خبير ثقافي: ما تعرض له السودان من تدمير في قطاعات الثقافة والتراث كان عملا ممنهجا
أكد دكتور جراهام عبد القادر الخبير الوطني في مجال التراث والثقافة، ان ما تعرض له السودان من تدمير في قطاعات الثقافة والتراث بسبب حرب المليشيا الإرهابية كان عمل ممنهج وخارج إطار التوقعات، ما أدى إلى ارتفاع الأصوات تنديدا بهذه الجرائم.
واشاد جراهام خلال تقديمه ورقة علمية بورشة تطوير الاستراتيجية القومية لمحاربة تهريب الآثار ببورتسودان اليوم، اشاد بجهود منظمة اليونسكو مكتب السودان في رفع القدرات الوطنية لحماية والمحافظة على التراث الثقافي السوداني، مشيرا إلى إتخاذ المنظمة مواقف مشرفة، وأنها قدمت إدانات واضحة لعمليات النهب والتخريب التي طالت المتاحف والاعيان الثقافية من قبل مليشيا الدعم السريع المتمردة.
وقال جراهام ان ورشة تطوير الاستراتيجية القومية لمحاربة تهريب الآثار والمقتنيات الثقافية الغرض منها العمل على تجميع المزيد من الأفكار لحماية الثقافة لدعم التنمية المستدامة، مشيرا إلى تكوين مجموعات قانونية، ومجموعات ذات صبغة أمنية، ومجموعات إعلامية ومجموعات ثقافية ضمن خطط الدولة لتعزيز التنمية المستدامة ولبلورة توصيات فعالة لمزيد من التجويد والاحاطة .
قال مدير منظمة اليونسكو مكتب السودان دكتور أيمن بدري، إن المنظمة ملتزمة بتوفير الدعم اللازم لتنفذ الخطة الاستراتيجية القومية لمحاربة تهريب الآثار والمقتنيات الثقافية السودانية، الناتجة عن الحرب وتنفيذ مخرجات الورشة المخصصة لهذا الغرض.
محاولة تهريب الآثار
واستعرض دكتور أيمن خلال كلمته في الجلسة الإفتتاحية لورشة حماية الآثار والممتلكات الثقافية السودانية بمقر المنظمة ببورتسودان اليوم، استعرض المجالات التي تعمل بها المنظمة، وقال إن المنظمة مختصة في مجال رفع القدرات ذات الصلة بقضايا التراث والثقافة والتعليم.
وأضاف أن السودان عضو في المنظمة التي تدار عبر الدول الأعضاء ومن حقه ان يستفيد من قدرات المنظمة، مبينا ان المنظمة فتحت مكتبها بالسودان عام 2006 وعززت المكتب عام 2015.
وأوضح دكتور أيمن ان للمنظمة تعاون مثمر ووثيق مع وزارة الثقافة والإعلام، وأن المنظمة تخدم دائما برامج الوزارة في مجال بناء القدرات، وأن هذه الورشة تأتي في هذا السياق.
وزاد ان القطاع الفني والثقافي والآثار والمتاحف في السودان تأثر بالحرب، مشيرا إلى أن المنظمة أصدرت بيانات ادانة أكثر من مرة، مؤكدا ان العمل في مجال حماية التراث الثقافي عمل كبير ومهم لمستقبل السودان.
أصدرت وزارة الخارجية في السودان، اليوم الأحد، بياناً قالت إن خارطة الطريق التي تتبناها الدولة تتضمن إطلاق حوار وطني شامل لكل القوى السياسية والمجتمعية.
كما تشمل الخارطة تشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية المستقلة لاستئناف مهام الفترة الانتقالية وإعانة الدولة على تجاوز تبعات الحرب.
وذكرت الوزارة في بيانها أن :"خارطة الطريق تشمل إجراء التعديلات اللازمة في الوثيقة الدستورية وإجازتها من القوى الوطنية والمجتمعية"، مشددة على أن "وضع السلاح وإخلاء الأعيان المدنية شرط إجراء أي محادثات مع ميليشيا الدعم السريع".
وذكرت الوزارة "عدم قبول الدعوة لوقف إطلاق النار ما لم ترفع ميليشيا الدعم السريع الحصار عن الفاشر"
ويتفق هذا الطرح مع النهج الذي تحدث عنه رئيس مجلس السيادة السودانية عبد الفتاح البرهان الذي أكد أن الشرط الوحيد لفتح قناة حوار مع الدعم السريع هو إلقاء السلاح.
يتمتع السودان بموارد طبيعية غنية تجعله واحدًا من أكثر الدول الإفريقية قدرة على تحقيق نهضة اقتصادية إذا توفرت له الظروف المناسبة بعد انتهاء الحرب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض