطلوبة، ومدة الإقامة. فإن المستشفيات الخاصة ذات السمعة الطيبة عادة ما تكون أسعارها أعلى من المستشفيات الحكومية أو المستشفيات الخاصة الأصغر. فى بعض الحالات، قد تصل تكلفة الإقامة فى العناية المركزة بالمستشفيات الخاصة إلى 50 ألف جنيه فى اليوم الواحد، خاصة خلال فترات الأزمات الصحية مثل جائحة كورونا.

بالإضافة إلى ذلك، تتراوح تكلفة حضانات الأطفال فى المستشفيات الخاصة بين 1٫000 و3٫000 جنيه فى اليوم، وذلك بناءً على نوع الحضانة والخدمات المقدمة.

 

حضّانات الأطفال.. أزمة لحديثى الولادة

 قال «سامى منصور» محامى لا تقتصر الأزمة الصحية فى الإسكندرية على العناية المركزة للبالغين، بل تمتد إلى نقص شديد فى حضّانات الأطفال، مما يعرّض المواليد الجدد، خاصة الخدّج (المولودين قبل موعدهم الطبيعي)، لخطر كبير. كثير من الأهالى يجدون أنفسهم فى سباق محموم بين المستشفيات بحثًا عن حضّانة فارغة، وغالبًا ما تنتهى رحلة البحث بالإحباط أو اللجوء إلى مستشفيات خاصة بتكاليف لا يستطيع الجميع تحملها. «حياتى كانت مهددة بسبب عدم وجود حضّانة لطفلتى بعد ولادتها المبكرة، بحثت فى أكثر من خمسة مستشفيات حكومية دون جدوى، واضطررت لنقلها إلى مستشفى خاص بتكلفة تجاوزت 3000 جنيه يوميًا»،

 

حلول المقترحة

يرجع الخبراء أسباب هذه الأزمة إلى نقص التمويل الموجه للقطاع الصحى، والافتقار إلى التوسع فى إنشاء مستشفيات جديدة أو تحديث القديمة، بالإضافة إلى زيادة الضغط على المستشفيات الجامعية بسبب قلة البدائل الحكومية المجهزة، يقترح بعض المتخصصين عدة حلول لمواجهة هذه الأزمة، منها. زيادة ميزانية القطاع الصحى لضمان توفير مزيد من الأسرة وأجهزة العناية المركزة والحضّانات.

التوسع فى الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لتخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية. إعادة توزيع الأسرّة والمعدات الطبية بين المستشفيات لضمان الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة، إطلاق حملات تبرع وتمويل مجتمعى لشراء تجهيزات جديدة للمستشفيات.