رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

أولى الناس بالصلاة على الميت.. الإفتاء توضح

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت دار الإفتاء المصرية، إن العلماء اختلفوا في ترتيب الناس في أحقيتهم بالصلاة على الميت؛ فمن قائل بتقديم ذي الولاية؛ كالإمام الذي ولَّاه صاحب السلطة القيام بأمر المسجد من صلاة وخطابة وغير ذلك؛ إذ إن ذلك من سلطانه الذي أقيم فيه؛ فهو أضبط للأمر، وأقطع للنزاع والشقاق، وقد ثبت في "صحيح مسلم" وغيره من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو رضي الله عنه مرفوعًا: «لا يَؤُمَّنَّ الرجلُ الرجلَ في سُلطَانِه»، ومن قائل بأن أحق الناس بالصلاة عليه هم أولياؤه من أقاربه.

الصلاة على الميت

وأوضحت الإفتاء أن الأمر في إمامة صلاة الجنازة ليس كالأمر في القيام على غسل الميت؛ إذ الصلاة على الميت في المسجد بعد تغسيله وتكفينه انتقالٌ من شأن إلى شأن؛ فالمسجد يكون اجتماع الناس فيه أكبر، وهذا مظنة لحدوث الاختلاف والنزاع خاصةً إذا اجتمعت أكثر من جنازة في مسجد واحد، ومن ثم كان إسناد الأمر لذي السلطان أَوْلى، بخلاف تغسيل الميت وتكفينه؛ فالاجتماع أقل وولاية ذوي القربى أمر مَيِّتِهم أيسرُ.

ذكر العلامة المواق المالكي الحكمة من ذلك؛ وهي ضبط الأمر وقطع باب النزاع وذلك مقصود شرعي مرعيٌّ في التعامل بين الناس حيث قال في "التاج والإكليل لمختصر خليل" (3/ 72، ط. دار الكتب العلمية): [والأَوْلَى بالصلاة وَصِيٌّ رُجِيَ خيرُه، ثم الخليفة. قال في الذخيرة ما نصه: (قاعدة) ضبط المصالح العامة واجب، ولا تنضبط إلا بعظمة الأئمة في نفوس الرعية، ومهما أهينوا تعذرت المصلحة؛ فلذلك لا يتقدم في صلاة الجنازة، ولا في غيرها؛ لأن ذلك يخل بأئمتهم، وروى ابن غانم: وَصِيُّ الميت بالصلاة عليه أحقُّ من الولي] اهـ.

وقال الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (5/ 217، ط. دار الفكر): [وإن اجتمع الوالي والولي المناسب ففيه قولان؛ قال في القديم: الوالي أولى.. وقال في الجديد: الولي أولى؛ لأنه ولاية تترتب فيها العصبات فقُدِّم الولي على الوالي؛ كولاية النكاح] اهـ.

وأكدت الإفتاء أن المساجد التي لها أئمة وعينتهم الدولة للقيام بالشعائر ينبغي أن يراعى حقُّهم فيُستأذَنوا في ذلك، فإن أذنوا تقدم للصلاة مَن أذنوا له، وإلا قُدِّم حقُّهم في إمامتهم في سلطانهم؛ سدًّا لباب النزاع والشقاق بين المسلمين، ويكون لأهل الميت بعد ذلك أن يَلُوُا شئون دفنه والدعاء له والصدقة عنه بما يجلب الرحمة.