كلام فى الهوا
كل عام ونحن جميعًا فى خير بمناسبة شهر الخير شهر رمضان الذى يُقبل فيه كثير من الناس على فعل الخير، وتمتد فيه موائد الرحمن، والتى يقدمها هؤلاء الطيبون طوال الشهر الكريم.. وأعتقد أن هذا العام سوف نُلاحظ زيادة فى أعداد الناس الطالبين للطعام الذى لا يتوفر لكثير منهم باقى العام، هؤلاء يستحقون منا كل ثناء ودعاء بالخير والبركات، ولكن على الجانب الآخر نلاحظ أن هناك بعض أصحاب النوايا الخبيثة يُشككون فى هذه الأعمال الطيبة، يقولون عن هؤلاء الطيبين: أين كان هؤلاء طوال العام، فالناس فى حاجة إلى طعامهم باستمرار! وآخر يقول إن مُقدم هذا الطعام أمواله من «حرام» وإنه يحاول تطهيرها! وثالث يقول كل هذه الأفعال من باب المظهرة! حتى أصبحنا لا نستطيع التمييز بين الفعل الطيب والفعل الخبيث، فالإطعام فعل طيب حتى لو كان الشخص الذى يقدمه يقوم به بنية أخرى، فالمُطلع على النوايا هو الله، ولا يهم البطون الخاوية غير سد رمقها، سواء كان الإنفاق على تلك الموائد من أموال غير «طيبة» أو بغرض «المظهرة» أو متعلقة بشهر واحد فى السنة، هؤلاء المُشككون لم يسألوا أنفسهم ولو لمرة واحدة عن كيفية إطعام الناس المحتاجين، بدلًا من نية من يقوم بإعداد الطعام طوال شهر رمضان، وسوف يكتشفون أنها مسئولية أولى الأمر، وليس أولى المال.