تستضيف مصر «قمة عربية طارئة»، أواخر فبراير الجارى، لبحث تطورات القضية الفلسطينية، والتأكيد على رفض تهجير الفلسطينيين، وضرورة تكثيف الجهود المشتركة لإعادة إعمار غزة ودعم مسار السلام الشامل والعادل الذى تقوده القاهرة حاملة على عاتقها عناء مهمة الدفاع عن حقوق الشعوب العربية والإسلامية.
تستهدف القمة الطارئة صياغة موقف عربى موحد رافض لفكرة تهجير الفلسطينيين من وطنهم ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، والدعوة إلى تضافر جهود المجتمع الدولى للتخطيط وتنفيذ عملية شاملة لإعادة إعمار قطاع غزة، بأسرع وقت بشكل يضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم، وذلك فى ظل تصاعد التصريحات الصحفية والأحاديث الإعلامية التى ترفع شعار «التهجير»، ضاربين بكل القوانين الدولية والقوانين الإنسانية عرض الحائط.
تكشف تصريحات ترامب ورفيقه نتنياهو عن النوايا السيئة والخبيثة للاحتلال الإسرائيلى والولايات المتحدة الأمريكية الراعية لجرائم الكيان الصهيونى، ومحاولات التطهير العرقى بحق الشعب الفلسطينى، وانتهاك القانون الدولى أمام مجتمع دولى صامت ومتخاذل تجاه ما يحاك من إبادة جماعية وجرائم حرب، بممارسات استفزازية صارخة وانتهاك للسيادة العربية بالكامل، ومحاولة لفرض واقع سياسى جديد لا يستند إلى أى أساس قانونى أو أخلاقى.
العالم عليه أن يتحرك سريعا، لحماية السلام العادل والمستدام الذى لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تمكين الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة، وإقامة دولة مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
العرب أمام فرصة حقيقية لاتخاذ موقف جاد، ومحاولة استغلال حالة التوافق الموجودة عليه الدول العربية الآن بعدما باتت تحذيرات مصر واقعية وأصبحت الحرب على غزة تهدد كل دول المنطقة دون استثناء، حالة الحراك الدبلوماسى هذه إن لم يتم استغلالها على النحو السليم، ستذهب غزة وسيذهب الوطن العربى بلا رجعة وتتحقق نبوءة ترامب ونتنياهو بضرب الأمن القومى العربى وطرد الفلسطينيين من أراضيهم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض