رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

جبر الخواطر


أستهل أولى الخواطر الوفدية بال حديث عن " جبر الخواطر " لعلها تكون إفتتاحية تصالحية تخاطب وجدان الا نسان بعيدا عن ما فرضته علينا ظروف وضغوطالحياه ، وما ألم وتاثرنا به من تغييرات وأحداث داخلية وخارجية ، ربما أصابت قلوبنا على غير المعتاد بالكثير من القسوة والغالظة مع النفس ومع اآلخرين .. تنامت وربما تجاوزت الحدود اآلمنه لتتحول فى الكثير من المواقف إلى حاله من العدائية " الغير مبرره " .. إلختالفها وبعدها عن طبيعة المصريين بما عرف عنهم بالطيبة والتسامح والمودة ولين القلوب ولطالما إحتوت مصر التنوع واإلختالف فى الرؤى والثقافات والميول فى كافة صنوف الحياه من سياسة الى فنون وآداب وسلوكيات .. تنوعت وتعددت دون أن يعتريها كراهية أو تجاوزات .. وأتذكر فى معرض الحديث عن ثقافة التنوع مع إحترام اإلختالف فى التوجهات ، إحدى حلقات برنامج تلفزيونى لإلعالمية الكبيرة / ليلي رستم –وعلى الرغم من صغر سنى آنذاك إال أن تفاصيل اللقاء مازالت محفورة فى وجدانى .. والذى جمع أكبر قامات أدبية فى أزهى عصوره بين هرم مصر األدبىالدكتور / طه حسين مع جمع من معظم كبار األدب والصحافةوالكتابة فى ذلك الوقت مثل األساتذة / نجيب إدريس ويحيي ود أمين العالم ، ويوسف السباعى ، ويوسفومحم محفوظ ، [Type text]حقى ،وأنيس منصور –بما لدى الجميع من تنوع وبالتبعية إختالف فى الرؤى .. وما صاحب ذلك من تباين فى الرأى بأسلوب مهذب وراقى رغم القدر الكبير من الصراحه التى وصلت الى حد وصف الدكتور/ طه لألديب الشاب فى هذا الوقت مقارنة بالحاضرين /أنيس منصور –وفى إجابة لسؤال األستاذة/ ليلى رستم –بإعتباره أن أنيس منصور هو أفضل األدباء فى ذلك الوقت –كونه من أفضل وأكثر القراء !  ومع ذلك لم يتزمر أو يتجاوز أيا من القامات الكبيرة الحاضره .الفكرة هنا والدرس المستفاد .. أنه ال مجال أن يتطور اإلختالف إلى خالف .. طالما كان الرأى محدودا بالموضوعية تأسيسا على مرجعية . ومن هنا وإنطالقا من أن " اإلختالف فى الرأى ال يفسد للود قضية " ومن خالل قواعد " جبر الخواطر " .. أتقدم بدعوتى العامه –لنا جميعا – بكافة طوائفنا ومذاهبنا وإتجاهاتنا وثقافتنا المتنوعة .. بضرورة أن ننتبه لما وصلنا إليه من تقهقر على المستوى العملى واإلنسانى فى تعامالتنا .. وأن نقوم بوقفة صريحه مع أنفسنا لتنقيتها بما شابها من توتروأسلوب غريب على مجتمعنا وعادتنا وتقاليدنا وإحترامنا لبعضنا البعض وإن إختلفنا ، وهذا طبيعي وصحى .. وأن توحدنا التحديات التى تحيط بنا من كل حد وصوب ، وأال يحمل البعض دعوتى تلك وال يأخذها على نحو اإلستسالم لآلخر عند اإلختالف بل .. هى عودة إلحترام هذا اإلختالف ، وعدم السماح بتحوله إلى خالف .. وأنه ال غضاضه وال ضعف إن تراجع من أخطأ وتسامح من أصاب وأنه ال مجال أن تسود ثقافة القوى والضعيف أوالمنتصر والمهزوم .. .. ونغلب بدال من كل ذلك المصلحه العامه لتكون لها والطماع الشخصية [Type text]السيادة والغلبة .. خاصة لما يمر به الوطن اآلن من تحديات وصعاب .. إستجابة لدعوة السيد / رئيس الجمهورية لتكاتف الجميع لتشكل اللحمة الوطنية الدرع الداخلى الواقى تكامال مع الدرع العسكرى الحارس األمين على أرض مصر والدافع عن حدودها وأمنها .. وأن ننحى جانبا كل ما يدعو للفرقة والخالف .. وأن نتمسك بالحقيقة الراسخة بوطنية الجميع وإن إختلفت وجهات النظر فى بعض األمور .. يبقى وحدة الهدف والمصلحة العليا لمصر . فدعونا نخفف عن أنفسنا ونهون على بعض مما نعانيه جميعا بسبب توتر المنطقة بشكل عام .. بالتسامح والعفو .. وأال نمنح أعداء الوطن مكاسب مجانية للعبث بوحدتنا وتماسكنا . فهل تجد دعوتى تلك اإلستجابة من الجميع ؟ أتمنى ذلك وأدعو هللا أن تتحقق . " اللهم أجبر خواطرنا بفرح قريب ومغفرة واسعه .. إنك سميع مجيب الدعوات "

كاتب المقال عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالوفد