رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

من الأقوال المثيرة للجدل، التى تحدث بها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ويسمعها الناس كثيرًا هَذّه الأيام، عندما جعل من نفسه مالكاً للعالم وَجَعَله مِلْكيَّة خاصَّة له، دون استخدامه للطرق الدبلوماسية والسياسية لحل المسائل بين الدول، تجده يقامر ويتاجر بمستقبل الشعوب وتقرير مصيرهم، فمثلاً تجده يتحدث وكأنه مقاول عقارات ويعلن عن عزمه شراء جزيرة «جرينلاند» من «الدنمارك»، وهى أكبر جزيرة فى العالم وتخضع لسيطرتها، ولها طبيعة الحكم الذاتى، ويريد ضمها لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، ثم يعلن عن رغبته فى «ضم كندا» أيضا لأمريكا، لكى تصبح ضمن ولايتها رقم (51)، ثم أدخل نفسه فى حرب تجارية مع دول غير مرغوب فيها بالنسبة له، بفرض رسوم جمركية مختلفة عليها اعتماداً على منشأها، تترواح ما بين 25% و15% أو 10%، ثم ملاحقته لبيت العدالة الدولية «المحكمة الجنائية الدولية «، بإصداره أَمَرَّا تَنْفِيذِيَّا يقضى بفرض عقوبات عليها ، لأنه يزعمُ اِلْتِوَاءٍ وَكَذِبًا، بأن أعمالها اتجاه أمريكا وإسرائيل غير قانونية، وحيث أنه مُتَقَلِّبٌ مُتَغَيِّرٌ فِى آرَائِهِ لاَ يَثْبُتُ عَلَى حَالٍ ، فقد انتهى به الحال وهَوِّ يهوِّى بمنطقة الشرق الأوسط إلى الهَاوِيَةُ، بمقترحه وبنزعة استعمارية يدعو فيها إلى تهجير الفلسطينيين إلى «مصر والأردن»، بل يصرح بقول عبِث وهزل، ويعلن شراءه وامتلاكه لغزة، على طريقة شراء جزيرة «جرينلاند»، وأيضا يصرح بإعطاء أطراف منها لدول أخرى فى المنطقة لتعميرها، مُتَوَهِّمٌا بجعلها ريفيرا الشرق الأوسط، ثم نأتى لحديث الخرُف الذى أدلى وتكلِّمُ به رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، فى مقابلة له مع القناة 14 للتليفزيون العبرى، بكلام لا يقبله العقل والمنطق بأن «الْمَمْلَكَةُ العرَبِيَّةُ السُّعُودِيَّةُ»، من الممكن أن تنشأ دولة فلسطينية على أراضيها الشاسعة ، بالطبع هذا تعبير فسد فيه العقلُ، لاَ يصْدُرُ إِلاَّ عَنْ تَوَافِهُ الأُمُورِ والتُّرَّهَاتُ، وانقطع صلته بالواقع، لأنه يَتَحَدَّث كَذِبًا وَزُورًا وَبُهْتَانًا ، وما هى الْا أَقَاوِيل وأبَاطِيل باطِلَةً، بل زْادَت أهالى قطاع غزة تشبُّثًا وتُمَسِّكَا بوَطِنهُم ، ولا يُرَحَّلُون عنه أَبَدَا حتى لو عُصِفْت بهم عَوَاصِف مَجَازِرُ الْعَدْوَان ووَحَشِيَّته، وأُن «السُّعُودِيَّةُ» الذى جَعَلَ اللهُ لَهَا «حِرْمَيْن آمِنِين»قَداسةً وقُدْسًا طَهُرَ مُباركًا، لها مكانة عظيمة وكبيرة فى نُفُوسٌ المسلمين فى العالم كله ، وأمنها القومى خط أحمر بالنسبة لهم ، فلماذا لهذا المخرُف ووَقَاحَتِهِ وقِلَّةِ حَيَائِهِ يريد جر المنطقة إلى حرب كلامية، الهدف منها ضياع الحقوق الفلسطينية وصرف الأنظار عنها.

ولكن «لا» للتهجير قد زاد المصريين قوة على قوتهم وعَزْماً على عزمهم، فَقَدَ تَحَدَّثُ «الرَّئيس آلَسَيَسِى» فَاُعْلِنّها صَرَاحَةٍ بقول الحقُّ بِوُضُوحٍ وَجَلاَءٍ وتشدَّد فيه وأصرَّ عليه، بـ«لا» لتهجير الفلسطينيين ، و»لا» تقويضًا لقضيتهم أو سُلِبَا لحقوقهم المشروعة فى إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، والعودة إلى حدود 4 يونيو عام 1967، وهذا القُولَ من «الرَّئيس آلَسَيَسِى» قد أظهره اللَّهُ ونصره وأعلاه وأعانه، على كل من ادَّعَى بَاطِلاً بالتهجير القسرى للشعب الفلسطينى، لأنه يقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُان ولاَ يخَافُ فِى اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ، وأُبَّى الذلَّ والظُّلمَ ولم يرض به لِهُمَّا أَبَدًا، فَهَوَ لِهُمّ الإغاثة والنُّصرةَ والتَّأييد ظافِراً مُنْتصِراً «واللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا لَهّ»، وعلى ذلك أهيب بالشعب المصرى العظيم بجميع طوائفه ، بِالْوُقُوفِ صَفًّا وَاحِدًا بِجَانِب الدولة المصرية والمؤسسة العسكرية الوطنية، وقائدها الأعلى ورأس الدولة الْبُطْل المُنْتَصِر المِغْوَارُ «الرَّئيس عَبْدالْفَتَّاحُ الَسَيَسِى» حَفَّظه اللَّهُ، وليَصُنه مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ ويَحْرِسُه ويَرَعَاه ، والذى يعتبر أمجد وأعظم أعماله وأجلها شأنا ، هوا حفاظه على وحدة وسيادة وطنه، وأمن وسلامة ومصلحة شعبه، ثم حديثه الْأخْيَر مَعْبَرَا فيه بصوت الحكمة والتعقل رَافِضاً تهجير الفلسطينيين إلى أرض «سيناء»، التى أريقت فيها دماء الآلاف من الشهداء، هذه الأرواح الطاهرة الذكية البريئة أزهقها أعداء السلام ، الذين يريدون «سيناء» وطنًا بديلاً للشعب الفلسطينى ، ولكن كان رد «الرَّئيس آلَسَيَسِى» على هؤلاء الأعداء ، لن ولَمْ نفرِّط فى شبرًا واحدًا أوحبة رمل من أرض «سيناء الحبيبة» و»لا» للتهجير، وأَجْمَلُ مَا يُخْتَتَمْ بِهِ مقالى هذا مِسْكُ الخِتَامِ، بقَولَه تَعَالَى : «فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» الآية رقم (64) من سورة يوسف.